كل نزاع يتعلق بالأشياء الجهازية، أي بما تحضره الزوجة معها إلى بيت الزوجية عند الزواج، ينعقد الاختصاص بنظره للمحاكم الشرعية لا للمحاكم المدنية.
ان الأشياء الجهازية هي ما تحضره الزوجة معها عند انتقالها الى دار زوجها حين الزواج مما يدخل البحث فيه في اختصاص المحاكم الشرعية . المناقشة: من حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي:۱ – ان ذهاب المحكمة الى اعتبار الأشياء المدعى بها من قبيل الأشياء الجهازية مع سبق تصريحنا بإنها هدايا وردها الدعوى لعدم الاختصاص قبل تكليفنا لإثبات ما ادعيناه هو حكم سابق اوانه. فقد بينت للمحكمة بمذكراتي ان دعوى الموكلة قائمة على طلب إلزام المدعى عليه بتسليم عقد لولو واسورة ذهبية قدما لها هدية بيوم العقد والزفاف وان القول هو قولها لاسيما وان للمطعون ضده اعترافا ) بدعوى شرعية أقيمت عليه ( يكون الأشياء المذكورة هدايا لا من الأشياء الجهازية كما بينت للمحكمة أنه بمقتضى الفقرة /٣/ من المادة / ٤ / من قانون الاحوال الشخصية تجري على الهدايا أحكام الهبة فمحكمة الصلح مختصة بالنظر في موضوع الدعوى. ۲ – ان ذهاب المحكمة الى الاخذ بمزاعم وكيل المطعون ضده بعد سبق تكليفها لي بإثبات ان موضوع الدعوى هدايا وعدولها عن ذلك ضمنا هو في غير محله ، هذا وان الأشياء الجهازية هي ما يشترى من المهر لا كما ذهبت اليه المحكمة من ان الأشياء الجهازية هي ما تحضره الزوجة معها عند تتقالها الى دار زوجها. فعن ذلك: من حيث تبين أن القاضي أصدر حكمه المطعون فيه برد دعوى المدعية الطاعنة لعدم الاختصاص على أنه تبين من استدعاء الدعوى أن المدعية اعترفت بأن الأشياء المطالب بها اتصلت اليها عند زواجها ويوم عقد قرانها وعلى أن الأشياء الجهازية هي ما تحضره الزوجة معها عند انتقالها الى دار زوجها حين الزواج وعلى أن البحث في الأشياء الجهازية يخرج أمر النظر فيه عن اختصاص المحاكم المدنية ويعود الى المحاكم الشرعية. ومن حيث أن ما ذهب اليه القاضي الصلحي على ضوء الاجتهاد القضائي بقرارات محكمة النقض ومنها القرار الصادر ا ٩٥٦/١٠/١١ رقم / ٢٧٤/ أساس /٢٧٦/ فيكون متفقا مع الفقرة / جـ / من المادة /٥٣٦ / من قانون أصول المحاكمات. فما ورد في أسباب الطعن لا ينال من الحكم المطعون فيه ولا يشكل موجبا لنقضه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعا.