• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التعويض عن الحادث غير المشروع يوجب تضامن المسؤولين معه ويستلزم بيان عناصر الضرر وأساس تقديره

إذا كان التعويض مترتباً على مسؤولية ناشئة عن حادث غير مشروع، فإن المسؤولين يتضامنون في الوفاء به للمضرور، دون مساس بحق الرجوع الداخلي بينهم. كما أن سلطة المحكمة في تقدير التعويض مقيدة بوجوب تسبيب التقدير وبيان عناصر الضرر والأساس الذي بُني عليه.

نص الاجتهاد

ان التعويض المرتكز على المسؤولية الناتجة عن حادث غير مشروع يجعل المسؤولين متضامنين بهذا التعويض لئن كان تقدير التعويض متروكا للمحكمة الا انه لابد من بيان عناصر الضرر وكيفية التقدير والاساس الذي بني عليه . المناقشة: أولا – من حيث أن أسباب الطعن التي اوردها الطاعنان عبد الحميد. وعبد الكريم تتلخص فيما يلي: في الوقائع: 1. ) ان الوقائع التي سردتها المحكمة بأن سيارة الموكل تقابلت مع شاحنة الخصم رقم ۳۲۱۹ محتلة ثلثي الطريق تاركة سيارة الموكل الباص المقبلة بمعاكستها الثلث الذي لم يكن كافيا فاضطر الباص الى الجنوح الى يمينه حتى أمس ٣/٢ الباص على الترابية ولم يكن ذلك كافيا فصدمها الشاحنة ونجم عن ذلك خلع القضيب الحديدي من الشاحنة ونفذ للباص الى رأس مورث المدعية. ) فهذه الوقائع تثبت عدم وجود أية مسؤولية على عاتق سيارة الباص رغم إنها كانت تسير ببطء ووقفت فورا مما يدل على عدم سرعته فقد قررت الكشف لتحديد المسؤولية وأخذت بتقرير الخبير الذي زعم بأنه كان على سيارة الباص أن تخفف سرعتها خلافا للواقع. 2. اوضحنا بدفاعنا أن والد المغدور أقام دعواه أمام محكمة البداية إضافة لكل الورثة وانه تنازل عن حقوق الورثة بالدعوى وصدر عنه ابراء الذمة المدعى عليهم جميعا وتعهد بدفع حصة الزوجة ورغم اعتراض المدعية امام القاضي العسكري فقد قرر هذا اعتبار كافة اصحاب الحقوق الشخصية مسقطين حقهم جميعا وأصبح قراره قطعيا فلا مجال لعرض النزاع مرة أخرى أمام القضاء. 3. أوضحت الوقائع بأن سيارة الطاعن أضحت على الترابية وإنها توقفت فور الحادث ولاذ سائق سيارة الشحن بالفرار وهذا ينفي أية مسؤولية عليها طالما إنها اتخذت جميع الاحتياطات لتفادي الحادث 4. اوضحنا بدفوعنا بصورة استطرادية بأن حصة الزوجة هي ٣ أسهم من أصل ٢٤ وانه طالما اتفق في سندات الابراء وأمام المحكمة العسكرية على اعتبار كامل الدية الشرعية هي ٣٢٠٠ ليرة فتكون حصة الزوجة / ٤٠٠ / ليرة سورية يصيب الطاعن منها ۲۰ فلم تراع المحكمة ذلك ولم تعلل أسباب تقديرها حصة المدعية بـ / ٣٠٠٠/ ليرة.5. ان المادة ۱۷۰ مدني لا تجعل المسؤولين بالمال متضامنين مع بعضهم لهذا وجب الحكم على كل مسؤول بنسبة مسؤوليته فالحكم بتضامن المسؤولين بالمال تجاه المدعية في غير محله. ثانيا – من حيث أن أسباب الطعن المقيد برقم أساس ٨٨٩ سنة ١٩٦٣ الوارد من محمد حسن ۰۰۰ وصلاح شمس الدين وعبد الجليل تلخص بما يلي: 1. ان المدعية لم تبين موطن أحد من الطاعنين ولم يتبلغوا أية مذكرة للحضور مع أن محلات اقامتهم مبينة في الاضبارة العسكرية وفي سندات الكفالة المبرزة في الدعوى. 2. ان والد المغدور سبق أن أقام دعواه أمام محكمة البداية إضافة لكل الورثة وقد أقر فيها بأنه تنازل عن حقوق الورثة كما أنه أبرأ ذمة كافة المدعى عليهم بالابراء الصادر عنه ورغم اعتراض المدعية أمام القضاء العسكري فقد قرر اعتبار كافة أصحاب الحقوق مسقطين حقهم وأصبح قراره قطعيا فلا مجال لعرض النزاع مرة أخرى امام القضاء 3. ان حصة الزوجة هي ۳ أسهم من أصل ٢٤ وبما انه اتفق في سندات الابراء وبإقرارات قضائية في الدعوى البدائية على اعتبار كامل الدية مبلغ ۳۲۰۰ ليرة فتكون حصة المدعية معادلة لـ ٤٠٠ ليرة فلم تراع المحكمة ذلك ولم تعلل أسباب تقديرها حصة المدعية بـ / ٣٠٠٠/ ليرة. 4. ان دعوى المدعية ساقطة بالتقادم عملا بالمادة ۱۷۳ مدني لان تاريخ الحادث يرجع الى ١٩٥٧/٩/١ والدعوى قدمت ا ٠٩٦١/٢/٢١ 5. ان المحكمة لم تعين نوع التعويض الذي حكمت به للمدعية لان التعويض المادي يوزع حسب أنصبة الورثة اما التعويض الأولي فيختلف تقديره وهذا الغموض لا يدع مجالا لمراقبة محكمة النقض 6. حكمت المحكمة للمدعية بأتعاب المحاماة دون ان تتعرض لنصيب خزانة تقاعد المحامين فعن مجمل أسباب الطعنين معا: من حيث تبين من صورة صك الزواج الصادر عن المحكمة الشرعية بحلب المبرز في الدعوى أن المدعية عائشة بنت محمود. هي من مواليد عام ۱۹۲۱ وإنها لم تدع أو تمثل في الدعوى الجزائية المقامة لدى القاضي الفرد العسكري فلا يؤخذ عليها عدم علمها بمحلات إقامة الطاعنين المبينة في الاضبارة الجزائية المذكورة. ومن حيث أن القاضي أخذ بالوقائع التي استثبتتها التحقيقات الجارية بالقضية الجزائية العسكرية المضمومة بالاضبارة واستخلص منها نسبة مسؤولية كل فريق من المدعى عليهم وبالاستناد لما ظهر له مـن الكشف والخبرة الفنية التي أجراها تحت اشرافه وهي أمور واقعية متروكة لتقدير المحكمة باعتبارها قضية موضوعية. ومن حيث أن الدعوى المقيدة لدى القاضي الفرد العسكري برقم ١٠١ سنة ١٩٥٨ أقيمت باسم الحق العام وقد اقتصر القرار الصادر فيها بتاريخ ا ١٩٥٨/٣/٩ على اسقاط دعوى الحق العام عن المدعى عليهما محمد صدوق. وعلي شوقهم بن أحمد سائقي السيارتين التي نجم عن تلاقيهما حادث التسبب لوفاة مورث المدعية لشمول الدعوى بقانون العفو رقم 3 لسنة ١٩٥٨ ومن حيث أن محمد بشير. والد المغدور الذي لم يثر في الاضبارة على ما يشير الى أن له صفة تمثيل المدعية زوجة ابنه المتوفي نصير. وعلى هذا الاعتبار لا يكون للمصالحة الجارية معه على تحديد مقدار دية ابنه ( زوجها ) ولا للإبراء الصادر عنه أي تأثير على مداعاة المدعية بحقوقها. ومن حيث أن التعويض عن المسؤولية الناتجة عن حادث غير مشروع يجعل المسؤولين متضامنين في التزاماتهم بتعويض الضرر للمصاب دون أن يؤثر ذلك على حق الرجوع فيما بينهم كل بما يصيبه بمقتضى المادة ۱۷۰ من القانون المدني. ومن حيث أن كون دعوى المدعية هي بتعويض ناشئ عن جرم تطبق بشأنها الفقرة الثانية من المادة ۱۷۳ من القانون المدني لا الأولى منها وتبين أن المدعية أقامت دعواها المدنية من جراء الحادث الذي كانت أقيمت فيه الدعوى الجزائية وجرت المحاكمة فيها وقبل انقضاء الميعاد المعين على سقوط الدعوى بشأنه فيكون الطعن بما يتعلق بهذه النواحي مستوجبا الرد غير أنه فيما يتعلق بالمبلغ المحكوم بها تعويضا للمدعية. من حيث أن تقدير التعويض عن الضرر وان كان أمره متروكا لرأي محكمة الموضوع بمقتضى المادة ۱۷۱ من القانون المدني الا أن ذلك مقيد بأحكام المواد التي عطفت عليها وهو يوجب بيان عناصر الضرر وكيفية تقدير المحكمة له وما استهدت به المحكمة في تحديد المبلغ المحكوم به والاساس الذي بنت عليه تقديرها والقضاء بمبلغ معين على سبيل التعويض بناء على مجرد القول بجعل الحكم قاصرا في التعليل فالطعن وارد عليه يوجب نقضه. وهذا النقض يفسح المجال لإثارة ما جاء في السبب السادس من الطعن المقيد برقم ٨٨٩. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بقبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه لما تقدم بيانه