• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يشترط توجيه الإنذار الى الأمين لكي يتلافى الضرر ويبرهن على حسن نيته ويبرئ ذمته فإذا عجز عن ذلك تعرض للملاحقة الجزائية

لا يُشترط الإنذار قبل إقامة الدعوى الجزائية في كل صور إساءة الأمانة؛ فإذا كانت الواقعة تشكل اختلاسًا أو كتمًا أو تبديدًا للأمانة على نحوٍ ينهض معه القصد الجرمي والاعتداء على حق المالك، قامت المسؤولية الجزائية بمجرد وجود الشكوى، أما اشتراط الإنذار فيتصل بحالة التصرف بالأموال أو المثليات التي يمكن ردّ...

نص الاجتهاد

يشترط توجيه الإنذار الى الأمين لكي يتلافى الضرر ويبرهن على حسن نيته ويبرئ ذمته فإذا عجز عن ذلك تعرض للملاحقة الجزائية . المناقشة: لما كانت واقعة الدعوى كما وردت في الحكم المطعون فيه تشير الى ان المدعى عليه ابدى استعداده لخدمة المدعي الشخصي باعتباره ذاهبا الى بيروت فسلمه المدعي مبلغا من المال لتسليمه الى رجل يدعى سامي فبدد المدعى عليه الامانة واختلسها لمنفعته وانتهى القرار المطعون فيه الى رد دعوى الحق العام لان المدعي لم يوجه انذارا الى المدعى عليه ولما كانت المادة ٦٥٦ من قانون العقوبات قد حددت عقاب من اقدم قصدا على كتم او اختلاس او اتلاف او تمزيق سند يتضمن تعهدا أو ابراء او شيء منقول آخر سلام اليه على وجه الوديعة أو الوكالة او الاجارة او على سبيل العارية او الرهن او لإجراء عمل لقاء اجرة او بدون اجرة شرط ان يعيده أو يقدمه او يستعمله في أمر معين وحددت المادة ٦٥٧ منه عقاب من تصرف بمبلغ من المال او بأشياء اخرى من المثليات سلمت اليه لعمل معين وهو يعلم او كان يجب أن يعلم انه لا يمكنه إعادة مثلها ولم يبرئ رغم الانذار وكانت جريمة اساءة الامانة تستهدف الاعتداء على حق الملكية اضرارا بالمالك وطمعا في امواله وتتم بكل فعل يدل على ان الامين اعتبر المال الذي اؤتمن عليه مملوكا له يتصرف به تصرف المالك في ملكه ويتم اختلاس الامانة متى اضاف الامين الى ملكه الشيء الذي سلم اليه وتصرف به على انه ملكه أو أنكره على صاحبه وكانت الجريمة الواردة في المادة ٦٥٦ المشار اليها ترمي الى حرمان المالك من الامانة رغبة في الحصول عليها واضرارا بصاحبها كما تدل على ذلك كلمات ) الاختلاس والكتم والاتلاف والتمزيق ( سواء أكانت الامانة أموالا قيمية أو مثلية او نقود لان القصد الجرمي فيها ظاهر والافعال واضحة بينة. وكانت الجريمة الواردة في المادة ٦٥٧ من قانون العقوبات ترمي الى تأخير انتفاع المالك من ماله في الوقت المناسب فليس فيها انكار لحقه ولا اعتداء على ثروته وانما هناك تهور بالتصرف بدون اذن والفاعل معترف بانشغال ذمته ومستعد للأداء ولكنه لا يملك وسائله في الوقت الحاضر وكانت المثليات لا تختلف أفرادها ولا فرق بينها ويمكن تلافي الخطأ يتقد بتقديم مثلها ، لذلك اشترط القانون انذار الامين ليتلافى الضرر ويتدارك الأمر وليبرهن على حسن نيته ويبرئ ذمته فاذا عجز عن ذلك استحق العقاب وكانت وقائع هذه الدعوى منطبقة على أحكام المادة ٦٥٦ عقوبات ولا علاقة لها بالمادة ٦٥٧ ويكفي لإقامة الدعوى وجود مشتك فقط ولا حاجة للإنذار وقد أخطأت المحكمة في تطبيق القانون وتأويله حينما اشترطت وقوع الانذار قبل اقامة الدعوى مما يتعين نقض الحكم. لهذه الأسباب تقرر بإجماع الآراء: رد طعن المدعي الشخصي شكلا نقض الحكم المطعون فيه موضوعا.