• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاعتراضات على الرسم السنوي المفروض على العقارات الجارية بتصرف الأشخاص الاعتبارية من اختصاص القضاء العادي ما لم يرد نص خاص بمرجع آخر

إذا فرض القانون رسماً سنوياً على العقارات الجارية بتصرف الأشخاص الاعتبارية واعتمد في تقديره على القيمة المدونة في دفاتر المالية دون أن يعيّن جهةً استثنائيةً للنظر في الاعتراضات، بقي القضاء العادي مختصاً بسماع هذه الاعتراضات. كما أن التغييرات الطارئة على العقار يجب تصحيحها في السجل العقاري، وإلا جاز...

نص الاجتهاد

ان المشترع الذي اخضع العقارات الجارية بتصرف الأشخاص الاعتبارية لرسوم سنوية تحدد على أساس القيمة المدونة في دفاتر المالية لم يعين مرجعا للنظر في الاعتراضات الواقعة على الضريبة مما يجعل القضاء العادي مختصا للنظر في هذه الاعتراضات اذا لم يقم أصحاب العقارات بتصحيح الاوصاف في حال ادخال تغيير على عقاراتهم فإن مصلحة الضرائب تعمد الى اخبار امانة السجل للحصول على تصحيحها تمهيدا لفرض الضريبة . المناقشة: تقدم وكيل المدعية شركة. لصنع الاسمنت ومواد البناء الى المحكمة الابتدائية المدنية بحلب باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٠/٢/١ ادعى فيه ان موكلته فوجئت بتاريخ ١٩٦٥/١/٢٥ بقرار حجز برقم ٥ وتاريخ ١٩٦٠/١/٢٤ صادر عن مدير مالية جبل سمعان يقضي بتكليفها بدفع مبلغ ٦٦٣٢٢,٦٠ ليرة سورية لقاء ضريبة تملك الاشخاص المعنويين عن المدة ما بين ١٩٤٩ حتى ١٩٥٩ استنادا الى جدول مديرية السجل العقاري ولعدم بيان مقدار الرسم وسنة التكليف ولان الشركة معفاة من الضرائب لمدة ست سنوات ولان الضريبة الواقعة قبل عام ١٩٥٥ ساقطة بالتقادم ، لذلك قدم يطلب وقف التنفيذ ثم الحكم بمنع معارضة الجهة المدعية. وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان البحث في مقدار هذه الرسوم وتوجبها يدخل في اختصاص مجلس الدولة وان الجهة المدعية تبلغت الانذار الاجرائي بالضريبة لأول مرة بتاريخ ١٩٥٩/١٢/١٣ وبالتالي تكون الضريبة السابقة لعام ١٩٥٤ مشمولة بالتقادم ، لذلك قضت بتاريخ /١٩٦١/٥/٢٠ باعتبار الضريبة السابقة لعام ١٩٥٤ مشمولة بالتقادم ، وإلزام الجهة المدعى عليها بمنع معارضة الجهة المدعية من قيمتها ، ورد الدعوى من جهة مقدار الضريبة وتوجبها من جهة الاختصاص الوظيفي. ولما لم تقتنع الجهة المدعية بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه ، وتبين لمحكمة الاستئناف ان الضرائب موضوع الدعوى لا تزال من اختصاص المحاكم القضائية وان العقارات الجارية بتصرف الاشخاص المعنويين خاضعة للرسوم السنوية المحددة في الجدول رقم ٤ بالنسبة للقيمة المخمنة ، وان القيمة التي اتخذت اساسا لفرض الرسم بموجب قيود المالية شملت القيمة المخمنة للبناء والآلات في حين ان الآلات غير داخلة في حساب الرسم السنوي للعقارات الجارية بتصرف الاشخاص المعنويين وان عدم تسجيل الآلات يستتبع استيفاء الرسم على أساس القيمة التخمينية للعقار المسجل في السجل العقاري فقط ، كما تبين لها ان بيانات الجهة المدعية اقتصرت على العقار ٧٥٥ وأصبحت الدعوى فيما يتعلق بالعقارات الاخرى مستوجبة الرد ، وبما أن مجموع الرسوم المترتبة عن السنين الخمس من عام ۱۹٥٥ لغاية ۱۹۵۹ يبلغ ١٢٨٤٣,٧٥ ليرة سورية لذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن: قبول الاستئناف شكلا 1. قبوله موضوعا وفسخ الحكم المستأنف واعلان اختصاص المحاكم القضائية وبالتالي اختصاص هذه المحكمة 2. رد الدعوى بما يتعلق بالرسوم المفروضة على العقارات ٥ و ٦ و ٩ و ٣٤ و ۱۱۸ و ۱۱۹ و ۱۳۱ و ۱۳۹ و ١٤٣ و ١٥٦ و ۱۹۳ و ۱۹۵ و ٧٥٤ بما يتعلق بالرسوم المفروضة من عام ١٩٥٥ وما بعد. 3. قبول الدعوى بشأن العقار ٧٥٥ من منطقة الشيخ سعيد وإلزام الشركة المدعية بدفع مبلغ ١٣٨٤٣,٧٥ ليرة سورية الرسم السنوي المتحقق على تصرف الاشخاص المعنويين وذلك عن سني ١٩٥٥ لغاية ذلك ١٩٥٩ ومنع معارضة المالية بما سوى من الرسم عن هذا العقار. 4. تضمين الجهة المدعية النفقات ولا محل لتضمين الرسوم لان الدائرة معفاة منها النظر في الطعن: من حيث ان الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الاسباب التالية: 1. ان قانون الرسوم العقارية رقم ٤٢٩ تاريخ ١٩٤٨/٧/٢٩ وتعديلاته والقانون ۱۷۸ لعام ١٩٤٥ والقوانين المعدلة قد أنشأ لجانا خاصة للنظر في الخلافات الناشئة عن التكليف فلا يجوز مراجعة المحاكم العادية في هذا الامر لعدم اختصاصها كما هو اجتهاد محكمة النقض في قرارها رقم ٧٦٠ لعام ۱۹٦۰ و في قرارها رقم اساس ٥٢٢ وقرار ۳۷۸ تاريخ ١٩٦٢/٦/٣٠ 2. ان العقار يشمل كل ما هو ثابت عليه والعبرة للوضع الراهن له فيما اذا اهمل صاحبه تسجيل المنشآت وتعديل أوصافه كما هو اجتهاد محكمة النقض في قرارها رقم اساس ۳۷۳ تاريخ ١٩٦٣/٤/٢٦ 3. ان الحكم مخالف للتشريع الذي قضى في استيفاء الضريبي وتحديد الرسم العقاري الرجوع الى قانون ريع العقارات وهذا القانون يعتبر بحكم العقار جميع الانشاءات المعدة للاستعمال على اختلاف انواعها ، كما أوجب في مادته ۱۲ ان يتناول تخمين العقارات المعدة للصناعة بدل ايجار الآلات والادوات الصناعية الثابتة التي تؤلف جزءا متمما لها ، كل ذلك حسب اجتهاد محكمة النقض في قرارها رقم ٣٦ و ۳۲۹ اساس تاريخ ١٩٦١/١/١٦ 4. ان استئناف الخصم قاصر على ما يتعلق بمقدار الضريبة ومع ذلك أجرت المحكمة حساب الضريبة مقتصرة على السنوات ١٩٥٥ – ١٩٥٩ مستندة الى حساب خاطئ ، فخرج الحكم عن نطاق استئناف الشركة المستأنفة 5. ان الحكم لم يرد على كافة الطلبات ولم يناقش كافة الدفوع. في مناقشة السبب الأول المتعلق بالاختصاص: من حيث ان المشترع الذي أخضع العقارات الجارية بتصرف الاشخاص الاعتبارية لرسوم سنوية، انما أوجب تحديد هذه