المفتاح الذي يبقى لدى العامل أو الشريك بعد انتهاء العمل أو الشركة دون حق يخرج عن غرضه الأصلي ويغدو في حكم المفتاح المسروق أو الضائع؛ واستعماله في فتح المحل أو العقار يجعل السرقة واقعة بوسيلة مخصوصة تُكيّف كجناية.
ان العامل او الشريك ملزم بإعادة المفتاح الى صاحبه بعد تركه العمل او انتهاء الشركة فإذا ابقاه لديه بدون حق اصبح حائزا له بدون وجه مشروع ويكون كالمفتاح المسروق او الضائع وهو بمثابة المفتاح المصنع وتكون السرقة به من نوع الجناية . المناقشة: لما كانت وقائع الدعوى تشير الى أن المحكوم عليه كان يعمل لدى المشتكي ثم ترك العمل عنده وبعد بضعة ايام أقدم على السرقة اذ فتح المحل بمفتاح خاص بالدكان احتفظ به لنفسه وقد انتهت المحكمة الى اعتبار الحادثة من نوع الجنحة وفقا للمادة ٦٣٤ من قانون العقوبات وقضت بحبس المحكوم عليه ثلاثة اشهر و تغريمه خمسين ليرة سورية وتخفيضها الى الحبس شهرا ونصف والغرامة ٢٥ ليرة. ولما كان العامل او الشريك ملزما بإعادة المفتاح الى صاحبه بعد ترك العمل او انتهاء الشركة فاذا ابقاه لديه بدون حق أصبح حائزا له بدون وجه مشروع وهذا ما يخرج المفتاح عن الغرض الاصلي الذي اعد له ويكون كالمفتاح المسروق او الضائع الذي يعثر عليه المجرم ويستعمله في السرقة وعلى هذه الصورة يكون استعماله قد حصل بغير حق وبدون رضى صاحبه وقد سهل وقوع السرقة كما يسهلها استعمال أية آلة خاصة ولذلك فان السارق الذي يستعمل مفتاحا تحول عن الغرض الاصلي الذي أعد له هو بمثابة من يستعمل مفتاحا مصنعا أو اداة مخصوصة وتكون السرقة به من نوع الجناية وفقا للمادة ٦٢٥ من قانون العقوبات وسواء بعد ذلك أكانت السرقة مقترنة بخلع الدرج أم لم تكن فان استعمال المفتاح وحده يجعلها من نوع الجناية كما استمر على ذلك اجتهاد هذه المحكمة المؤيد بقراريها الصادرين في ١٩٥٥/١/١١ و ٣/٢٦/ ١٩٦٥ وكانت المحكمة لم تنهج في فصل الدعوى هذا النهج القانوني بل اخطأت بتطبيق القانون وتأويله حينما اعتبرت الجرم من نوع الجنحة مما يتعين معه نقض الحكم لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء على نقض الحكم المطعون فيه موضوعا.