إذا أُبلغ المستأجر من جهة حكومية مختصة بعدم دفع الأجرة إلى المؤجر، فإن هذا التبليغ يقوم مقام القوة القاهرة ويمنع مؤاخذته بالتأخير أو اعتباره مقصراً في الوفاء ما دام قد التزم به.
اذا بلغت الحكومة (مديرية الايتام) المستأجر لزوم عدم دفع الأجور الى المؤجر فإن هذا الامر يشكل قوة قاهرة تمنع من اعتباره مقصرا في الدفع . المناقشة: يطلب وكيل الطاعن نقض الحكم للأسباب الملخصة بما يلي: 1. ان الطاعن هو المؤجر للمطعون ضدها وان حقوق العقد تعود الى المتعاقدين عملا بأحكام المادة ١٤٢ مدني. 2. ان وثيقة حص حصر الارث المبرزة والمؤرخة في ١٩٥٣/١٠/٢٢ والتي رد المحكمة الشرعية فيها لاعتراض الغير المقدم من مدير الايتام تثبت ان ملكية العقار المأجور تنحصر بين الاشخاص الآتية أسماؤهم: أ – النصف الى الاخوين سليم ونسيم ولدي ابراهيم وان سليم هو سوري التبعة يقيم في سورية بصورة دائمة ولادته فيها كما هو ثابت بضبط جلسة المحاكمة الجارية بتاريخ ١٩٦٢/١٢/٢٤ أو بوثيقة الإقامة المبرزة – وقد منح الموما اليه مسلم المدعي – الطاعن – حق الانتفاع بحصته من العقار بموجب صك الإقرار الصادر عن الكاتب بالعدل في حلب بتاريخ ١٩٦٣/١/٧ تحت رقم ٠١٠١/٢٠٥ – ب – وأما لجهة حصة نسيم الذي هو من رعايا الولايات المتحدة الاميركية فقد منح ورثته الطاعن حق إدارة استثمار حصتهم بموجب الوثائق المبرزة. 3. ان حق الطاعن في إدارة المأجور واستثماره مؤيد بعقد الايجار وبالصكوك والوثائق المبرزة ، وبقوة المادة ٧٨٣ من القانون المدني 4. ان رد القاضي الدعوى لجهة طلب التخلية بداعي وجود القوة القاهرة الناشئة في غير محله ، ولأنه ينافي أحكام المادتين ٣٦٣ و ٣٦٤ من الأصول المدنية. 5. وفيما يتعلق بإشارة الحجز المؤرخة في عام ۱۹۲۸ فقد تبين من وثيقة حصر الارث ان حصة المحجوز عليهما قد سقطت لحرمانهما من الارث لسبب وفاة والدهما اسحق قبل والده في الموضوع: تبين ان الحكم المطعون فيه قضى برد الدعوى بطلب الاخلاء موضوعا وردها عن حصة المدعي واخته شكلا لجهالة حصتيهما من العقار ، وبما ان القاضي عمد الى رد الدعوى بشأن طلب التخلية مستندا إلى أن مدير الايتام الذي هو وكيل على أموال الغائبين قد أبلغ المستأجرة لزوم عدم الدفع الى المؤجر مما يجعل تقصيرها في الدفع غير موجب للتخلية لان الاوامر الحكومية تشكل قوة قاهرة. وبما ان المدعي – الطاعن الذي أثبت حقه بمخاصمة المدعى عليها بعقد الايجار المؤرخ في تموز ١٩٥٥ ، والذي لم تنازع المدعى عليها بصحته ، وهذا القيد يخول الطاعن حق تقاضي الأجور من المستأجرة بغض النظر عن مقدار حصته م من الملك باعتبار ان حقوق العقد تعود اليه لا سيما وأن حقه في قسم من العقار ثابت بالقيد العقاري ، وحقه بالانتفاع في بعض الحصص ثابت بصك الاعتراف المعطى من قبل أحد المالكين المصدق من قبل الكاتب بالعدل في حلب ، وحقه بالإدارة والاستثمار بما يتعلق بالحصص الاخرى مؤيد بالوثيقة القانونية الصادرة عن الموظف المختص في الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة الى أن للمالك على الشيوع حق الإدارة والمحافظة بحكم القانون. وبما أن القاضي لم يكترث بهذه الوثائق مما يجعل حكمه جديرا بالنقض وبما ان ذهاب القاضي الى مناقشة وثيقة حصر الارث الشرعية التي اعترض عليها مدير الايتام بطريقة اعتراض الغير ، وقررت المحكمة الشرعية رد اعتراضه لشانها ، وثم مناقشته في مفهوم بطاقة الإقامة التي أبرزتها الجهة المدعية في معرض إثبات عدم تغيب حامل البطاقة ، وهو أحد الشركاء بالملك وإثبات اقامته في حلب وكونه وقت المحاكمة موجودا في المحكمة هو ذهاب خاطئ لخروج هذه الامور عن اختصاص المحكمة ، ولعدم ضرورتها للبت في موضوع الدعوى المعروضة عليها ، ولأنه يتعارض من جهة أخرى مع ما أقره الحكم المطعون فيه نفسه من أن حقوق العقد تعود الى المتعاقدين ذلك المبدأ القانوني الذي كان يجب على القاضي حل القضية بالاستناد اليه دون سواه مما تطرق اليه الحكم تبريرا لرد الدعوى وبما ان القاضي قد توغل أيضا في مناقشة – حق الملكية المسجل بالسجل العقاري ، وبما قبض المدعي من أجور حصة احدى الشريكات المرهونة ومطالبته اياه بلزوم اداء الحساب عن أجور حصة لم يدع صاحبها بها وجد مخالفا للقانون أيضا وبما ان الوثائق التي أبرزها الطاعن تتلخص بصك الايجار وبسند الملكية وبوثيقة حصر الارث الشرعي وبالحكم القاضي برد اعتراض مدير الايتام عليها وبصك الإقرار المسجل لدى الكاتب بالعدل في حلب المتضمن تخويل المدعي الطاعن حق الانتفاع بحصة الشريك موقع الصك، وبصك الإقرار الصادر عن الموظف المختص في أمريكا المتضمن تفويض الطاعن بإدارة واستثمار حصة شركائه بالعقار ، وبعرض الطاعن في معرض نفي الاخذ بفكرة التغيب عن شركائه أن أحد هؤلاء الشركاء ) سليم ) موجود بالمحكمة ، وطلبه من المحكمة ادخاله في الجلسة مما اعترف بـه الحكم المطعون فيه. وبما ان تلك الوثائق تنفي اعتبار شركاء الطاعن بالعقار بحكم الغائبين مما يجعل تدخل مدير الايتام واستيلاءه على أجور العقار بوضع الدعوى الراهن متنافيا مع الأحكام القانونية وخاصة المادة ٢٠٣ من قانون الاحوال الشخصية ويترتب على مدير الايتام اذا شاء متابعة الدعوى التي كان أقامها على الطاعن وتسجلت تحت رقم ٦٢٩٤ صلحي وبما ان القاضي لم يبين في حكمه مقدار الاجور المدفوعة من المستأجرة الى مدير الايتام والتاريخ الذي دفعت به لكي يعرف ما اذا كان وفاء الأجور الكاملة وقع ضمن مهلة العشرة ايام المنصوص عليها في قانون الايجار اعتبارا من تاريخ تبلغ المستأجرة البطاقة البريدية المبرزة في ملف الدعوى ، مما يجعل الحكم قاصرا وجديرا بالنقض من هذه الناحية أيضا لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه