• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عندما تقوم القضايا إلى اللجنه الجمركيه بصوره نظاميه لا يجوز للمحاكم أن تنظر فيها (الماده 316) من قانون الجمارك

الاختصاص القضائي في المنازعات الجمركية يتحدد بمرحلة عرض القضية على اللجنة الجمركية: فالمنع من نظر المحاكم لا يقوم إلا إذا كانت القضية قد أُحيلت إلى اللجنة بصورة نظامية، أما مجرد الضبط أو طلب الإحالة فلا يسلب القضاء العادي ولايته ما لم يتم العرض النظامي فعلاً.

نص الاجتهاد

عندما تقوم القضايا إلى اللجنه الجمركيه بصوره نظاميه لا يجوز للمحاكم أن تنظر فيها (الماده 316) من قانون الجمارك.إن القضاء العادي يبقى المختص في كل خلاف ينشأ بين الجمارك وبين الأفراد إذا لم يكن هذا الخلاف منظوراً أمام اللجنه.لا ترفع الدعوى أمام اللجان الجمركيه إلا يناء على طلب من إداره الجمارك، ولا يحق لمن يدعي حقاً قبل هذه الإداره أن يطالب به أمام اللجان المذكورهلئن نصت المادة 316 جمارك على انه عندما تقدم القضايا الى اللجنة بصورة نظامية لايجوز للمحاكم ان تنظر فيها الا بناء على اعتراض الا ان القضاء العادي يبقى مختصا في كل خلاف ينشأ بين الجمارك والافراد اذا لم يكن منظورا امام اللجنة كأن يطالب الفرد بحق قبل إدارة الجمارك . المناقشة: تقدم المدعي اسكندر الى المحكمة الابتدائية في دمشق باستدعاء مؤرخ في ۱۹٦٠/٣/١٢ ادعى فيه انه استورد اربعة مضاغط هوائية ديزل من النوع الكبير قوة كل منها / ٤٢/ حصانا بخاريا وانـه صرح عنها لدى ادخالها الى جمارك دمشق بإنها معدة للاستعمال الصناعي الذي يستفيد من التعرفة الجمركية المخفضة وهي %1 وأن الجمارك قبلت هذا التصريح منه على أن يؤمن لديها كفالة مصرفية توازي فرق الرسوم بين التعرفة العادية والتعرفة المخفضة ريثما تباع هذه المضاغط ويتحقق بيعها للاستعمال الصناعي وأنه قدم كفالة من مصرف سورية ولبنان بمبلغ ثمانية آلاف ليرة سورية وان هذه المضاغط اشترتها الدوائر الرسمية لاستعمالها في الصناعات والورشات وقد طلب الى إدارة الجمارك الغاء الكفالة المصرفية فرفضت بحجة إنها تعتبر استعمال المضاغط من قبل الدولة استعمالا صناعيا وبما ان هذه الآلات صناعية ولا تستعمل الا للأعمال الصناعية وبما ان الجمارك غير محقة في قبض الكفالة المشار اليها لذلك قدم يطلب اصدار قرار بحجز بدل الكفالة بين يدي المصرف المذكور ومنعه من دفعها الى الجمارك حتى نهاية هذه الدعوى ثم الحكم بمنع إدارة الجمارك من معارضته ببدل هذه الكفالة والغائها وإبطال مفعولها مع تثبيت الحجز وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المضاغط الاربعة موضوع الدعوى معدة للصناعة وان شراء وزارتي الشؤون البلدية والقروية والحربية لها لا يخرجها عن طبيعة العمل الصناعي المعدة له وان وزارة الخزانة طلبت بكتابها المؤرخ في ١٩٥٩/١/٣١ رقم ١٦٤٩ / ٢٦ / ٤المبرز الى المجلس الأعلى للجمارك منح جميع التسهيلات للمعاملات الجمركية العائدة للآلات والادوات والاجهزة والمواد والقطع والاجزاء المنفصلة وغيرها من البضائع المعدة للاستعمال الصناعي وأوصت بالتوسع في مفهوم الطابع الصناعي لدى تطبيق التعرفة المخفضة وان رئاسة المجلس المذكور تبنت الكتاب المشار اليه لذلك قضت بتاريخ ١٩٦٢/٦/٢٠ بمنع إدارة الجمارك من معارضة المدعي في بدل الكفالة البالغ ثمانية آلاف ليرة سورية والغاء هذه الكفالة وإبطال مفعولها ، وبتثبيت الحجز الاحتياطي على هذه الكفالة وتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف