أداء المكلّف قسماً من الضريبة يُستخلص منه إقرارٌ ضمنيّ بالحق، وهذا الإقرار يقطع التقادم المالي ويُرتّب بدء مدة تقادم جديدة من تاريخ الأداء.
ان التقادم المالي ينقطع بأداء قسم من الضريبة مما يعتبر اقرارا ضمنيا بالحق . المناقشة: تقدم المدعي حسن الى المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق باستدعاء مؤرخ في ٢/٨/ ۱۹٦٠ ادعى فيه ان مديرية مالية دمشق تطالبه ١٩٦٠/٢/٨ بمبلغ ۳۱٦٧,٨٠ ليرة سورية ضريبة عن عام ١٩٥٥ بموجب الانذار رقم ٢٨٠٦٢٦ المؤرخ في ١٩٥٩/٣/٢٦ ، وبما ان هذه الضريبة مشمولة بالتقادم لمضي أكثر من أربع سنوات على تحققها فضلا عن ان المدعي قد دفعها الى الخزينة بموجب ايصالات ، لذلك قدم يطلب الحكم بمنع الجهة المدعى عليها وزارة الخزانة ومديرية مالية دمشق من معارضته بالضريبة المذكورة وإعادة المبالغ المقبوضة. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الضريبة في الاصل مشمولة بالتقادم لانقضاء أربع سنوات على موعد استحقاقها وان التحصيل الجبري لا يمنع المطالبة بإسقاطها بالتقادم وإعادة ما سبق تحصيله عن طريق الحجز ، لذلك قضت بتاريخ ١٤/ ٩ / ١٩٦١: ۱ – بمنع معارضة الجهة المدعية من الضريبة موضوع الضريبة موضوع الانذار رقم ۳۸۰٦۳٦ لشمولها بالتقادم. ۲ – إلزام الجهة المدعى عليها بإعادة المبلغ المحصل قسرا من الجهة المدعية اليها البالغ ٣١٦٧,٨٠ ليرة سورية.٣ – عدم تضمين الجهة المدعى عليها الرسوم لكونها دائرة رسمية. ولما لم تقتنع وزارة المالية بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه ، وتبين لمحكمة الاستئناف ان المستأنف عليه دفع قسما من الضريبة بتاريخ ١٩٥٥/١١/٩ ثم دفع قسما منها بتاريخ ١٩٥٧/١٠/٢٣ ودفع الباقي في سنة ١٩٥٩ وان الدفع في عام ١٩٥٧ لم يكن عن طريق الاكراه بل طوعا و اختيارا وان دفع قسم من الضريبة يعتبر إقرارا بالدين يقطع التقادم ويستلزم بدء تقادم جديد ، وعلى هذا يكون تحصيل باقي الضريبة قبل مضي مدة التقادم الجديد ، وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم المستأنف ورد دعوى المدعي. النظر في الطعن: من حيث ان رافع الطعن يطلب نقض الحكم للأسباب التي تتلخص فيما يلي:ان المحكمة كانت بقرارها الاعدادي الصادر بتاريخ ١٩٦٢/٦/١٤ قد كلفت الجهة المطعون ضدها لإثبات قطع التقادم الذي تذرعت به بداية واستئنافا فلم تتمكن من ذلك وبدلا من ان تعتبر المحكمة الجهة المطعون ضدها عاجزة عن الإثبات وتقضي بتصديق الحكم البدائي عمدت الى فسخ الحكم واعتبرت التقادم منقطعا بدون أي إثبات أو دليل في مناقشة هذا الطعن من حيث ان الدعوى التي رفعها الطاعن تقوم على طلب منع معارضة بضريبة ريع العقارات عن عام ١٩٥٥ واسترداد ما تم تحصيله منها تأسيسا على انقضائها بالتقادم ومن حيث ان الخصم دفع هذه الدعوى بعدم اكتمال التقادم بعد انقطاعه الثابت بأداء قسم من الضريبة في عام ١٩٥٧ ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى رد الدعوى اقام قضاءه على ان اداء الطاعن قسما من الضريبة يعتبر إقرارا ضمنيا بالحق يقطع التقادم ويستلزم سريان التقادم من جديد بدءا من تاريخ هذا الاداء الواقع في ١٩٥٧/١٠/٢٧ ومن حيث ان استخلاص الإقرار الضمني من واقعة تؤدى اليه يستتبع انقطاع التقادم بمقتضى أحكام المادة ۳۸۱ من القانون المدني. ومن حيث ان ثبوت الانقطاع على الوجه المذكور يفضي الى الإقرار بسلامة الحكم على اعتبار ان الضريبة تعد غير منقضية من جراء عدم اكتمال تقادم جديد من وقت انتهاء الاثر المترتب على سبب الانقطاع. ومن حيث ان اسباب الطعن لا تنال من سلامة الحكم فانه يتعين رفضها تطبيقا للمادة ٢٥٩ من قانون اصول المحاكمات لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن