التعويض الذي يُقبض عن الحادث الطارئ من المسبب أو من جهة التأمين يُنزل من أصل التعويض المستحق بذمة صاحب العمل، منعاً للازدواج في التعويض، ولا يحول اللجوء إلى القضاء الجزائي دون المطالبة بالحقوق العمالية أمام الجهة المختصة.
يجب تنزيل التعويض المقبوض من مسبب طارئ العمل من أصل المستحق بذمة صاحب العمل. المناقشة: من حيث أن سلوك الطريق الجزائي في مطالبة المسبب للطارئ وصدور الحكم بالتعويض عن الأضرار وان كان لا يحول دون مراجعة المحكمة المختصة وفقا لقانون العمل للمطالبة بالتعويض ، عن الحادث الطارئ الذي وقع أثناء العمل أو بسببه أو بسبب ما يتعلق به ، الا أنه لما كان اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أنه يقتضي تنزيل مقدار التعويض المقبوض من أصل المستحق عند فصل الدعوى ، وكان ظاهرا من الوقائع التي استخلصها القاضي أن مبلغ التعويض الذي قبضه المدعيان من شركة التأمين بسبب هذا الحادث هو في حدود المبالغ المطالب بها في هذه الدعوى ، وكان ما ذهب اليه القاضي لا يتعارض من حيث النتيجة مع أحكام المادة ۱۹۸ من قانون العمل السابق رقم ۲۷۹ تاريخ ٦/١١/١٩٤٦ فان ما أثاره وكيل الطاعنين في طعنه لا يؤلف عاملا من عوامل النقض ولا يؤثر على سلامة الحكم وهو مستوجب الرد . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعا