عند غياب رخصة البناء يجوز إثبات تاريخ بدء البناء بكافة طرق الإثبات لإثبات جدة البناء وتحديد خضوعه لتخمين الأجرة، ولا يجوز ردّ هذا الإثبات بحصره بالرخصة فقط.
في حال عدم وجود رخصة البناء يجوز اثبات تاريخ بدل البناء بكافة وسائل الاثبات لمعرفة جدة البناء المطلوب تخمينه لتقدير بدل ايجاره . المناقشة: من حيث أن الفقرة د/ من المادة الأولى من قانون الايجار رقم /١١١/ تاريخ ١٩٥٢/٢/١١ نصت على أنه لا تخضع القاعدة تحديد الاجور العقارات التي تم بناؤها بعد نشر المرسوم التشريعي فيبقى ايجارها لمدة خمس سنوات ابتداء من تاريخ الرخصة التي تخمنها البلدية للبناء ، وكان الطاعن يتذرع بدفوعه بأن البناء حديث ولما لم يمر عليه خمس سنوات مما يجعله مشمولا بالإعفاء من التخمين المدة المحدودة في المرسوم التشريعي رقم /87/ تاريخ ١٩٥٣/۹/۳۰ وتأييدا لدفعه قد ابرز وصلا باستيفاء رسم بناء وغرامة بناء وكان فضلا عن أن الوصل المذكور يشكل قرينة على صحة ما تذرع به فان المقصود بالرخصة هو معرفة تاريخ مبدأ البناء لإثبات جدته مما يجيز إثبات ذلك بوسائل الإثبات العامة في حال عدم وجود الرخصة على ما اجتهدت به محكمة النقض في دائرتها المدنية الأولى الصادر بتاريخ ١ / ١٩٦٣/٤ رقم و ٢٢٢ وكان ذهاب القاضي الى أن جدة البناء لا تثبت الا بالرخصة ذهاب لا مؤيد له في القانون ومخالفا لما استقر عليه الاجتهاد في أحوال مماثلة مما جعل الحكم مختلا وبالتالي حريا بالرفض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بقبول الطعن ونقض الحكم موضوعا.