• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجب توجيه الاحتجاج بعدم القبول أو عدم الوفاء إلى الضامن الاحتياطي تحت طائلة سقوط الحق في الرجوع عليه

الضامن الاحتياطي في السفتجة يُعد من الملتزمين الذين يجب توجيه الاحتجاج إليهم بعدم القبول أو عدم الوفاء ضمن الميعاد المحدد، وإلا سقط حق الحامل في الرجوع عليه، ما لم يوجد إعفاء خاص من تقديم الاحتجاج.

نص الاجتهاد

ان المشترع الذي خول حامل السند حق الرجوع على منشئه ومظهريه وغيرهم من الملتزمين مادة 467 تجارة اوجب عليه ان يوجه الاحتجاج الى المظهرين والساحبين وغيرهم من الملتزمين على عدم القبول او عدم الوفاء في الميعاد المحدد تحت طائلة سقوط حقه تجاه هؤلاء الملتزمين ما عدا القابل مادة 476 تجارة مما يجعل توجيه الاحتجاج الى الضامن الاحتياطي واجبا يؤيد ذلك ما جاء في المادة 470 تجارة التي اجازت لكل من الساحب والمظهر والضامن ان يعفي حامل السفتجة من تقديم الاحتجاج ولايبدل من وجهة النظر هذه ما ورد في المادة 449 تجارة من ان الضامن الاحتياطي يلتزم بما يلتزم به الشخص المضمون . المناقشة: تقدم وكيل الجهة المدعية بنك فرع حماه ، الى المحكمة الابتدائية المدنية في حماه باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٠/٩/٦ ادعى فيه ان ذمة المدعى عليهم عبد الرحمن واحمد وفايز أولاد فريد مشغولة بالتكافل والتضامن بمبلغ ۱۰۰۰۰۰ ليرة سورية للجهة المدعية بموجب سند مؤرخ في ١٩٥٩/٣/٣١ مستحق الاداء في ١٩٥٩/١١/١٥ موقع من السيد رياض بوصفه وكيلا للمدعى عليه عبد الرحمن المدين الاصلي ، وبما ان المدعى عليهم امتنعوا عن الدفع بالرغم الدفع بالرغم من استحقاق المبلغ والاحتجاج لذلك ها قدم يطلب اصدار قرار بحجز اموال المدعى عليهم المنقولة أو غير المنقولة حجزا احتياطيا، ثم الحكم عليهم بالتكافل والتضامن بالمبلغ المدعى به. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان السند المدعى به موقع من رياض. بالوكالة عن أخيه عبد الرحمن وموقع أيضا من المدعى عليهما الآخرين احمد وفايز بوصفهما ضامنين احتياطيين ، وبما ان ساحب السفتجة وقابلها ومظهرها وضامنها الاحتياطي مسؤولون جميعا قبل حاملها على وجه التضامن وان الضامن يلتزم بما يلتزم به الشخص المضمون ، وان المدين الأصلي وهو في هذه الدعوى القابل مستثنى من وجوب تقديم الاحتجاج اليه وان الضامنين الاحتياطيين هما بمثابة القابل ويسري اليهما الاستثناء من وجوب تقديم الاحتجاج اليهما ، وبما ان قانون الاصلاح الزراعي رقم ١٦١ لسنة ١٩٥٨ ليس من شأنه تأجيل الديون المستحقة ، وبما ان المدعى عليهم لم يقدموا أي طعن جدي ضد سند الامر ووثيقة الوكالة المبرزة ، لذلك قضت بتاريخ ١٩٦٢/١/٢١ ۱ – بإلزام المدعى عليهم عبد الرحمن مدينا اصليا واحمد وفايز ضامنين احتياطيين له بان يدفعوا متضامنين مبلغ مائة الف ليرة سورية. ۲ – تضمينهم الرسوم والمصاريف. ۳ – تضمينهم ۳۰۰ ليرة سورية اتعاب المحاماة ٤ – ترك الحق للمدعى عليه عبد الرحمن. بالرجوع على أخيه رياض بهذا المبلغ. ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه كما استأنفه المدعى عليهما أحمد وفايز تبعيا طالبين فسخه ، وتبين لمحكمة الاستئناف ان المستأنف الاصلي بنك قال في مذكرته المؤرخة في ١٩٦٢/١٢/٢٠ ان الدولة حلت محل المدين الأصلي عبد الرحمن بالنسبة للمصرف بمبلغ ٨٧٥٤٠ ليرة سورية وانه يطالب بالمتبقي من المبلغ المدعى به وقدره ١٣٤٦٠ ليرة سورية عدا الفوائد والمصاريف والرسوم ، كما تبين لها ان على الحامل في سبيل الاحتفاظ بحقه بالرجوع على الضامنين الاحتياطيين ان يقوم بتوجيه الاحتجاج اليهم على عدم القبول او عدم الوفاء في الميعاد المعين تحت طائلة سقوط حقه تجاه الملتزمين جميعا ما عدا القابل وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن1. قبول الاستئنافين الاصلي والتبعي شكلا2. قبولهما موضوعا وفسخ القرار المستأنف 3. إلزام المدعى عليه المدين الاصلي عبد الرحمن بدفع مبلغ ١٢٤٦٠ ليرة سورية للجهة المدعية بنك 4. إلزامه بدفع ٥ % عن كامل هذا المبلغ ١٢٤٦٠ ليرة سورية من تاريخ إقامة الدعوى الواقع في ١٩٦٠/٩/٦ حتى تاريخ الوفاء. 5. رد دعوى الجهة المدعية بالمبلغ الزائد المدعى به وقدره ٨٧٥٤٠ ليرة سورية مع فوائدها ومنع معارضة الجهة المدعية بنك للمدعى عليه عبد الرحمن بهذه الزيادة 6. رد دعوى الجهة المدعية بحق الضامنين الاحتياطيين احمد وفايز ولدي احمد فريد. وفك الحجز الملقى على اموالهما في هذه الدعوى. 7. تثبيت الحجز الواقع على اموال المدعى عليه عبد الرحمن بما يعادل ١٢٤٦٠ ليرة سورية مع فوائدها 8. إلزام المدعى عليه عبد الرحمن بدفع مبلغ ٣٥٠ ل.س اتعاب محاماة 9. إلزام الجهة المدعية المستأنفة بنك بدفع مائة ليرة للمدعى عليهما الضامنين احمد وفايز اتعاب محاماة 10. إلزام الجهة المدعية بدفع نفقات ومصاريف الحجز والرسوم الملقاة على اموال المدعى عليهما الضامنين احمد وفايز. 11. إلزام المدعى عليه عبد الرحمن بالرسوم البالغة ١٨٧١٥ ليرة سورية. النظر في الطعن من حيث ان الاسباب التي يعتمدها الطاعن تتلخص فيما يلي: ان الضامن الاحتياطي هو بحكم القابل في السفتجة والمدين في سند الامر يلتزم بما يلتزم به الشخص المضمون بالتكافل والتضامن ولا ينفرد في الحكم وعلى هذا لا يجوز حشره مع زمرة باقي الملتزمين المقصودين في عبارة ( غيرهم من الملتزمين ( الواردة في المادة ٤٧٦ من قانون التجارة الذين هم في الحقيقة بنظر الشارع الملتزمون على سبيل الاستقلال فحسب علما بان محكمة النقض قد سارت على هذا الاجتهاد والرأي في قرارها الاخير. في مناقشة هذه الاسباب: من حيث ان الطعن يدور حول تخطئة الحكم في تقرير لزوم توجيه احتجاج عدم القبول او عدم الوفاء الى الضامن الاحتياطي خلافا لما سار عليه الاجتهاد في سورية ومصر وما تضمنه مشروع جامعة الدول العربية ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى القضاء برد الدعوى التي رفعتها الجهة المدعية بمطالبة المطعون ضدهما الضامنين الاحتياطيين بقيمة السند المدعى به انما اقام قضاءه على سقوط حق الحامل قبلهما من جراء عدم توجيه الاحتجاج ضمن المهلة القانونية ومن حيث ان ما