تقوم مسؤولية حارس البناء على السيطرة الفعلية على البناء لا على مجرد الصفة الشكلية، وتنتفي أو تُدفع فقط إذا ثبتت قوة قاهرة أو حادث مفاجئ غير متوقع وغير ممكن الدفع، مع عبء إثبات ذلك على من يتمسك به.
ان حراسة البناء الموجبة للمسؤولية هي السيطرة الفعلية عليه فحارس البناء الذي يكون مسؤولا عن الضرر الحادث هو من تكون له السيطرة الفعلية على البناء من حيث حفظه وتعهده بالصيانة والتصرف فيه المناقشة: من حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي: يفهم من الحكم: أ – انه حصل اهمال مني ب – ان هذا الاهمال سبب لهلاك الدواب الذي يستوجب الضمان فعن السبب الأول: ان الحادث المزعومة مسؤوليتي عنه جاء عن قوة قاهرة ومفاجئة ليلا نتيجة للسيول والامطار التي حدثت في يوم الكارثة التي هدمت بيوتا في القصبة عدا التلف في الاموال المنقولة مما ينفي الصلة بين حسن الضمان ووجوبه ( المادة ١١٦ و ١٦٤ و ١٦٥ ) من القانون المدني. وعن السبب الثاني: ان مثل هذا الحادث المفاجئ لا يوجب الضمان اذ أن المدعي عندما استأجر الاسطبل عاينه وأكد صلاحه لوضع دوابه فيه وفي خلال مدة الايجار حتى حدوث ما حدث لم يخبرني بوجود أي تصدع أو وهن بالمأجور فيكون هو المسؤول عن ضرره وسببه. ان القاضي لم يتوسع بالتحقيق عن المسبب والسبب بصورة تؤيد عناصر الضمان التي تثبت المسؤولية. فعن ذلك: من حيث تبين أن القاضي أصدر حكمه المطعون فيه تأسيسا على ما استظهره واستثبته من الأدلة والوقائع أن المدعي كان مستأجرا العقار الاسطبل من المدعى عليه الطاعن وقد تهدم البناء بسبب العطب الحاصل بالطابق العلوي وتخلل المياه فيه مما أدى لنفق البغلين العائدين للمدعي وعلى أن المدعى عليه بصفته حارسا للبناء كمالك له مسؤول عما يحدثه البناء من الاضرار للغير حسب المادة /١٧٨ / من القانون المدني. ومن حيث أن المقصود بحراسة البناء الموجب المسؤولية بمقتضى هذه المادة هي السيطرة الفعلية عليه فحارس البناء الذي يكون مسؤولا عن الضرر الحادث هو من تكون له السيطرة الفعلية على البناء حيث حفظه و تعهده بالصيانة والتصرف فيه وهو عادة المالك فما ذهب اليه القاضي – على ضوء الوقائع المتضمنة الادعاء يكون المدعى عليه يسكن الغرفة العلوية الكائنة فوق الاسطبل ذهاب لا يجافي القانون وينسجم أيضا مع ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة /٥٣٥/ من القانون المدني. ومن حيث أن من جملة ما يشترط لنفي المسؤولية بسبب القوة خطأ القاهرة أو الحادث المفاجئ هو عدم امكان توقع الحادث وعدم المطالب بالتعويض وعبء الإثبات في ذلك على المدعى عليه بالتعويض.أما قول الطاعن بأن المدعي كان عاين الاسطبل وأكد صلاحه لوضع دوابه فقول لم يعثر في اضبارة الدعوى على ما يشير الى التذرع به وإثباته ، فما ورد في أسباب الطعن لا ينال من الحكم المطعون فيه ولا يشكل موجبا لنقضه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعا