• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز لمالك العقار العالي أن يزيد عبء الجريان الطبيعي لمياه الأمطار على العقار الواطئ وعليه تصريفها في أرضه أو الطريق العمومية دون إضرار بالمجاور

الارتفاق الطبيعي لتصريف المياه لا يبيح لمالك العقار العالي إحداث زيادة في عبئه أو إسالة مياه الأمطار إلى ملك الجار؛ فإذا ترتب ضرر وجب على القاضي التوفيق بين طبيعة الوضع العقاري وحق المتضرر في دفع الضرر واتخاذ ما يلزم من تدابير.

نص الاجتهاد

لئن كانت الاراضي الواطئة تعتبر مسخرة للاراضي التي تعلوها لتلقي المياه السائلة بصورة طبيعية، إلا أنه لا يجوز لمالك الارض العالية أن يزيد عبء الارتفاق هذا. على مالك العقار أن يبني سطوحه بصورة تسيل معها مياه الامطار في أرضه أو في الطريق العمومية، و لا يجوز له اسالتها في الارض المجاورة. يجب على القاضي العمل على التوفيق بين الارتفاق الطبيعي بالنسبة لوضع العقارين و ما تقتضيه رعاية حق صاحب الارض الواطئة ودفع الضرر في حال تحققه باتخاذ تدبير بشأنه. المناقشة: من حيث ان أسباب الطعن تلخص بما يلي جاء في الحكم ان من حق المدعى عليه ( المطعون ضده ) أن يسيل مياه أمطار السقيفة التي بنيت أمام الغرف الى الطريق وأن أرض دار الموكل ( الطاعن ) واطئة ومسخرة بشكل طبيعي لتلقي هذه المياه فحكم القاضي برد دعواه استنادا الى المادتين ١٩٦٣ و ٩٦٨ من القانون المدني.1. ان المادة ٩٦٣ تتحدث عن الارتفاق الطبيعي بين الاراضي الذي لا دخل فيه ليد الانسان في اسالة المياه التي تساب من الأراضي العالية الى الاراضي الواطئة فأين أحكامها من موضوع هذه الدعوى الذي يتناول حق الارتفاق بين دارين انشئتا بيد الانسان وحيث زاد عبء الارتفاق الطبيعي الاساسي الذي كان قائما قبل البناء واضيف الى مياه الأمطار الطبيعية كافة المياه القذرة والفضلات التي تخرج من دار المدعى عليه الى عقار الطاعن فلا يسمى هذا ارتفاقا طبيعيا 2. ان المادة ٩٦٨ تحرم على مالك العقار اسالة مياه الامطار من عقاره الى الارض المجاورة ناهيك عن اسالة المياه القذرة 3. ان الطريق التي يسيل فيها المدعي مياه شقيقته ليست طريقا عمومية كما هو ظاهر من محضر الكشف وانما هي طريق فرعية خاصة بدار الطاعن واقاربه ومنهم المدعى عليه. 4. ان ما ذكره الخبير في محضر الكشف من ان مياه الامطار تنساب من باقي الدور الى دار الطاعن باعتبارها واطئة لا يبرز انشاء المدعى عليه مزرابا يحمل المياه القذرة من سقيفته التي انشأها أمام غرف داره ويصبها في الطريق ومنها الى دار الطاعن ولا يعفيه من حفر حفرة في داره لهذه المياه5. ان ارتفاق مسيل مياه الامطار والثلوج لعقار المدعى عليه يقع على عاتق العقار المجاور له العائد لعم زوجته علي كما هو ثابت بالدعوى الجزائية المضمومة. 6. ان اقوال الخبير عبده عبد. في محضر الكشف استند اليها الكشف التي اليها القاضي تناقض مع ما ادلى به كشاهد في جلسة ا ١٩٦٢/٣/٢٩ فعن مجمل هذه الأسباب: من حيث أن في جملة ما بني عليه الحكم المطعون فيه هو أن المدعى عليه سلط مياه امطار السقيفة الى الطريق وان عمله لا يخالف القانون لان من حقه أن يسلط مياه امطار بناء السقيفة اما الى داره واما الى الطريق وفقا للمادة ٩٨٦ من القانون المدني ومن حيث أنه لئن كانت الاراضي الواطئة تعتبر مسخرة تجاه الاراضي التي تعلوها لتلقي المياه السائلة سيلا طبيعيا بدون ان يكون ليد الانسان دخل في اسالتها بمقتضى الفقرة الأولى من المادة ٩٦٣ من القانون المدني غير أن الفقرة الثالثة منها تنص على أنه لا يجوز لمالك الارض العالية ان يعمل عملا يزيد عبء الارتفاق على الارض الواطئة ومن حيث أن المادة ٩٦٨ من القانون ذاته توجب على كل مالك عقار أن يبني سطوحه بصورة تسيل معها مياه الامطار في ارضه او في الطريق العمومية مع مراعاة الانظمة المتعلقة بالطرقات ولا يجوز له اسالة هذه المياه في الأرض المجاورة. ومن حيث أنه فضلا عن ان الحكم لم يتضمن المستند في اعتبار الطريق المبحوث عنها إنها ) والتي تسيل اليها مياه مزراب السقيفة ) طريقا عامة فان الضرر الذي يشكو منه المدعي باستدعاء دعواه وعلى ضوء ما يبدو من وقائع الدعوى والكشف الجاري فيها يقتضي في معالجة موضوعه رعاية ما ورد في آخر الفقرة السادسة من المادة ٩٦٤ من القانون المدني بالعمل على التوفيق بين الارتفاق الذي اعتبره القاضي ارتفاقا طبيعيا بالنسبة لوضع العقارين وبين ما تقتضيه رعاية حق المدعي ودفع الضرر المشكو منه عن عقاره والذى في حال تحققه يتوجب العمل على اتخاذ تدبير بشأنه مع لفت النظر الى أنه يحسن في مثل موضوع النزاع بهذه الدعوى رسم مخطط تقريبي يتبين معه وجه النزاع فيكون الطعن واردا على الحكم المطعون فيه ويجعله سابقا اوانه ومستوجبا النقض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه