إذا كان النزاع يدور حول منع مطالبة الإدارة بضريبة عقارية على عقار معفى قانوناً لكونه ناتجاً عن توزيع إجباري، فإن الفصل فيه ينعقد للقضاء العادي، لأن المسألة تتعلق بالإعفاء من الضريبة لا بمراجعة أساس التكليف أو تخمينه.
ان العقار الناتج عن عمليات التوزيع الاجباري معفى من الضريبة فالدعوى المتعلقة بمنع المعارضة من الضريبة المفروضة عليه يعود الفصل فيها الى القضاء العادي . المناقشة: من حيث ان أسباب الطعن تتلخص بما يلي: 1. ان مطالبة المالية استرداد الضريبة العقارية المحصلة خلافا للإعفاء القانوني هي من اختصاص القضاء العادي فمن الأولى ان يكون الادعاء بمنع المالية من مطالبة الموكلين بهذه الضريبة المعفاة هو من اختصاص القضاء العادي 2. ان الفقرة (۳) من المادة (١٦٢) اوجبت البت في الطلب العارض مع الدعوى الاصلية ما لم تر ضرورة التفريق بينهما ولكن المحكمة لم تتخذ أي قرار وفصلت في الدعوى بقرار نهائي دون بحث الطلب العارض. فعن ذلك: من حيث يستدل من استدعاء الدعوى ومختلف الدفوع التي قدمها وكيل الجهة المدعية أن موضوع الدعوى يرمي الى طلب منع معارضة المدعى عليها مديرية المالية لها من تحصيل الضريبة العقارية المطروحة على عقارها لا طعنا بذات التكليف او اعتراضا على اصل تحقيق الضريبة او تعيين مقدارها وانما لعلة عدم تشميلها بالإعفاء المنصوص عنه في المادة (۱۷) من قانون تنظيم وعمران المدن ۱۱۳۳ لكون العقار المذكور نتج عن عمليات التوزيع الاجباري بالمرسوم الجمهوري المؤرخ في /١٩٤٤/٩/٣٠ وهذا الاعفاء سبب طارئ لا صلة له ولا يستدعي بحث اساس التكليف بمناقشة فرض الضريبة العقارية على ضوء المادة (1) وما بعدها من القانون ١٩٤٥/١٧٨ حيث اناطت امر إعادة النظر في تخمين ريع العقارات الى اللجان المالية فيكون ذهاب القاضي في تعليله لحكمه الى ما يخالف ذلك وتقرير عدم اختصاص المحكمة النوعي باعتبار الموضوع خاضع للمراجعة الإدارية لا يقوم على اساس سليم في القانون يجعل الطعن واردا عليه وموجبا لنقضه وهذا يفسح المجال امام الخصوم للإدلاء بالنقاط المارة حول موضوع النزاع عند عودة النظر في القضة لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بقبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه