يمين الاستحقاق من اليمين الاستثباتية التي يلتزم القاضي بتوجيهها تلقائياً دون طلب الخصوم متى تعلقت بواقعة شخصية وعضدت الدليل الأصلي، ويترتب على عدم تحليفها بطلان الحكم الذي بُني على ذلك الإغفال. ويُعد الحكم باطلاً أيضاً إذا قضى بما لم يرد في المحجوزات أو تجاوز طلبات الدعوى.
ان يمين الاستحقاق يحلفها القاضي بدون طلب ويترتب على عدم حلفها القضاء ضد اليمين المتممة مثل هذه النتيجة مما يجعل تحليفها وجوبيا . المناقشة: من حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي: ۱ – أكد شهود الطاعنة ملكيتها لجميع الاموال المحجوزة والحكم ببعضها للأشخاص الثالثين في غير محله. ٢ – ان الأشياء المبينة في ضبط الحجز تختلف عن الأشياء التي درجت في تقرير الكشف المسكن الذي أبرزه الشخص الثالث ابراهيم. ٣ – ان موظف التنفيذ لم يقم بحجز جميع الاموال الموجودة في المنزل وامتنع عن حجز اموال المتدخل ابراهيم التي بينها فيكون الحكم له بأشياء مماثلة عائدة للطاعنة في غير محله. ٤ – حكمت المحكمة للطاعنة بالطقم مع أنه لا وجود لهذا الطقم في جملة المحجوزات. فعن ذلك: من حيث تبين أن القاضي أصدر حكمه المطعون فيه تأسيسا على ما استخلصه وقنع به بعد مناقشة شهادات شهود الطرفين في موضوع النزاع بالدعوى بما له من حق تقدير الشهادات موضوعا فيكون الطعن الذي يقوم على المجادلة فيما استخلصته محكمة الموضوع بما تملكه من حق التقدير من ناحية موضوعية جديرا بالرفض غير أن صدور الحكم مشتملا على تثبيت الحجز لمصلحة المدعي على الطقم مع عدم ورود ذكر له في جملة الاموال المحجوزة يؤدي الى تجاوز موضوع الادعاء والحكم بشيء لم يطلب الحكم فيه بما يتعارض من أحكام الفقرة / هـ / من المادة / ٢٥٠ / من قانون أصول المحاكمات ويستوجب النقض ومن حيث أن يمين الاستحقاق كما نصت عليها المادة / ١٢٣ / من قانون البينات هي يمين استثبات يحلفها القاضي على واقعة شخصية ويعزز الدليل الاصلي الذي استخلصه وأخذ به من البينة المقدمة اليه وخصائص هذه اليمين إنها اجبارية ملزمة للقاضي يحلفها بدون طلب من أحد الخصوم فهي كاليمين الحاسمة من حيث نتيجتها اذ يترتب على عدم حلفها أن ينقض ضد مصلحة الناكل بينما لا يترتب على عدم حلف اليمين المتممة الاصلية مثل هذا الأثر فيكون ما ذهب اليه القاضي من تعليل ظاهري دون تمعن خرج به الى القول بعدم لزوم وجوب التحليف في غير محله القانوني يوجب نقض الحكم أيضا. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بقبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه.