• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الضريبة المحققة وفق القانون رقم 111 لعام 1958 والتي لم يعترض عليها أمام المرجع المختص تغدو قطعية ولا يسري عليها التقادم

الضريبة التي تُحقق استناداً إلى قانون خاص جديد وتغدو نهائية لعدم الاعتراض عليها أمام المرجع المختص لا يسري عليها التقادم اللاحق، لأن التقادم لا يكتسب صفة الحق إلا بعد اكتمال مدته في ظل التشريع الواجب التطبيق.

نص الاجتهاد

ان الضريبة التي تحقق بالاستناد الى القانون رقم 111 لعام 1958 ولايقع عليها اعتراض امام المرجع المختص تصبح قطعية لايسري بشأنها التقادم بمقتضى القانون رقم 171 لعام 1959 . المناقشة: تقدم المدعي محمد. الى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب باستدعاء مؤرخ في ۱۹٦١/١٢/١٣ ادعى فيه ان مديرية مالية حلب تطالبه بوصفه ممثلا لمطحنة في حلب بضريبة الدخل عن عام ١٩٥٥ حتى غاية عام ١٩٥٨ بمعدل ۲۲۸۹ ليرة سورية كل سنة وان المطحنة احترقت في الشهر الأول من عام ١٩٥٨ فهو غير مسؤول عن ضريبة السنة المذكورة وان ضريبة عام ١٩٥٥ و ١٩٥٦ ساقطة بالتقادم ، لذلك ، لذلك قدم يطلب الحكم بإيقاف نفاذ طلب الجهة المدعى عليها ومنع معارضته بالضريبة عن عام ١٩٥٥ و ١٩٥٦ و ١٩٥٨ وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٢/٥/١٠: ۱ – باختصاص المحكمة لرؤية هذه الدعوى ۲ – منع معارضة المدعي بصفته ممثلا لمطحنة بضريبة دخل عام ١٩٥٥ وقدرها ٦٠ / ٢٢٨٩ ليرة سورية لسقوطها بالتقادم الخمسي. ٣ – رد دعوى الجهة المدعية من جهة باقي الطلبات ٤ – تضمين الجهة المدعية ٤/٣ الرسوم و والنفقات و ٥٠ ليرة اتعاب محاماةولما لم يقتنع الطرفان بهذا الحكم استأنفاه طالبين فسخه ، وتبين لمحكمة الاستئناف ان النظر في الدعوى من اختصاص القضاء العادي ، كما ظهر لها من ضبط الشرطة المؤرخ في ١٩٥٨/١٢/٨ رقم ٦٠٥ ان المطحنة احترقت في الأيام الاخيرة من عام ١٩٥٨ بصورة تدل على ان المستأنف استثمرها طيلة العام ولكن ضريبة عام ١٩٥٥ تقادمت فعلا بموجب القوانين النافذة ، وعلى ذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول الاستئنافين شكلا وردهما موضوعا وتصديق الحكم المستأنف من حيث النتيجة النظر في الطعن: من حيث ان المكلف يطعن في الحكم طالبا نقضه من النواحي التي تتلخص فيما يلى: ان ضريبة عام ١٩٥٦ مشمولة بالتقادم لان الجهة المطعون ضدها لم تقم بأعذار الطاعن ولا بالحجز عليه فعليا حتى الآن والتقادم لا ينقطع بإنذار الدفع ولا بإنذار الحجز كما الاجتهاد المستمر ان احتراق المطحنة وانعدام منافعها جرى في اليوم الحادي عشر من كانون الثاني عام ١٩٥٨ وعلى هذا فان المطحنة لم تعمل طوال عام ١٩٥٨ وان دوام التحقيق وضبط الشرطة وتاريخه حتى نهاية عام ١٩٥٨ لا يعني ان المطحنة قد عملت وإنها لم تكن محترقة ولا أدل على ذلك من نشرة الصحف التي اعلنت احتراق المطحنة في كانون الثاني عام ١٩٥٨ كما وان ضياع المطحنة كلها في السنة المذكورة يفيد الخسارة ولا ربح ولا ضريبة عن السنة المذكورة من حيث ان ممثل وزارة المالية يطعن في الحكم ايضا مدعيا مخالفته للقانون من الوجهين التاليين: ۱ – ان الحكم أخطأ في حساب التقادم فلم يلحظ ان ضريبة عام ١٩٥٥ لم يمر على انقضاء سنتها اربع سنوات حتى تاريخ وضع بطاقة التصفية موضع التحصيل ٢ – ان ضريبة الارباح منظمة في القانون رقم ۱۱۱ تاريخ ١٩٥٨/٨/١١ وقد تناولت تكاليف عام ١٩٥٨ وما قبله التي لم يبت فيها وان تعديل ماهية الضريبة وتأخير استحقاقها بموجب هذا القانون الى اقساط سنوية متأخرة انما هو مانع من سريان التقادم الذي لا يبدأ قبل استحقاق الضريبة. في مناقشة هذين الطعنين: من حيث ان الطاعن المكلف بضريبة الدخل عن سني ١٩٥٥ – ١٩٥٨ قد رفع هذه الدعوى بطلب منع وزارة المالية من معارضته بهذه الضريبة عن سنتي ١٩٥٥ و ١٩٥٦ لسقوطها بالتقادم وعن سنة ١٩٥٨ لان المطحنة – احترقت في أوائل هذا العام ولم تحقق ربحا ومن حيث ان وزارة المالية دفعت هذه الدعوى بأن الضرائب عن هذه السنوات تم تحقيقها بالاستناد الى أحكام القانون ۱۱۱ لعام ۱۹۸۵ ولم يقع عليها أي اعتراض من قبل المكلف أمام المرجع المختص وأصبحت قطعية لا يسري بشأنها التقادم بمقتضى القانون ۱۷۱ لعام ١٩٥٩ وبأن حادث احتراق المطحنة وقع في الشهر الاخير من عام ١٩٥٨ ومن حيث أنه بالرجوع الى بطاقة التصفية يتبين ان الضريبة عن السنوات المذكورة التي لم يجر البت فيها من قبل لجان فرض الضريبة انما تم تحقيقها طبقا لأحكام القانون ۱۱۱ الآنف الذكر وابلغ المكلف بها في اليوم الأول من الشهر التاسع لعام ١٩٥٩ ومن حيث ان المشترع الذي استن هذا القانون منظما من جديد طريقة تحقيق الضريبة عن أرباح المهن والحرف الصناعية التي لم تبت فيها لجان فرض الضريبة قبل عام ١٩٥٨ انما نص في مادته الرابعة على أن دوائر المالية تطرح التكاليف المحققة تنفيذا لهذا القانون وتبلغها الى المكلفين وتعتبر قطعية وغير قابلة لأي طريق من طرق المراجعة الا في حالات خاصة لا يدخل التقادم في عدادها ومن حيث ان الضريبة عن سنتي ١٩٥٥ و ١٩٥٦ لم تكن منقضية بالتقادم عند صدور هذا القانون فانه يتحتم تحقيقها لان التقادم لا يعتبر حقا مكتسبا اذا لم تكتمل مدته في ظل التشريع القديم والا فانه يبقى قبل ذلك مجرد أمل لا يترتب عليه حكم ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي جاء مصدقا على انقضاء الضريبة عن عام ١٩٥٥ بالتقادم بالنسبة لتاريخ إقامة الدعوى في عام ١٩٦١ قد وقع في الخطأ بتطبيق القانون بصورة تعرضه للنقض ومن حيث ان النزاع صالح للحكم بعد هذا النقض وترى المحكمة الفصل فيه عملا بالمادة ٢٦٠ من قانون الخول المحاكمات ومن حيث ان التقادم الذي يتمسك به المكلف لا يرتكز على اساس لان صدور القانون الجديد أثناء سريان مدة التقادم وقبل اكتمالها يحول دون تطبيق التشريع القديم ومن حيث ان الضرائب التي يجري التكليف بها طبقا للتشريع المستحدث قد دخلت في زمرة لحقوق غير القابلة للانقضاء بالتقادم بحكم المادة الثانية من القانون ١٧١ لعام ١٩٥٩ ومن حيث ان اعمال هذه الأحكام يؤدي الى فسخ الحكم الابتدائي الذي خرج فيما انتهى اليه على هذه القواعد القانونية ومن حيث ان الضريبة التي تم طرحها على الوجه المذكور بصورة قطعية تمنع من البحث في الارباح التي حققتها المطحنة في عام ١٩٥٨ فضلا عما هو ثابت من محضر تحقيق الشرطة من ان احتراق المطحنة كان في نهاية العام وفي يوم ١٩٥٨/١٢/٨ ومن حيث ان دعوى المدعي لا سند لها في القانون فانه يتعين ردها وإلزامه بالرسوم والنفقات. لذلك حكمت بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.