العبرة في دعوى تخمين العقار بما تؤول إليه من تحديد للأجرة بطريق تقدير القيمة، لا بالشكل الإجرائي الذي انتهت إليه؛ فإذا سُمع النزاع سابقاً وصُدّق الصلح أو جرى تقدير القيمة، امتنع سماع دعوى مماثلة قبل مضي ثلاث سنوات من تاريخ الادعاء السابق.
ان دعوى تخمين العقار التي تقترن بتصديق المصالحة او بتقدير القيمة من قبل خبراء لاتخرج عن كونها دعوى بتحديد الأجرة بطريق تقدير القيمة فلا يجوز بعدها سماع دعوى تحديد الأجرة الا بعد انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ الادعاء السابق . المناقشة: من حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي: 1. سبق للمدعي أن تقدم بنفس الادعاء في دعوى التخمين رقم أساس ٩٩/١/٢ المحسومة ا ١٩٦٢/٢/٣ وأن المادة التاسعة من قانون الايجارات قد نصت بصراحة بأنه لا تسمع دعوى تحديد الاجرة الا مرة واحدة كل ثلاث سنوات 2. لقد قررت المحكمة سماع الدعوى لان الدعوى السابقة تمت بالمصالحة مع ان اجتهاد محكمة التمييز في مثل هذه الدعوى تتمتع بنتائج تماثل النتائج التي تترتب على الحكم المكتسب قوة القضية المقضية قرار تمييزي رقم / ١٠٥٠ / ١١ / ٣ / ١٩٥٤ والمنشور في ١٩٥٤ ). في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أنه تبين من الرجوع الى اضبارة الدعوى المضمومة الى هذه الدعوى رقم أساس / ۱۸۸ / قرار / ١٠ / المفصولة بتاريخ ٢/٢/ ١٩٦٢ من قبل قاضي الصلح المدني سجل إنها تضمنت ادعاء المدعي بوزنط آكوب خليل ۰۰۰ مستأجر العقار رقم / ٤٤٠ / منطقة /٣/ بحلب على المؤجر بالغبن وطلب تحديد اجرته بطريق تقدير القيمة واقد اقترنت هذه الدعوى بالمصالحة بين الطرفين على بدل الايجار وقرر القاضي تصديق الصلح. ومن حيث أن الدعوى السابقة سواء اقترنت بتصديق المصالحة أو بتقدير القيمة من قبل خبراء لا تخرج عن كونها دعوى بتحديد الاجرة بطريق تقدير القيمة ومن حيث أن الصلح حاسم للنزاع المادة / ٥٢١ / مدني. ومن حيث أن الفقرة /أ/ من المادة التاسعة من المرسوم التشريعي المعدل رقم /١١١ نصت على عدم جواز سماع دعوى تحديد الاجرة الأمرة واحدة في كل ثلاث سنوات وتبدأ هذه المدة من تاريخ الادعاء السابق. ومن حيث أنه لم تمض المدة المذكورة على تاريخ الادعاء السابق مما يجعل الحكم المطعون فيه مخالفا للقانون وحريا بالنقض كما استقر على ذلك اجتهاد هذه المحكمة. لذلك حكمت المحكمة بالأكثرية بقبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه