لا تُطبَّق الأحكام الجزائية الخاصة بسرقة المزروعات إلا وفق حالتها المنصوص عليها بدقة: فسرقة المحصول غير المقلوع في الحقل لا يعاقب عليها إلا إذا وقعت بالزنابيل أو الأكياس أو الأوعية المماثلة ونُقلت على الغربات أو الدواب، أو إذا وقعت من عدة أشخاص مجتمعين؛ أما إذا تخلفت هذه الشروط فلا ينطبق النص الخاص.
يعاقب من يسرق المزروعات وسائر المحصولات التي لم تقلع إذا وقعت السرقة في الحقل بالزنابيل والأكياس والأوعية المماثلة بنقلها على الغربات أو الدواب أو إذا وقعت السرقة من قبل أشخاص عدة مجتمعين المناقشة: إن المادة 631 التي استندت إليها الغرفة الجزائية في قرار النقض تنص بالحرف على أن (كل من يسرق ما كان محصوداً أو مقطوعاً من المزروعات وسائر محصولات الأرض النافعة أو كدساً من الحصيد يعاقب الخ.). وكان هذا النص الذي لا يحتمل الدلالة في معرض صراحته التامة يعاقب فقط من يسرق ما كان محصوداً أو مقلوعاً من المزروعات وسائر محصولات الأرض النافعة أو كدساً من الحصيد بمعنى أنه يحصر العقاب في سرقة المحصود أو المقلوع من كل هذه الأشياء المذكورة فقط. ولما كانت الماة 632 من هذا القانون تعاقب من يسرق المزروعات وسائر المحصولات التي لم تقلع إذا وقعت السرقة في الحقل بالزنابيل والأكياس والأوعية المماثلة بنقلها على الغربات أو الدواب أو إذا وقعت السرقة من قبل أشخاص عدة مجتمعين مما يتبين معه أن هذه المادة حصرت العقاب بسرقة كل من هذه الأشياء التي لم تقلع مع توفر الشروط المذكورة فيها. ولما كان بفرض أن الطاعن في هذه الدعوى سرق قبل قلعه أو حصده. فإن المادة 632 لا تطبق على الجرم المسند إلى الظنين. كما أنه لا ينطبق على المادة 631 ولا على المادة 633 مما يجعل ذهاب محكمة الاستئناف إلى تطبيق العقاب المنصوص عليه في المادة 634 منطبقاً على القانون.