إذا انتقل العامل في المؤسسة ذاتها من فئة العمال الموسميين إلى فئة الموظفين بطلبه، فإن هذا الانتقال لا يُكيَّف كتسريح ولا ينشئ حقًا بتعويض التسريح ما لم يثبت حصول تسريح فعلي.
ان نقل العامل الموسمي في مؤسسة رسمية الى فئة الموظفين بناء على طلبه لدى ذات المؤسسة لا يعتبر تسريحا المناقشة: لما كان ممثل الجهة الطاعنة يطلب نقض الحكم لأسباب تتلخص فيما يلي: 1. ان نقل العامل في الدولة من فئة الى فئة بناء على طلبه لا يعتبر تسريحا ولا يرتب له حقا بتعويض التسريح عملا بأحكام قانون العمل السابق رقم ٢٧٩ الذي تم النقل في ظله 2. انه على فرض استحقاق المدعي لتعويض التسريح فان هذا الحق تلاشي بمرور خمسة أعوام على استحقاقه ان المحكمة أخطأت في حساب التعويض في السبب الأول: لما كان تعويض التسريح المنصوص عليه في المادة ١٤٥ من قانون العمل السابق رقم ۲۷۹ تاريخ ا ١١ / ٦ / ١٩٤٦ ، انما يترتب على رب ١٩٤٦/٦/١١ العمل اذا سرح أحد عماله الذين ليس بينه وبينهم عقد عمل لمدة معينة ولما كانت الجهة الطاعنة تنفي بلوائحها تسريح المدعى من عمله وتدعي استمراره فيه ، الا انه نقل من فئة العمال الموسميين الى فئة الموظفين بناء على طلبه ، وكان نقله على هذا الوجه من فئة الى فئة لدى نفس المؤسسة اذا تم بطلبه ولم تقم الجهة الطاعنة بتسريحه فعلا فانه لا يعد من قبيل التسريح ولا يخوله المطالبة بتعويض التسريح المنصوص عليه في قانون العمل خلافا لما ذهب اليه القاضي في حكمه الذي استند فيه الى اجتهادات تتعلق بنقل العامل بدون طلب منه. كان الحكم قبل استجلاء هذه الناحية سابقا اوانه ومستوجب النقض لهذا السبب وهذا النقض يدع مجالا لبحث بقية ما جاء في أسباب الطعن التي لا يمكن اثارتها امام القاضي عند الاقتضاء لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم موضوعا