إذا كان المال مدفوعاً على سبيل قرض الشرف أو الالتزام الأدبي المحض، فلا يترتب عليه أثر قانوني ولا يجوز إلزام المستفيد بردّه قضائياً، إلا بوجود نص خاص ينشئ التزاماً أو يقرر استثناءً محدداً.
لا يترتب أي اثر قانوني على فرض الشرف لاتسامه بالطابق الادبي الصرف . المناقشة: تطلب وزارة الخزانة تمثلها إدارة القضايا نقض الحكم للأسباب التالية: 1. ان المدعي المطعون ضده توقف في مرسيليا في طريق عودته اميركا ولم يتمكن من الوصول الى وطنه بسبب الحرب العالمية الثانية فاضطر الى الاقتراض من مكتب الشرق بمرسيليا مبلغا معينا من المال اعتبارا من أول شهر آذار ١٩٤٢ ولغاية شهر آذار ١٩٤٥ بعد أن تعهدت الحكومة السورية للحكومة الافرنسية برد كل ما تدفعه الى رعاياها المقطوعين عن وطنهم بسبب الحرب وقد قبضت الحكومة الفرنسية من الحكومة السورية المبالغ التي اقرضتها للسوريين 2. اعتبرت المحكمة مصدرة الحكم أن المبالغ التي تقاضاها المدعي قرض شرف ليس له مؤيد قانوني سوى شرف المستقرض ومن الرجوع الى المرسوم التشريعي رقم / ١٢٥ / تاريخ /١٩٥٣/١٠/٧ نجد أن المادة الأولى منه عرفت قرض الشرف بقولها تعتبر قروض الشرف الممنوحة للطلاب السوريين الاحرار في فرنسا من قبل مكتب باريس ومرسيليا بين تاريخ ١٩٤١/١/١ و ا ١٩٤٥/١٢/٣١ اعانة دراسية اذا تحققت في المستفيد الشروط المنصوص عنها في المرسوم المذكور والمطعون ضده ليس طالبا ولا يستفيد من أحكام هذا المرسوم. في الرد على أسباب الطعن: بما أن النزاع يدور حول مبلغ من المال أعطي للمطعون ضده أثناء الحرب من قبل الحكومة الفرنسية كفرض شرف ، لا يترتب أي التزام قانوني عليه نظرا لاتسامه بالطابع الإداري الصرف ، ولعدم وجود مؤيد في القانون ليستطاع اللجوء اليه في تحصيله من المدعى عليه. وبما ان المرسوم التشريعي / ١٢٥ / الذي اقتصرت أحكامه على تعيين من يشملهم الاعفاء من هذا الالتزام الادبي ، لم يبدل شيئا في قاعدة الالتزام المذكور وبما أن الحكم موضوع الطعن يستند الى اساس سليم ويعطف على اجتهاد ومقرر لذلك حكمت المحكمة بالأكثرية برفض الطعن موضوعا.