فقط ولما لم تقتنع إدارة الجمارك بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف انه نظم بالقضية ضبط جمركي مؤرخ في ١٢/١٢ / ١٩٥٩ وطلبت احالتها الى اللجنة الجمركية بتاريخ ١٩٦٠/٢/٢٥ و ١٩٦٥/٢/٢٧ على اعتبار ان البضاعة غير مخصصة للأعمال الصناعية وأن قانون الجمارك ينص على احالة محضر الضبط اذا لم يفض الخلاف صلحا الى اللجنة الجمركية التي تبت فيه ، وعلى عدم جواز النظر في القضية من قبل المحاكم بعد تقديمها الى اللجنة الا بناء على اعتراض وبما ان الخلاف لم يبت فيه صلحا وقد نظم به ضبط فلا يجوز للمحاكم النظر في القضية الا بعد الاعتراض على قرار اللجنة وانه لا يجوز استرداد الكفالة الا بعد البت بالرسم الواجب استيفاؤه وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى ورفع الحجز النظر في الطعن: من حيث أن الاسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بالآتي: ان امر النظر في الدعوى وهي بطلب منع إدارة الجمارك من معارضة الطاعن في الكفالة المصرفية التي قدمها ضمانا لرسوم جمركية هو من اختصاص القضاء العادي لا سيما وأنه لا يمكن ان يدعى امام اللجان الجمركية مباشرة سوى مصلحة الجمارك وأنه يستفاد من نص المادة ٣١٦ جمارك هو أن مجرد تنظيم ضبط بحق أحد الناس بمخالفة جمركية لا يمنعه من مراجعة القضاء الا اذا تقدم هذا الضبط الى اللجنة الجمركية فعلا بصورة نظامية والطرفان متفقان على ان الضبط في هذه القضية لم يقدم الى اللجنة المذكورة. في مناقشة اسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي تقوم على المطالبة بإبطال مفعول الكفالة المصرفية المقدمة من قبله لتأمين الرسم الجمركي بشأن المضخات المستوردة. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي ذهب الى رد الدعوى شكلا أقام قضاءه على أن الخلاف بين الطرفين أدى لتنظيم ضبط بحق الطاعن وان الإدارة طلبت احالته الى اللجنة الجمركية وان مجرد طلب احالة القضية الى اللجنة الجمركية يجعل القضاء غير مختص بنظر النزاع بمقتضى حكم المادة ٣١٦ من قانون الجمارك ومن حيث أن المادة ٣١٦ من قانون الجمارك قد نصت انه عندما تقدم القضايا الى اللجنة بصورة نظامية لا يجوز للمحاكم ان تنظر فيها الا بناء على اعتراض ومن حيث أن مؤدى ما يقرره هذا النص أن القضاء العادي يبقى هو المختص في كل خلاف ينشأ بين الجمارك وبين الافراد اذا لم يكن هذا الخلاف منظورا امام اللجنة اذ يتعين عند ذلك سلوك طريق الاعتراض ضد القرار الذي تصدره اللجنة ومن حيث أنه يبين من الاوراق ومما قرره الحكم نفسه ان الضبط المنظم لم يحل الى اللجنة فان الاختصاص يظل معقودا للقضاء العادي للفصل في هذا النزاع على اعتبار ان الدعوى لا ترفع أمام اللجان الجمركية الا بناء على طلب من إدارة الجمارك ولأنه لا يحق لمن يدعي حقا قبل هذه الإدارة ان يطالب به امام اللجان المذكورة بل يترتب عليه اللجوء الى القضاء العادي من أجل الحصول على حكم بحقه ومن حيث أن مجرد المطالبة بإحالة الضبط من قبل الموظف المختص لا يقوم مقام الاحالة ولا يحد اختصاص القضاء العادي فضلا عن أن طلب الاحالة كان وقع في ١٩٦٠/٢/٢٥ ولا شيء يمنع إدارة الجمارك من ملاحقة هذا الطلب لإيداعه الى اللجنة خلال هذه الفترة الطويلة ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج فانه يغدو مشوبا بعيب مخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض. لذلك حكمت بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه