الحكم اللاحق لا يقطع مدة إعادة الاعتبار إلا إذا صدر قبل انتهاء المدة القانونية المقررة؛ أما إذا صدر بعدها فلا يمنع إجابة طلب إعادة الاعتبار.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الرابع: بعض الأمور المتعلقة بالمنافع العامة والأمن العام/الباب الثالث: إعادة الاعتبار/مادة 433/ 2085 – الحكم اللاحق الذي يقطع المدة المحددة في المادة 158 عقوبات هو الحكم الذي يصدر قبل انتهائها. إن المادة 158 من قانون العقوبات قد نصت على أن كل محكوم بعقوبة جنائية يمكن منحه اعادة الاعتبار بعد انقضاء سبع سنوات على تنفيذها بشرط أن لا يكون قد صدر بحقه حكم لاحق لأن كل حكم لاحق يقطع سريان المدة ومؤدى ذلك أن واضع القانون قد أعطى المحكوم عليه فرصة مناسبة لاصلاح نفسه واظهار انسجامع مع المجتمع الذي يعيش فيه وكافأ من استقام أمره وحسنت أخلاقه بإعادة اعتباره اليه والغاء مفاعيل الحكم الذي سجل عليه واشترط لذلك شروطاً منها مرور سبع سنوات في الجناية وعدم صدور أحكام عليه في أثنائها أما إذا صدر الحكم بعد انقضائها فلا تأثير له في ذلك فقد جاء في المادة المذكورة أن الأحكام اللاحقة تقطع سريان المدة وفي هذا دليل على أنها يجب أن تصدر قبل انتهائها حتى تكون قاطعة لمرور الزمن إذ لا معنى لانقطاع الزمن بعد انقضائه وكانت المحكمة قد أخطأت في تأويل القانون وتفسيره حينما ذهبت الى أن الحكم اللاحق يحول دون اجابة الطلب ولو كان صدوره بعد سبع سنوات مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.