إذا نصّ القانون على أن المهن التي يترتب عليها المرض المهني تُحدَّد بمرسوم، فإن هذا لا يجعل استحقاق التعويض معلّقاً على صدور المرسوم؛ بل يجوز إثبات المرض المهني وتكييفه بالاستناد إلى التقدير الفني والعلمي والخبرة عند الاقتضاء، حمايةً لحق المصاب من الضياع بسبب تأخر إصدار المرسوم.
ان النص الوارد في المادة 205 من قانون العمل المتضمن ان هذه المهن تحدد بمرسوم لايجوز ان يؤدي الى تعليق ترتب حق المصابين بأمراض المهنة بالتعويض على صدور المرسوم المذكور وان التعريف المشار اليه على ضوء ما تضمنه وما استقر عليه العلم والاجتهاد بعد الاستعانة بآراء الخبراء عند اللزوم وان الاخذ بغير هذه النظرية يؤدي بسبب تأخر الحكومة في اصدار المرسوم المقتضى الى حرمان المصاب من حقه في التعويض بالنظر لما حدده القانون من مهلة قصيرة للمطالبة به بموجب المادة 216 من قانون العمل .