العلم بكون العملة مزيفة ركنٌ خاص في جريمة ترويجها، ويجب إثباته والتصريح به صراحةً في القرار؛ ولا يكفي مجرد قيام التزييف أو تداوله لإدانة المتهم ما لم يثبت أنه كان على بينة من أمره.
يشترط في جريمة ترويج العملة المزيفة العلم بأمرها. المناقشة: إن المادة 433 من قانون العقوبات قد حددت عقاب من قلد العملة أو اشترك في ترويجها وهو على بينة من أمرها. ومؤدى ذلك أن العلم بكون النقود مزيفة عنصر خاص من عناصر هذه الجريمة وركن من أركانها لا تتم إلا به، فلا بد من إثباته بصورة مستقلة والتحدث عنه بشكل واضح في القرار، وظهور التزييف وحده لا يكفي لإثبات جريمة الترويج، ما لم يكن المدعى عليه عالماً به. وهذا ما يوجب على قاضي الإحالة أن يعنى ببيان أركان الجريمة وعناصرها المؤلفة لها، وإبراز الوقائع والأدلة التي تثبت توفرها. وإن إغفال ذلك في القرار يشوبه بالغموض ويوجب نقضه لعدم تعليله تعليلاً كافياً لاتهام المدعى عليه.