إذا كان أحد الورثة غائباً أو مفقوداً، فإن نصيبه في التركة يُوقف ولا يُقسّم نهائياً إلا عند ثبوت حياته أو صدور حكم بوفاته، وعندئذٍ يُردّ الموقوف إلى من يستحقه من ورثة مورّثه وقت وفاته. والوكالة القضائية عن الغائب لا تنقضي إلا بعودته فعلاً أو بالحكم بموته.
يوقف نصيب الغائب من الإرث حتى ظهور حياته أو الحكم بوفاته فإذا حكم بوفاته رد القسم الموقوف إلى من يرث مورثه عند موته إن الوكيل القضائي لا تنتهي وكالته القضائية إلا بعودة الغائب فعلا أو الحكم بموته المناقشة: لما كان الوكيل القضائي لا تنتهي وكالته القضائية عملاً بأحكام المادة 205 من قانون الاحوال الشخصية إلا بعودة الغائب فعلاً أو الحكم بموته لبلوغه الثمانين من العمر. ولما كان طلب ابطال هذه الوكالة للمطعون عليه عن الغائب فارس يخالف صريح هذه المادة على اعتبار ثبوت الغياب المقر به من الجهة الطاعنة في استدعاء دعواها ثم أن هذا الغائب هو من مواليد سنة 1896 حسب صورة قيد النفوس المبرزة في الإضبارة المؤرخة في 29/8/1962 كانما أوردته الطاعنة في هذه النواحي حرياً بالرفض. ولما كان ما تتذرع به الجهة الطاعنة من أن اجراء مبيع العقار رقم 222 المسجل باسم ورثه سرحان من قبل الجهة الطاعنة لا يؤثر على الوكالة عن الغائب لأنه بثبوت أن الغائب فارس أحد ورثة سرحان يقضي إلى ابقاء هذا الوكيل القضائي للدفاع عن حقوق الغائب المبيعة من العقارويعزز ما جنحت إليه المحكمة في قرارها من ابقاء الوكيل حرصاً على مصالح هذا الغائب. ولما كان من الثابت بمقتضى الشهادات المستمعة المقدمة من الجهة المطعون ضدها المؤيدة بقيد النفوس المبرزة في الإضبارة بأن للمدعو سرحان أخ شقيق وهو الغائب فارس. ولما كانت حجة حصر الارث المؤرخة في 1 تموز 1962 بأسماء ورثة سرحان التي نظمتها الجهة الطاعنة وأغفلت اسم هذا الغائب شقيق المتوفي وصدرت الحجة مبنية على الاخبار المقدم من قبلها قد ثبت عدم صحتها بما سبق.وكان من مقتضى ذلك تصحيح حجة حصر الارث في قضاء الخصومة. وكانت الجهة الطاعنة قدمت بينتها ولم تؤد هذه البينة إلى ذكر كافة الورثة. كان الحكم فيما انتهى إليه من ابقاء الوكالة القضائية وابطال حجة الارث المؤرخة في 1 تموز 1962 سليماً وكان ما جاء في الطعن مردوداً. ولما كانت قضايا ناقصي الأهلية من النظام العام وكانت المادة 577 من قدري باشا المعمول بها بدلالة المادة 305 من قانون الاحوال الشخصية قد نصت على أن المفقود يعتبر ميتاً في الاحكام التي تنفعه وتضر غيره فلا يرث من غيره بل يوقف نصيبه في الارث إلى ظهور حياته أو الحكم بوفاته ومتى حكم بوفاته رد القسم الموقوف إلى من يرث مورثه عند موته عملاً بالمادة 279 منه. ولما كان القاضي لم يتقيد بهذه الاحكام في الفقرة الثالثة من حكمه، وكانت هذه الفقرة مستحقة النقض وكان لهذه المحكمة الحكم في موضوع الدعوى في هذه الحال عملاً بالمادة 260 أصول المعدلة.لذلك حكمت المحكمة بابطال الفقرة الثالثة فقط من الحكم.