• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان المادة الخامسة في قانون الاحداث الجانحين استبدلت عقوبات ولكنها باقية في عداد العقوبات الجنحية فهذا التخفيف القانوني يؤثر في الفتيان

العبرة في وصف الجريمة بنوع العقوبة المقررة أو المحكوم بها؛ فإذا نص قانون خاص على عقوبات للفتيان تبقى في عداد العقوبات الجنحية ولو زادت على ثلاث سنوات، فإن الجرم ينزل من وصف الجناية إلى الجنحة ويستفيد من العفو العام متى شمل الجنح.

نص الاجتهاد

ان المادة الخامسة في قانون الاحداث الجانحين استبدلت عقوبات ولكنها باقية في عداد العقوبات الجنحية فهذا التخفيف القانوني يؤثر في الفتيان بالحبس البسيط او مع الشغل مددا مختلفة تزيد على ثلاث سنوات طبيعة الجرم ويغير وصفه من الجناية الى الجنحة ويصبح بالتالي مشمولا بالعفو العام . المناقشة: لما كانت وقائع هذه القضية تشير الى أن عداء قديما مستحكما بين الطرفين ناجما عن قتل المغدور عبد العزيز فيما مضى والد الطاعن عبد الرزاق بن سليمان وقد اتفق الطاعنان وصمما على أخذ الثأر وبحثا عن المغدور حتى التقيا به يوم الحادثة وقتلاه وقد انتهت المحكمة بقرارها المطعون فيه الى تجريم الطاعنين بجناية قتل المغدور عمدا وقضت بوضع أحدهما عبد الرزاق بن سليمان في سجن الاشغال الشاقة /١٢/ سنة وحبس الطاعن الثاني عبد الرزاق ابن محمد ۰۰۰ ثمانية اعوام بالنظر لصغر سنه وكونه من الفتيان اذ لم يتم الثامنة عشرة من عمره حين الحادثة ولما كان قانون العقوبات لم يضع تعريفا خاصا للجناية والجنحة والمخالفة وانما وصفها بالعقوبة التي تنزل بفاعلها فان كانت من نوع الجناية فالجريمة من هذا النوع ، وان كانت جنحة فالجريمة كذلك وفقا للمادة / ١٧٨ / من هذا القانون وقد عددت المادة /٣٧/ العقوبات الجنائية وهي الاعدام والاشغال الشاقة والاعتقال وعددت المادة /٣٩/ العقوبات الجنحية وهي الحبس والغرامة ومؤدى ذلك أن كل جريمة بإحدى العقوبات الجنائية فهي من نوع الجناية وكل جريمة تنتهي بإحدى العقوبات الجنحية فهي نوع الجنحة وكان ظاهرا من ذلك ان عقوبة الحبس هي من العقوبات الجنحية ولو كان الجرم قتلا او زادت المدة عن ثلاث سنوات لان المادة / ٥١/ حددت المدة الجنحية بين عشرة أيام وثلاث سنوات الا اذا انطوى القانون على نص خاص وقد استبدلت المادة الخامسة من قانون الاحداث الجانحين المؤرخ ا ١٩٥٣/٩/١٧ رقم /٥٨/ عقوبات الفتيان بالحبس البسيط أو مع الشغل مددا مختلفة تزيد على ثلاث سنوات ولكنها باقية في عداد العقوبات الجنحية على كل حال وكان هذا التخفيف القانوني مؤثرا في طبيعة الجرم ومغيرا وصفه وينزل به من درجة الجناية الى درجة الجنحة كما استمر على ذلك اجتهاد هذه المحكمة المؤيد بقراريها الصادرين ا ٩٥٥/٦/١١ و ١١/٢٠/١٩٦٢ وكانت العقوبة التي فرضت على الطاعن عبد الرزاق بن محمد. وهي الحبس ثمانية أعوام عقوبة جنحية والجرم الذي ارتكبه وهو قتل المغدور قد أصبح من نوع الجنحة أيضا لذلك فانه مشمول بالعفو العام الصادر بتاريخ ١٩٦٣/٤/٢٨ رقم /٢٣ / أما بالنسبة للطاعن الآخر فان النيابة العامة تقوم بتنفيذ قانون العفو العام بحقه وترفع عنه نصف عقوبته وكان القرار المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى وأدلتها ورد على الدفاع وناقش القضية من جميع وجوهها وأحسن تطبيق القانون مما يوجب رد الطعن المقدم من الطاعنين ومن النيابة العامة لهذه الاسباب تقرر بالإجماع: 1. نقض الحكم موضوعا بالنسبة للطاعن عبد الرزاق بن محمد. وحده واسقاط دعوى الحق العام عنه لشمولها بالعفو العام المنوه به واخلاء سبيله حالا ان لم يكن موقوفا من جرم آخر 2. رد الطعن موضوعا بالنسبة لطعن النيابة العامة وللطاعن الآخر عبد الرزاق بن سليمان ۰۰۰ وبالنسبة لدعوى الحق الشخصي فيما يتعلق بالطاعن عبد الرزاق بن محمد.