الغرامة في الجنايات ليست عقوبة أصلية مستقلة، بل عقوبة إضافية/فرعية تتبع العقوبة الأصلية في العفو العام، وتسقط معه أو بقدر ما يسقط من الأصل، ولا تُستثنى إلا بنص صريح.
الغرامة في الجنايات هي عقوبة إضافية يشملها العفو العام كما يشمل العقوبة الأصلية إلا إذا استثناها بنص صريح المناقشة: ان المادة 37 من قانون العقوبات قد بينت العقوبات الجنائية ولم تذكر الغرامة فيها ولكن المادة 42 منه عددت العقوبات الفرعية والاضافية وذكرت الغرامة من بينها وصرحت المادة 150 بان العفو العام يسقط كل عقوبة اصلية او فرعية او اضافية .ومؤدى ذلك أن الغرامة في الجنايات لا تعد عقوبة اصلية ولكنها اضافية ولذلك فهي تابعة المعقوبة الاصلية ولا تنفرد بحكم دونها الا بنص صريح فاذا ورد في العفو العام نص يخرجها من هذه التبعية فلا مساغ للاجتهاد وان سكت عنها فتبقى على وضعها وتسقط تبعا للعقوبة الأصلية فان شمل العفو العام كامل العقوبة الاصلية فالغرامة تتيح لها في ذلك وان شمل جزء منها فيسقط من الغرامة مقدار هذا الجزء فقط و كانت الفقرة (ج) من المادة الأولى من مرسوم العفو العام المؤرخ في 28/4/1963 رقم 23 قد اعفت عن نصف المدة في العقوبات الجنائية بالغرامة تتبع لها في ذلك فليست مستثناة ولا مشمولة باكثر من هذا النصف .وان واضع القانون عندما اراد اخراج الغرامة من هذه التبعية في العفو الخاص صرح في المادة 152 من قانون العقوبات انه لا يشملها الا بنص صريح في المرسوم الذي يمنحه وهذا ما يؤيد بقاؤها تابعة للعقوبة الأصلية في العفو العام في حالة السكوت عنها .وان استبدال الغرامة بالحبس في حالة الإمتناع عن ادائها لايخرجها عن كونها عقوبة مالية و يجعلها عقوبة مانعة للحرية ولذلك فان مدة الحبس لاتسقط بالعفو العام اذا كانت الغرامة غير معفي منها .