• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الفرق واضح بين العفو العام والعفو الخاص فالأول يسقط دعوى الحق العام والعقوبة ويمحو الجريمة التي شملها فلا يكون أساسا للتكرار ويصدر قبل

العفو العام يزيل الجريمة وآثارها القانونية ويسقط الدعوى والعقوبة معاً، بينما العفو الخاص يقتصر على إسقاط العقوبة دون محو الحكم أو آثاره. كما أن احتساب مدد التنفيذ المتعلقة بالإفراج أو وقف التنفيذ يقتضي الاعتداد بالعقوبة الباقية بعد تنزيل ما شمله العفو، لا جمع المدة المعفو عنها إلى ما نُفذ فعلاً.

نص الاجتهاد

إن الفرق واضح بين العفو العام والعفو الخاص فالأول يسقط دعوى الحق العام والعقوبة ويمحو الجريمة التي شملها فلا يكون أساسا للتكرار ويصدر قبل الحكم وبعده ولا يكون فرديا ولا يسترد بعد منحه بخلاف العفو الخاص فإنه يسقط العقوبة فقط ويبقى على الحكم وآثاره ولا يصدر إلا بعد حكم مبرم ويكون شخصيا ويمكن استرداده ويبقى الجرم أساسا للتكرار المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أن الطاعن محكوم عليه بالأشغال الشاقة مدة عشرين سنة لارتكابه جرم القتل وقد شمل العفو العام المؤرخ ١ ١٩٦٣/٤/٢٨ رقم /٢٣ / نصف هذه العقوبة وبقي عليه عشر سنوات وهو يقضيها موقوفا منذ ١٩٥٧/١١/٢٥ و ١٩٦٣/٥/١١ تقدم باستدعاء يطلب فيه الافراج عنه لانقضاء ثلاثة ارباع المدة فتقرر بالقرار المطعون فيه رد هذا الطلب لأنه سابق أوانه وكان الطاعن راغبا في حساب المدة التي شملها العفو ضمن المدة التي تم تنفيذها حتى يتمكن من اقناع من اقناع المحكمة لإجابة طلبه وقد استقر الاجتهاد القضائي لدى هذه المحكمة على اعتبار العقوبة الباقية أصلا في حساب المدة التي يجب بحثها حين اعطاء القرار بوقف التنفيذ لأنه عند اجتماع سببين قانونيين تعتبر المدة الباقية بعد التنزيل الأول اساسا في التخفيف الثاني. وكان الاخذ بغير هذا الرأي يؤدي الى افلات المحكوم عليه من العقوبة وهذا ما لم يقصده الشارع ولا تقتضيه حكمة ولا تقتضيه حكمة التشريع وبهذا التفسير الموافق لروح القانون يمكن المحافظة على رغبة واضعه في تنفيذ أحكامه بدلا من خرقها وإبطالها وقد تأيد هذا الاجتهاد بقرارات هذه المحكمة المؤرخة ١٩٥٣/٦/٢٥ و ١٩٥٤/١٢/١٥ و ١٩٦٣/٣/٢٦ مما يتعين معه على الطاعن ان يقضي ثلاثة ارباع المدة الباقية بعد العفو وهي عشر سنوات حتى يكون طلبه جديرا بالبحث والتدقيق. وكان الفرق واضحا بين العفو العام والعفو الخاص فالأول يسقط دعوى الحق العام والعقوبة ويمحو الجريمة التي شملها فلا تكون اساسا للتكرار ويصدر قبل الحكم وبعده ولا يكون فرديا ولا يسترد بعد منحه بخلاف العفو الخاص فانه يسقط العقوبة فقط ويبقي على الحكم وآثاره ولا يصدر الا بعد حكم مبرم ويكون شخصيا ويمكن استرداده ويبقى الجرم اساسا للتكرار ولذلك فان المادة / ١٥٤/ من قانون العقوبات حينما بحثت عن العفو الخاص ذكرت ان سقوط العقوبة يعادل التنفيذ أي يؤدي الى الأفراج عن المحكوم عليه مع بقاء جميع الاثار القانونية للحكم كما يؤدي الى ذلك تنفيذ العقوبة وكانت المواد / ١٥١/ وما بعدها مقتصرة على العفو الخاص دون العفو العام الذي بحثت عنه المادة / ١٥٠ / من القانون ولم تتعرض لشيء من أحكام العفو الخاص وكان القرار المطعون فيه موافقا للأصول والقانون ولا يرد عليه ما جاء في الطعن الذي تعين رفضه لهذه الأسباب تقرر بإجماع الآراء رد الطعن موضوعا