• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان واقعة قبض مبلغ لتخليص مكلف بخدمة العلم من هذه الخدمة الجارية بين اثنين من المواطنين تعتبر من نوع الاحتيال ولا تتأثر مصالح الجيش

إذا انصبّ الفعل على قبض مالٍ لقاء وعودٍ كاذبة بتخليص مكلفٍ من خدمة العلم بين مدنيين، فإن الوصف الأقرب له هو الاحتيال ولا يدخل في اختصاص القضاء العسكري لعدم مساسه بمصالح الجيش. وإذا وجد نص خاص في قانون العقوبات العسكري ينطبق على جانبٍ من الأفعال، قدّم النص الخاص على العام، ويُراعى أثر العفو العام على...

نص الاجتهاد

ان واقعة قبض مبلغ لتخليص مكلف بخدمة العلم من هذه الخدمة الجارية بين اثنين من المواطنين تعتبر من نوع الاحتيال ولا تتأثر مصالح الجيش بها وبذلك يخرج النظر فيها عن اختصاص القضاء العسكري اذا انطبق الفعل على نص خاص (قانون العقوبات العسكري) فيرجح هذا النص . المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان للطاعن روبير. أخاسيق لخدمة العلم وقد حاول تخليصه من هذه الخدمة بحجة أنه مريض فأحيل المكلف إلى المستشفى العسكري وتبين انه سالم من الامراض وحينئذ اتصل بالطاعن عبد الباسط وشرح له قضية أخيه وأراد عبد الباسط ان يستغل هذه المناسبة فزعم انه على استعداد للتوسط الطيب ، وقبض على ذلك مبلغ ألف ليرة سورية ولم تثمر مساعيه واعاد المبلغ الى صاحبه ، وقد انتهت المحكمة الى حبس الطاعن عبد الباسط مدة شهر وتغريمه ألف ليرة سورية وفقا للمادتين ٣٤٧ و ٢٤٤ من قانون العقوبات لارتكابه جرم صرف النفوذ وحبس الطاعن روبير مدة شهر ايضا لارتكابه جرم الذم وفقا للمادتين ٣٧٦ و ٢٤٤ من القانون نفسه. ولما كانت هذه الحادثة عبارة عن مساع غير ناجحة قام بها الطاعن عبد الباسط لتخليص صديقه من الخدمة لقاء ما قضه منه وهي ذات فرعين اولهما علاقة الطاعنين ببعضهما وقبض المبلغ في سبيل تخليص مكلف من الخدمة فهذا الجرم يعد من نوع الاحتيال وهو جار بين اثنين المواطنين المدنيين ولا تتأثر مصالح الجيش به ويخرج عن اختصاص القضاء العسكري. والفرع الثاني عبارة عن مساع بذلها الطاعن عبد الباسط لتخليص مكلف من الخدمة وهذا الجرم يدخل في باب التلاعب الوارد في المادة ۱۰۹ من قانون العقوبات العسكري ولا تنطبق عليه أحكام المادة ٣٤٧ من قانون العقوبات ويؤيد ذلك ما نصت عليه المادة ١٨٠ من القانون الأخير فقد جاء فيها انه اذا انطبق الفعل على نص خاص ونص عام أخذ بالنص الخاص ومؤدى ذلك ان قانون العقوبات العسكري يترجح على غيره في هذه القضية لأنه نص خاص وهو أولى من أي نص آخر ولما كانت المحكمة لم تنهج هذا النهج في فصل الدعوى وقد أخطأت في تطبيق القانون وتأويله فان قرارها جدير بالنقض وكان قانون العفو العام الصادر في ۱۹٦٣/٤/٢٨ رقم ۲۳ قد شمل الذم وجنحة التلاعب وبقي جرم الاحتيال وحده وهو خارج عن اختصاص القضاء العسكري. لهذه الأسباب تقرر بإجماع الآراء: 1. نقض القرار المطعون فيه موضوعا. 2. إسقاط دعوى الحق العام عن الطاعن روبير لشمولها بالعفو العام المنوه به. 3. إسقاط دعوى الحق العام عن الطاعن عبد الباسط من جرم التلاعب لتخليص مكلف ، لشمولها بالعفو العام المشار اليه