أقيم عليه الحكم صحيح في القانون ذلك ان المشترع الذي خول حامل السند حق الرجوع على منشئه ومظهريه وغيرهم من الملتزمين به بمقتضى المادة ٤٦٧ من قانون التجارة انما أوجب على الحامل في سبيل الاحتفاظ بحقه بالرجوع عليهم ان يقوم بتوجيه الاحتجاج الى المظهرين والساحبين وغيرهم من الملتزمين على عدم القبول أو عدم الوفاء في الميعاد المعين ورتب على اهمال القيام بهذا الإجراء سقوط حقه تجاه هؤلاء الملتزمين جميعا ما عدا القابل بمقتضى المادة ٤٧٦ من القانون المذكور ، وذلك ابتغاء عدم اطالة أمد مسؤوليتهم عن الاسناد التي ضمنوها من جهة وافساح المجال أمامهم من جهة ثانية للرجوع بدورهم على من هم مسؤولون قبلهم عن الوفاء بها ومن حيث ان الضامن الاحتياطي سواء أكان ضامنا للقابل أم لغيره من المظهرين لا يخرج عن كونه من الملتزمين بوفاء السفتجة فهو يخضع للأحكام العامة الواردة في قانون التجارة التي يخضع لها سائر الملتزمين. ومن حيث ان ارادة المشترع تظهر بصورة جلية في المادة ٤٧٠ من قانون التجارة التي اجازت لكل من الساحب والمظهر والضامن ان يعفي حامل السفتجة من تقديم الاحتجاج مما يقطع بان توجيه هذا الاحتجاج قبل الضامن إجراء لا بد منه لإمكان الرجوع عليه ولا يسقط الا اذا قام الضامن بإعفاء الحامل من توجيهه بشرط خاص ومن حيث ان الشارع في ايراده لأحكام الضمان الاحتياطي لم يفرق بين الضامن الاحتياطي القابل السند أو غيره من المظهرين فلا مجال لأفراد ضامن القابل بأحكام خاصة بهذا الشأن ومن حيث ان ماورد في المادة ٤٤٩ من ان الضامن الاحتياطي يلزم بما يلزم به الشخص المضمون ليس من شأنه أن يبدل في هذا النظر بحيث يرتب حق الحامل بالرجوع على الضامن القابل ولو لم يوجه اليه الاحتجاج اسوة بالقابل المضمون لأن القابل استثني من توجيه الاحتجاج بنص خاص فلا مجال لتطبيق هذا النص الاستثنائي على ضامنه بطريق القياس ما دامت النصوص الاستثنائية تفسر في أضيق نطاق ولا تشمل سوى الحالات التي تناولتها ، ولا يمكن أن ينسحب على غير ذلك من الأحكام المتعلقة بالمركز القانوني للقابل الذي هو المدين الأصلي والمسؤول بحكم هذه المديونية عن الوفاء بالدين ولو لم يوجه اليه احتجاج في حين ان الملتزمين الآخرين يرجع التزامهم الى قواعد العرف المطبقة في الاسناد التجارية. ومن حيث ان مجادلة الطاعن في مفاد هذه النصوص بالاستناد الى أقوال بعض الفقهاء والى نصوص قانونية مستمدة من معاهدة جنيف لا يؤثر في الحكم الذي احسن تطبيق القانون باستناده الى هذه الأحكام الصريحة التي توجب اعفاء الضامن في حالة توجيه الاحتجاج اليه. ومن حيث ان هذا المبدأ القانوني الذي جرى عليه قضاء محكمة النقض منذ عشر سنين لا يمكن العدول عنه بالاستناد الى اجتهاد لم يصدر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض طبقا للمادة ٥٠ من قانون السلطة القضائية رقم ٩٨ لعام ١٩٦١ ومن حيث ان الطعن يغدو على هذا الأساس بدون مستند من القانون فانه يتعين رفضه عملا بالمادة ٢٥٩ من قانون اصول المحاكمات لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن