• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اذا كان العفو العام شاملا الجريمة بكاملها فيبدأ به لانه يسقط دعوى الحق العام وان شمل جزءا من العقوبة فيأتي بعد الانتهاء من فرض العقوبة

العفو العام الكامل عن الجريمة يسبق سائر المراحل الإجرائية لأنه يسقط دعوى الحق العام، أما العفو الجزئي المتعلق بالعقوبة فيُعمل به بعد فرض العقوبة وتقدير أسبابها المشددة والمخففة.

نص الاجتهاد

اذا كان العفو العام شاملا الجريمة بكاملها فيبدأ به لانه يسقط دعوى الحق العام وان شمل جزءا من العقوبة فيأتي بعد الانتهاء من فرض العقوبة المناقشة: لما كانت محكمة الجنايات قد انتهت بقرارها المطعون فيه الى تجريم الطاعن بجناية حيازته الحشيش ووضعه في سجن الاشغال الشاقة ثلاث سنوات وتغريمه خمسة آلاف ليرة وفقا للمادة ٣٧ من قانون المخدرات وتنزيل هذه العقوبة الى نصفها عملا بمرسوم العفو العام المؤرخ في ١٩٦٣/٤/٢٨ رقم ٢٣ ثم تنزيلها أيضا للأسباب المخففة الى الحبس ستة أشهر والغرامة ١٣٥٠ ليرة ولما كانت المادة ٢٥٨ من قانون العقوبات قد نصت على الطريقة التي يجب اتباعها حين اجتماع أسباب مخففة من انواع مختلفة فذكرت أولا الأسباب المادية ثم القانونية ثم الشخصية وفي النهاية يأتي دور الأسباب المخففة التقديرية ومؤدى ذلك أن الأسباب المادية كوقوع السرقة ليلا او مقترنة بالكسر والخلع تجب مراعاتها في اول الأمر حين تحديد العقوبة ثم تجنح المحكمة الى الأسباب القانونية كالقصر والاعذار المخففة ثم تذهب الى الأسباب الشخصية كالتكرار ثم الأسباب المخففة التقديرية وكان العفو العام امرا طارئا على القضية ولا يعد من عناصرها ومقوماتها فان كان شاملا الجريمة بكاملها فيبدأ به لأنه يسقط دعوى الحق العام وان شمل جزءا من العقوبة فيأتي في الآخر بعد الانتهاء من فرضها وبيان أسبابها وظروفها وملابساتها لأنه في هذه الحالة يتعلق بالحكم ويؤثر فيه ولا علاقة له بالدعوى وكان تطبيق هذا المبدأ يؤدي الى فرض العقوبة ومراعاة أسبابها المشددة والمخففة ثم تسقط المحكمة من هذه العقوبة الاخيرة ما ورد في العفو العام. وكان على المحكمة ان تحدد العقوبة وفقا للمادة ٣٧ من قانون المخدرات ثم تعمد الى التنزيل وفقا لما تقتضيه الأسباب المخففة التقديرية عملا بأحكام المادة ٢٤٣ من قانون العقوبات ثم تطبق أحكام العفو العام ولكنها لم تجنح الى هذا الترتيب بل قدمت العفو العام على الأسباب المخففة فجاء قرارها في غير محله ومخالفا للأصول والقانون ومضرا بالمحكوم عليه وجديرا بالنقض. لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء بنقض القرار المطعون فيه موضوعا.