حالات الجرائم المتلازمة في قانون أصول المحاكمات الجزائية جاءت على سبيل المثال لا الحصر، ويجوز توسيعها متى توفرت وحدة الزمن أو الارتباط الوثيق بين الأفعال، ويترتب على التلازم في الاختصاص أن تتخلى الجهة الاستثنائية عن الدعوى لصالح القضاء العادي إذا اجتمعت جرائم من اختصاصين مختلفين.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب السادس: تعيين المرجع ونقل الدعوى من محكمة إلى أخرى/الفصل الأول: تعيين المرجع/مادة 414/ 2068 – تحديد الاختصاص في حال الجرائم المتلازمة. الى المحامي العام في حمص جواباً عن كتابكم رقم 80 / وتاريخ 29 / 4 / 1963 . بحث الشارع في المادة 151 من قانون أصول المحاكمات الجزائية في حالات الجرائم المتلازمة ومنها إذا ما ارتكبت في آن واحد من عدة أشخاص مجتمعين أو إذا كان بعضها توطئة للبعض الآخر أو تمهيداً لوقوعه واكماله. ولا شك في قيام حالة التلازم أيضاً في حال ارتكاب عدة جرائم في وقت واحد من قبل شخص واحد أيضاً لأن التعداد الوارد في المادة 151 المتقدمة لم يرد على سبيل الحصر بل على سبيل البيان. وهذا ما ذهب اليه الاجتهاد فقد قررت محكمة النقض الفرنسية في قرارها الصادر بتارخ 6 كانون الأول 1907 دالوز الدوري 1910 – 1 – أن الحالات الواردة في المادة 227 من قانون التحقيق الجنائين (وهي نفس الحالات الواردة في المادة 151 من القانون السوري) قد جاءت على سبيل المثال وليس الحصر، وعلى هذا الأساس يمكن اضافة حالات الى هذا التعداد ما دام حسن سير العدالة وتطبيق القانون يوجبان ذلك. ومن نتائج التلازم (Connexit‚) بالنسبة لقواعد الاختصاص أنه إذا لوحق شخص بدعيين الأولى من اختصاص محكمة عادية والثانية من اختصاص محكمة استثنائية وجب على المحكمة الاستثنائية أن تتخلى للمحكمة العادية عن الدعوى التي هي من اختصاصها بموجب قانون استثنائي حتى ولو كانت ذات وصف أشد ما دام القضاء العادي هو الأصل (محكمة النقض الفرنسية في 4 آذار 1948 الأسبوع القانوني 1948 – 2 – 4313). لذلك فإن دعوى حمل السلاح أو حيازته التي هي من اختصاص محاكم الأمن القومي تحال الى المحاكم العادية إذا تلازمت مع جرم آخر من اختصاص هذه المحاكم. (كتاب تاريخ 8 / 6 / 1963) وزير العدل