الرسوم بنسبة القيمة المخمنة للعقار على اساس القيمة المدونة في دفاتر المالية عملا بالمادة ۲۰ من القانون رقم ٤٢٩ لعام ١٩٤٨ ومن حيث ان واضع القانون الذي قرر مبدأ فرض الضريبة على اساس القيمة المخمنة على الوجه المذكور لم يعين مرجعا خاصا للنظر في الاعتراضات الواقعة على الضريبة التي تحدد بالاستناد الى جداول سنوية يجري تنظيمها من قبل أمانة السجل العقاري ومن حيث ان اغفال هذا التشريع الخاص النص على مراجع استثنائية للبت في الخلافات الناشئة عن التظلم من تحديد الضريبة يفيد ترك الأمر للقواعد العامة التي تخول المكلف اللجوء الى القضاء في كل نزاع يرى فيه المساس بحقوقه ومن حيث ان الطعن في اختصاص القضاء بالاستناد الى مبادئ قانون ريع العقارات رقم ١٧٨ لعام ١٩٤٥ لا يأتلف مع الأحكام الخاصة المقررة لهذا الرسم المحدد على اساس القيمة المخمنة ومن حيث ان اجتهادات محكمة النقض التي ترددها الجهة الطاعنة لا تتناول موضوع النزاع الحالي فان الطعن من هذه الناحية حري بالرفض. في مناقشة وجوه الطعن الاخرى: من حيث ان مناط تحديد الضريبة السنوية على العقارات التي تتصرف بها الشخصيات الاعتبارية هو القيمة المخمنة المدونة في دفاتر المالية المفترض إنها مطابقة لحقيقة الواقع الثابت في قيود السجلات العقارية المنظمة عقب انتهاء عمليات التحديد والتحرير ومن حيث ان قيام اصحاب الحقوق العينية في العقارات المسجلة في السجل العقاري بإدخال التغيير على العقارات المعدة للزراعة وتحويلها الى أرض مبنية يرتب عليهم ان يطلبوا تسجيل كل التغييرات الطارئة على قوام العقار خلال ستة أشهر من تاريخ حصول التغيير وان لم يفعلوا حق لرئيس المكتب العقاري إجراء هذه المعاملة بصورة إدارية من تلقاء نفسه أو بناء على اخبار يتلقاه بهذا الشأن تطبيقا للمادتين ٤٥ و ٤٦ من القانون ٤٢٩ الآنف الذكر ومن حيث أن من حق مصلحة الضرائب في الحالة التي لا يقوم فيها اصحاب الحقوق العينية بتصحيح قيود السجل العقاري ان تعمد الى اخبار امانة السجل للحصول على تصحيح القيود ثم إعادة النظر في تخمين قيمة العقار على اساس قيمته بتاريخ هذا القرار القاضي بتسجيل التصحيح نزولا عند حكم المادة ۲۰ من هذا القانون المعدلة بالمرسوم التشريعي رقم ١٣٢ لعام ١٩٥٢ ومن حيث ان تطبيق هذه الأحكام كان يرتب على القضاء تكليف الجهة الطاعنة القيام بهذه الإجراءات من أجل احتساب الرسم عن السنوات التي لم يكتمل بشأنها التقادم ، ولما لم تفعل فان حكمها يغدو مشوبا بالقصور في التحقيق بصورة تعرضه للنقض من هذه الجهة بمقتضى المادتين ٢٥٨ و ٢٦٠ من قانون اصول المحاكمات ومن حيث ان اعمال هذه القواعد القانونية يقضي على الجدل الذي يدور حول مشتملات العقار ما لم يجر تسجيلها في السجل العقاري. لذلك حكمت بالإجماع: ١ – برفض الطعن المثار بصدد الاختصاص ٢ – نقض الحكم المطعون فيه من الناحية الملمع اليها نقضا جزئيا