• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز إحالة الموظف إلى مجلس التأديب بسبب الشهادة الكاذبة ولو رجع عنها قبل صدور الحكم الجزائي

الرجوع عن الشهادة الكاذبة قبل الحكم النهائي يُسقط العقوبة الجزائية عند توافر شروطه، لكنه لا يمنع مساءلة الموظف تأديبياً عن ذات الفعل متى كان من شأنه الإخلال بالثقة والاعتبار الواجبين في الوظيفة العامة.

نص الاجتهاد

ان ملاحقة الموظف بجرم الشهادة الكاذبة تخول الإدارة احالته الى مجلس التأديب لمحاكمته مسلكيا ولو رجع عن شهادته هذه لان الرجوع يقتصر مداه على اعفائه من العقاب ولايمتد اثره الى الملاحقة التأديبية . المناقشة: احال محافظ حلب بقراره المؤرخ في ١٩٦٣/٤/٢٤ رقم ٦٤١ السيد عبد السلام ۰۰۰ رئيس واردات مالية حلب الى مجلس التأديب لمحاكمته من الناحية المسلكية لإنكاره رؤية حادث دهس وحيد. بسيارة محمد عبد اللطيف وحلفه اليمين الكاذبة عندما ادلى بشهادته أمام القاضي. وبنتيجة المحاكمة تبين للمجلس ان المحال اعترف بالجريمة المنسوبة اليه قبل النطق في الحكم الاخير وان عودته الى شهادة الحقيقة قبل البت في القضية يعفيه من العقوبة الجزائية ولكن ذلك لا يمنع من تطبيق العقوبة المسلكية بحقه لان الموظف يجب ان يكون متصفا بالشرف والامانة وان سوابق هذا الموظف تستلزم تطبيق العقوبة الشديدة بحقه وعليه اصدر القرار المطعون فيه المتضمن فرض عقوبة تنزيل الدرجة بحق المحال عبد السلام بشأنه لحلفة يمينا كاذبة في المحاكم. النظر في الطعن: من حيث ان الاسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بما يلي: 1. ان مجلس التأديب تجاوز صلاحياته لان الواقعة المنسوبة الى الطاعن لا تشكل اخلالا في واجبات الوظيفة او محظورا من المحظورات على الموظف ولا جرما معاقبا عليه 2. ان الجرم المنسوب الى الطاعن على فرض صحته هو جرم عادي غير ناشئ عن الوظيفة فلا يجوز اذن احالة الطاعن على مجلس التأديب قبل أن يلاحق قضائيا ويصدر بحقه حكم نهائي وهذه الملاحقة القضائية لم تحصل. 3. ان الحكم مبني على ما يخالف الواقع الثابت في الاوراق لجهة الافادة الكاذبة اذ انه من الرجوع الى قرار مجلس التأديب ( القسم الخاص بالوقائع ( يتبين ان الطاعن رجع من تلقاء نفسه وبمطلق ارادته عن افادته الخاطئة هذه الافادة التي أخذت منه في حالة الخوف والاكراه امام قاضي صلح الباب. 4. ان العقوبة المحكوم بها لا تتناسب لا تتناسب مع الجرم وآثاره وان المجلس لم يأخذ بعين الاعتبار رجوع الطاعن الى الحقيقة قبل صدور الحكم في القضية التي شهد فيها لإعفائه العقاب كما ينص على ذلك في قانون العقوبات في مناقشة اسباب الطعن: من حيث ان الواقعات الثابتة تؤكد ان الطاعن الذي مثل امام القضاء الجزائي مدعى عليه بجرم الشهادة الكاذبة كان قد أنكر معلوماته فجرى توقيفه وحركت بحقه دعوى الحق العام بجرم حلف اليمين الكاذبة ثم قضى بإعفائه من العقوبة لرجوعه الى قول الحقيقة قبل صدور الحكم. ومن حيث ان ملاحقة الطاعن بهذا الجرم غير الناشئ عن الوظيفة يخول الإدارة في كل الاحوال احالة الموظف الى مجلس التأديب لتقويم ما شاب سلوكه من عوج من الناحية المسلكية تطبيقا لحكم المادة ٣٥ من المرسوم التشريعي رقم ۹۰ لعام ١٩٦٢ ومن حيث ان رجوع الموظف عن شهادته الكاذبة يقتصر في مداه على اعفائه من العقاب ولا يمتد في أثره الى الملاحقة التأديبية التي تجري بقصد توقيع الجزاء المسلكي المترتب على كل تصرف يسئ الى سمعة الموظف ومن حيث ان تصرف الطاعن في اداء الشهادة على الوجه المذكور لا يخرج عن حدود الافعال المخلة بالثقة وحسن السلوك الواجب توافرها في الموظف بصورة تستتبع ترتيب احدى العقوبات المسلكية الخفيفة او الشديدة بما يتناسب مع جسامة الفعل وخطره.ومن حيث ان المجلس رأى في سير الطاعن وسوابقه الثابتة في اضبارته ما يستوجب ايقاع العقوبة الشديدة المحكوم بها فان تقديره هذا مما يدخل في حدود سلطته التي لا معقب عليها ما دام انه يقوم على اسباب سائغة ومن حيث انه يبين مما تقدم ان اسباب الطعن لا تقوم على اساس من القانون فانه يتعين رفض الطعن لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن