التلازم في الجرائم لا يقتصر على الحالات المنصوص عليها على سبيل المثال، بل يتحقق كلما اقتضته وحدة الوقائع أو حسن سير العدالة، ويترتب عليه في الاختصاص تقديم جهة القضاء العادي على الجهة الاستثنائية عند اجتماع اختصاصين مختلفين.
تحديد الاختصاص في حال الجرائم المتلازمة المناقشة: إلى المحامي العام في حمصجواباً عن كتابكم رقم 80/وتاريخ 29/4/1963بحث الشارع في المادة 151 من قانون أصول المحاكمات الجزائية في حالات الجرائم المتلازمة ومنها إذا ما ارتكبت في آن واحد من عدة أشخاص مجتمعين أو إذا كان بعضها توطئة للبعض الآخر أو تمهيداً لوقوعه وإكمالهولا شك في قيام حالة التلازم أيضاً في حال ارتكاب عدة جرائم في وقت واحد من قبل شخص واحد أيضاً لأن التعداد الوارد في المادة 151 المتقدمة لم يرد على سبيل الحصر بل على سبيل البيان وهذا ما ذهب إليه الاجتهاد فقد قررت محكمة النقض الفرنسية في قرارها الصادر بتاريخ 6 كانون الأول 1907 دالوز الدوري 1910 1 أن الحالات الواردة في المادة 227 من قانون التحقيق الجنائيين وهي نفس الحالات الواردة في المادة 151 من القانون السوري قد جاءت على سبيل المثال وليس الحصر وعلى هذا الأساس يمكن إضافة حالات إلى هذا التعداد ما دام حسن سير العدالة وتطبيق القانون يوجبان ذلكومن نتائج التلازم Connexit‚ بالنسبة لقواعد الاختصاص أنه إذا لوحق شخص بدعيين الأولى من اختصاص محكمة عادية والثانية من اختصاص محكمة استثنائية وجب على المحكمة الاستثنائية أن تتخلى للمحكمة العادية عن الدعوى التي هي من اختصاصها بموجب قانون استثنائي حتى ولو كانت ذات وصف أشد ما دام القضاء العادي هو الأصل محكمة النقض الفرنسية في 4 آذار 1948 الأسبوع القانوني 1948 2 4313 لذلك فإن دعوى حمل السلاح أو حيازته التي هي من اختصاص محاكم الأمن القومي تحال إلى المحاكم العادية إذا تلازمت مع جرم آخر من اختصاص هذه المحاكم