إذا نصّ القانون على تقادمٍ قصيرٍ لضرائب دورية سنوية محددة، فلا يُطبَّق هذا التقادم على الرسوم أو الحقوق المالية غير الداخلة في نطاق الضرائب السنوية، وتخضع هذه للمواعيد العامة للتقادم الطويل ما لم يرد نص خاص خلاف ذلك.
ان التقادم المنصوص عليه في المادة 16 من نظام المحاسبة العامة يشمل الضرائب الدورية التي تتحقق كل سنة وليس منها لاسم الدلالة الذي يخضع للتقادم الطويل . المناقشة: من حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلى : ۱ – ان المشترع في المرسوم رقم ١٩٣٨/١٥١/٢ أوجب استفتاء رسم دلالة عن البيوع بالمزاد العلني وأوجب على الافراد والاشخاص المحكمين والدوائر والمحاكم ودوائر الإجراء ان يعلموا بالبيع لاستيفاء الرسم قبل تسجيل البيع ولم يعين في هذا المرسوم وجوب تنظيم قائمة تحقق بالرسم وانما أوجب استيفاء الرسم فور اتمام عملية البيع فإهمال المطالبة بالرغم من امكان القيام بها ومرور مدة أربع سنوات تؤدي الى سقوط هذا الحق بالتقادم عملا بأحكام نظام المحاسبة العامة ۲ – ان الاجتهاد المستمر لمحكمة التمييز استقر على اعتبار اهمال المطالبة بالرسم مدة أربع سنوات تؤدي الى سقوط هذا الحق . فعن ذلك : من حيث أن المادة / ١٦ / من نظام المحاسبة العامة المؤرخ ١٦ / ١٠ / ۱۹۲۳ نصت على تلاشي الضرائب السنوية المقررة المقيدة في اللوائح وتسقط نهائيا عن المكلفين في نهاية السنة الرابعة التي تلي وضع تلك اللوائح موضع التحصيل ومن حيث أن مفاد هذا النص أنه يشمل الضرائب الدورية التي تتحقق في كل سنة فلا تشمل رسم الدلالة وما شابهها التي لا تعتبر من نوع الضرائب السنوية المنصوص عليها في المادة المشار اليها وهذا يستتبع اخضاع المطالبة بها لمدة التقادم الطويل ويكون ما انتهى اليه الحكم برد الدعوى من حيث النتيجة لا التعليل منسجما مع حكم القانون والطعن غير وارد عليه . اما قرارات النقض التي استشهد بها الطاعن فموضوعها تلاشي الضرائب السنوية بالتقادم المالي القصير المشار اليه ولا يشمل ذلك موضوع رسم الدلالة لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعا