حجية القيد العقاري لا تمتد إلى من اكتسب الحق وهو عالم سلفاً بعيبٍ أو بسببٍ قائمٍ أو بدعوى سابقة مشيرة على الصحيفة العقارية؛ فالعلم السابق يسقط التمسك بمفعول القيد متى كان من شأنه كشف سبب الإلغاء أو النزاع على الحق.
لا يمكن ان يتذرع بمفعول القيد العقاري من اكتسب حقا عينيا على عقار هو عالم بسبق الادعاء بشانه ووجود إشارة الدعوى على صحيفته وأسباب داعية لالغاء الحق المناقشة: في الموضوع: من حيث أن أسباب الطعن تلخص بما يلي: 1 – إن المدعي «المطعون ضده» استفرغ من والدته العقار المدعى به وهو عالم بأن مورث المدعى عليهم «الطاعنين» كان اشتراه من والدته «أي والدة المدعي» وقد اطلع على تصرف المورث المذكور بالمبيع منذ عشرات السنين وإقامة البناء عليه كما أن المدعي يعلم قبل الفراغ الجاري لاسمه أن هناك دعوى مقامة من المورث على والدته ومن ثم عليه بطلب تسجيل العقار ذاته باسم الطاعنين بموجب الدعوى الصلحية رقم 4090 فلم يلتفت القاضي إلى هذه الدفوع ولم يستجب لطلبنا اعتبار هذه الدعوى مستأخرة. إن تصرف المورث ومن بعده ورثته «أي الطاعنون» كان على كل حال تصرفاً بتأويل العقد. وكان على المحكمة أن تجلب إضبارة الدعوى التي أشرنا إليها لوجود العقد فيها فلم تفعل ولم تسأل المدعي عنه ومن كونه خصماً في تلك الدعوى رغم وجود إشارتها على صحيفة العقار. فعن ذلك: من حيث أنه ولئن كان المدعي يستند إلى قيد عقاري وكانت قيود السجل العقاري تعتبر نافذة المفعول ومعمولاً بها ما لم تحور أو تلغى بالوجه القانوني أصولاً. غير أن ما أورده وكيل المدعى عليهم «الطاعنين» بمذكرته بتاريخ 22/10/1957 وتاريخ 29/3/1958. وتاريخ 30/4/1958. ومن ناحية أخرى ما ورد من الإشارات المسجلة على صحيفة العقار المبينة في صورة قيده المبرز والمؤرخة 13/10/1957 يقتضي استجلاء ما إذا كان المدعي اشترى العقار وهو عالم بسبق الادعاء بشراء القسم المدعى بوضع اليد عليه ومع وجود إشارة الدعوى أم لا ذلك لأن المادة 13 المعدلة من القرار 188 المتعلق بالسجل العقاري تنص على أنه لا يمكن أن يتذرع بمفعول القيود الأشخاص الذين عرفوا قبل اكتساب الحق وجود عيوب أو أسباب داعية لإلغاء الحق أو لنزعه من مكتسبه كما والاستيضاح عما تم بدعوى مورث المدعين المسجلة إشارتها على القيد برقم 898 مع مناقشة ما أورده وكيل المدعى عليهم الطاعنين حول وضع اليد بسبب عقد الشراء على ضوء ما نصت عليه المادة 770 من القانون المدني (لا سيما وأن العقار بحسب قيده هو أرض جنينة سقي لا كما ورد في محضر الكشف). فيكون الطعن وارداً على الحكم المطعون فيه يجعله سابقاً أوانه ومستوجباً النقض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.