القاضي المستعجل لا يملك عند نظر طلب إعطاء حكم المحكّمين صيغة التنفيذ إلا التحقق من توافر شروطه الشكلية والقانونية؛ فإن توافرت منح الصيغة، وإن انتفت ردّ الطلب بأسبابٍ قانونية، دون الخوض في أصل الحق أو موضوع التحكيم.
اذا وجد القضاء المستعجل ان حكم المحكمين غير مستجمع أسبابه القانونية رد طلب إعطائه صيغة التنفيذ دون الخوض في الموضوع المحتكم به والفصل فيه .ن اختصاص القاضي المستعجل بالنسبة لحكم المحكمين ينحصر في اعطائه صيغة التنفيذ إذا وجده مستجمعاً أسبابه القانونية أو رد الطلب عند عدم ذلك دون الخوض في موضوع التحكيم أو الفصل فيه. تجاوز قاضي الأمور المستعجلة لاختصاصه وفصله في صحة الحكم يجعل حكمه قابلاً للطعن بالنقض المناقشة: لما كان القاضي المختص بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة مكلف بمقتضى المادة ٥٣٤ من قانون أصول المحاكمات المدنية بإعطاء أحكام المحكمين المعروضة عليه صيغة التنفيذ وهو بحكم اختصاصه هذا ينظر في الحكم فاذا ألغاه مستجمعا أسبابه القانونية أعطاه صيغة التنفيذ ، والا رد الطلب بأسباب يعلل بها رده دون الخوض في الموضوع المحتكم به والفصل فيه لان التجاء الخصوم الى التحكيم يرفع ولاية القاضي عن الفصل في الموضوع ويجعله من اختصاص من اتفق على تحكيمه وقراره هذا في حالته السلبية والايجابية قابلا للطعن أمام محكمة الاستئناف. ولما كان القاضي قد تجاوز في حكمه المطعون فيه اختصاصه وفصل في صحة الحكم المعروض عليه وحكم بالنتيجة برد الدعوى موضوعا مما جعل حكمه هذا الذي عالج فيه الدعوى قابلا للطعن أمام هذه المحكمة مستحق النقضلذلك حكمت المحكمة بالإجماع بقبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.