الأرض الأميرية لا تخرج رقبتها عن ملك الدولة بالتسجيل، وإنما يثبت للمتصرف فيها حق الاستعمال والانتفاع والتصرف ضمن الحدود التي رسمها القانون. وينظم انتقال هذا الحق وفق أحكام قانون الأراضي العثماني وتعديلاته النافذة، بما في ذلك أثر اختلاف الدين في الميراث.
ان رقبة الأرض الاميرية تبقى للدولة رغم تسجيلها باسم من تصرف بها ان تنظيم حق الانتقال للأراضي الاميرية يجري بمقتضى احكام قانون الأراضي العثماني المعدل بقانون توسيع انتقال الأموال غير المنقولة الصادر بتاريخ 1328/2/21 التي لا تزال نافذة . المناقشة: من حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي: اعتبرت المحكمة عدم وجود نص صريح في قانون الانتقال للأموال غير المنقولة سببا لإعطاء المطعون ضدها حصتها الارثية من زوجها رغم اختلافها معه في الدين والمذهب بما يخالف أحكام الفقرة الثانية من المادة الأولى والمادة ٨٣٦ من القانون المدني اللتين توجبان تطبيق أحكام الشريعة الاسلامية وخلافا للمادة ٢٦٤ من قانون الاحوال الشخصية التي اعتبرت اختلاف الدين بين المسلم وغيره من موانع الارث. فعن ذلك من حيث أن رقبة الارض الاميرية تبقى للدولة رغم تسجيلها باسم من تصرف بها ( مادة ٨٦ مدنى ( وليس للمتصرف بها الا حق الاستعمال ) والانتفاع ضمن الشروط المحددة لحق التصرف كالتعويض والتفرع وحق القرار والانتقال وغير ذلك مما نص عليه القانون. ومن حيث أن بقاء الارض الاميرية بملكية الدولة يجعل الحق فيه مقيدا بما شرع له من قوانين ومن حيث أن تنظيم حق الانتقال في الاراضي الاميرية قد نص عليه أولا في قانون الاراضي العثماني ثم جرى توسيع هذا الحق وتعديله بقانون توسيع انتقال الاموال غير المنقولة الصادر ا ١٣٣٨/٢/٢١ الذي قضى بتوسيع أحكام انتقال غير المنقول المنصوص عليها فيه بزيادة درجات اصحاب حق الانتقال وجعلها تسع درجات بعد أن كانت ثلاث درجات فقط بمقتضى المادة ٥٤ من قانون الاراضي دون أن يتعرض بالتعديل لما نصت عليه المادتان ۱۰۸ و ۱۰۹ منه. ومن حيث أن هذه القوانين رغم قدم عهدها لم تتعرض لها مختلف التشريعات الصادرة بعدها مما يجعل العمل بها مرعي الإجراء بمقتضى المادة ٨٣٦ من القانون المدني بفقرتها الثالثة ومن حيث أن اختلاف الدين يمنع الانتقال وفقا للقاعدة التي أخذ بها قانون الاراضي فلا تنتقل أراضي المسلم الى أولاده وأقربائه من غير المسلمين كما لا تنتقل اراضى غير المسلمين الى أولاده واقربائه المسلمين. فيكون ما استخلصه القاضي وسار عليه في تعليل حكمه في غير محله والطعن وارد عليه موجب لنقضه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بقبول الطعن موضوعا و نقض الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه