وجود اختصاص إداري لوزير المالية بوقف التدابير الإجرائية مؤقتاً لا يمنع المحكمة من ممارسة ولايتها في إصدار تدابير وقتية وتحفظية، بما فيها وقف تنفيذ تحصيل الضريبة، إذا رأت ذلك لازماً لصيانة الحقوق. كما أن بحث التقادم في هذه المنازعة يدخل في تقدير محكمة الموضوع.
ان تخويل وزير المالية حق وقف التدابير الإجرائية موقتا لايحول دون سلطة القضاء في اصدار القرارات الوقتية والتحفظية ومنها قرار وقف تنفيذ تحصيل الضريبة مادة 156 أصول المناقشة: من حيث ان أسباب الطعن تتلخص بما يلي 1. ان وقف التدابير الاجرائية المتخذة لتنفيذ جباية الاموال العامة هو من حق وزير المالية عملا بالمادة (٦) من القانون (٣٤١) المؤرخ في /١٩٥٦/١٢/٣٠ لأن الاختصاص العام المقرر للقضاء يتقيد بما قرره القانون وبالأحكام الخاصة المتعلقة باختصاص وزير المالية 2. ان المدعي لم يبرز اية وثيقة تبرر اجابة طلبه وقف التنفيذ خلافا لأحكام المادة (۳۱۳) من قانون أصول المحاكمات باعتبار ان حالات الحجز الاحتياطي وأحكامه تطبق على حالات وقف التنفيذ فعن ذلك: من حيث ان الادعاء يقوم على المطالبة بمنع المعارضة من تحصيل ضريبة ارباح متنازع بشأنها مع وقف تنفيذ تحصيلها ريثما يبت في موضوعها لعلة ان الضريبة المفروضة تعود لعام ١٩٥٦ اعمال ١٩٥٥ وقد تلاشت بالتقادم المنصوص عنه في المادة (١٦) من نظام المحاسبة العامة ومن حيث ان بحث الناحية المتعلقة بالتقادم تملك محكمة الموضوع بحث قانونيته وتفصل فيه على ضوء الأحكام النافذة في هذا الشأن ومن حيث ان تخويل وزير المالية كمرجع إداري بمقتضى المادة (٦) من القانون (٣٤١) لعام ١٩٥٦ حق وقف التدابير الاجرائية موقتا مقابل ضمانات لا يحول دون سلطة القضاء وتقديراته في اصدار القرارات الوقتية والتحفظية صيانة لحقوق المتداعين وفقا لأحكام الفقرة (د) من المادة (١٥٦) من قانون أصول المحاكمات ، فيكون الحكم الصادر بوقف تنفيذ تحصيل الضريبة بناء على ما هو متروك لتقدير القاضي سليما في القانون لا ترد عليه أسباب الطعن التي تستوجب الرفض اما قرار النقض ٥٣٨/٦٩٥ مدني المؤرخ في ١٩٦٢/١٠/٣١ المشار اليه في استدعاء الطعن فموضوعه الاعتراض على فرض ضريبة الدخل التي عين المشترع لها مرجعا خاصا هو لجنة فرض الضريبة ومن بعدها لجنة إعادة النظر المبحوث عنها في المادة (٣٦) من القانون رقم (٨٥) لسنة ١٩٤٩ فلا يشمل الاساس القانوني الذي بني عليه موضوع هذه الدعوى. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعا