• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان مصلحة الجمارك التي تدعي اكتشاف المخالفة بعد الافراج عن البضاعة مكلفة بتقديم الدليل على ادعائها مادة 315 جمارك ولا يمكن ان تجري معاينة

متى كانت البضاعة قد أُفرج عنها ثم ادّعت مصلحة الجمارك قيام المخالفة، فإن عبء الإثبات يقع عليها، ولا يصحّ التعويل على معاينة أو فحص جرى بغياب مقدم البيان أو منتدبه القانوني، لأن نتائج الإجراء غير المواجه لا تُلزم الخصم.

نص الاجتهاد

ان مصلحة الجمارك التي تدعي اكتشاف المخالفة بعد الافراج عن البضاعة مكلفة بتقديم الدليل على ادعائها مادة 315 جمارك ولا يمكن ان تجري معاينة البضاعة الا بحضور مقدم البيان او منتدبه القانوني مادة 108 جمارك المناقشة: اعترض وكيل شركة لدى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب على قرار اللجنة الجمركية الصادر في ١٩٥٩/١/٢٧ برقم ١٩٥٨/٧٧٠ المتضمن إلزامها بغرامة قدرها ٦٧٢٧,٥ ل.س مثل قيمة البضاعة الناجية من الحجز وبجزاء نقدي قدره ١٣٤٥٥ ل. س مثلى القيمة والرسوم لتقديمها بيانا كاذبا ، طلبا فسخ القرار المعترض عليه ومنع معارضة الجمارك للشركة المعترضة وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٠/٤/١١ برد الاعتراض موضوعا وتصديق القرار الجمركي المعترض عليه ولما لم تقتنع الشركة المعترضة بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه ، وتبين لمحكمة الاستئناف ان الخشب الصنعي المكتل المطلي بطبقة من البلاستيك المستورد من قبل الشركة المستأنفة يخضع لرسم قدره ٢٥٪ بموجب التحليل الذي أجراه الخبير الكيميائي ، وليس لرسم قدره ١٥٪ كما صرحت بذلك ، كما تبين لها ان الجمارك لم تحتفظ بعينة من البضاعة موضوع المخالفة غير العينة التي استند اليها في التحليل وان المخالفة حصلت في عام ١٩٥٨ وسلمت البضاعة بعد ذلك الى الجهة المستأنفة مما يحول دون إعادة الخبرة وإجراء تحليل جديد وان مسؤولية ذلك تقع على الجهة المستأنفة التي لم تعترض على الخبرة بل تقدمت بطلب عقد تسوية وان سكوتها هذه المدة الطويلة وطلبها المصالحة لدليل على صحة المخالفة وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن: من حيث ان الاسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بما يلي: 1. ان القرار الذي اتخذته المحكمة بإجراء الخبرة لا يجوز الرجوع عنه لأنه من الأحكام التحضيرية التي تتمتع بحجية كاملة 2. ان الخلافات الناشئة بين التجار ومصلحة الجمارك بشأن نوع البضاعة او صفتها او قيمتها او منشئها تحال الى الخبراء الشرعيين المقبول بهم رسميا لدى مصلحة الجمارك ويراعى في إجراء الخبرة الإجراءات المنصوص عليها في التشريع الجمركي الا ان إدارة الجمارك لم تراع هذه الإجراءات. 3. ان المحكمة قررت انه من المتعذر تنفيذ قرار المحكمة لجهة إعادة الخبرة قبل ان تتأكد من وجود عينات نظامية من البضاعة لدى إدارة الجمارك وعلى افتراض عدم وجود اية عينة فلا يجوز ملاحقة مقدم البيان لسبب ان الإدارة قامت بإجراء من طرف واحد 4. ان المسؤولية تقع كاملة على عاتق الإدارة في حال صحة ادعائها لإنها هي التي قصرت بحق نفسها بعدم اتباعها الاصول الواجب اتباعها قانونا في أخذ العينات في مناقشة أسباب الطعن: من حيث انه يبين من الأوراق ان الجهة الطاعنة التي استوردت البضاعة المنازع عليها وصرحت عنها على اساس الوضع ۳۸۹ مكرر برسم قدره ۱۵ ٪ قامت بدفع رسومها واستلمتها وتصرفت فيها وان الكشاف الجمركي كان قبل تسليم البضاعة اخذ عينة من هذه البضاعة وارسلها للمحلل الكيماوي فتبين له نتيجة التحليل إنها تخضع لوضع آخر برسم قدره ٢٥ فنظم بحقها ضبط مخالفة بيان كاذب وازاء ذلك تقدمت بطلب تسوية ثم نكلت عنها فأحيلت الى اللجنة الجمركية التي قضت بإدانتها قرارا صدقته محكمة البداية معتبرة ان طلب المصالحة قرينة على صحة ارتكاب المخالفة. ومن حيث ان دفوع الجهة الطاعنة أمام محكمة الاستئناف اقتصرت على الطعن بالخبرة التي اجرتها إدارة الجمارك بغيابها خلافا للإجراءات التي نص عليها قانون الجمارك والنظام الملحق به. ومن حيث ان محكمة الاستئناف التي أقرت وجهة نظر الطاعنة وقررت إعادة الخبرة للأسباب التي بينتها رجعت عن هذا القرار نظرا لان الاضبارة الجمركية خالية من أية اشارة تفيد ان الجمارك قد احتفظت بعينة من البضاعة خلاف التي استعملتها في التحليل ونظرا لان الجهة الطاعنة قد تصرفت بالبضاعة بصورة يتعذر معها على المحكمة تنفذ قرارها ومن حيث ان المعاينة لا يمكن ان تجري الا بحضور مقدم البيان أو بحضور المنتدب القانوني عنه عملا بالمادة ۱۰۸ من قانون الجمارك. ومن حيث ان إجراء المعاينة في غياب الطاعن تجعله غير ملتزم بنتائجها بعد ان ادى الرسوم واستلم البضاعة وفقا لمندرجات البيان. ومن حيث ان مصلحة الجمارك التي تدعي اكتشاف المخالفة بعد الافراج عن البضاعة مكلفة بتقديم الدليل المقبول على ادعائها اعمالا لحكم المادة ٣١٥ من قانون الجمارك طبقا لما جرى عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم ٣٦٧ لعام ١٩٦٠. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اعتمد النتيجة التي اسفر عنها التحليل الكيمائي بصورة مخالفة للقانون فانه يتعين نقضه عملا بالمادتين ٢٥٨ و ٢٦٠ من قانون اصول المحاكمات لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.