إذا انتقلت ملكية العقار بالبيع وقُيّد ذلك في السجل العقاري، اكتسب المشتري حق التملك استناداً إلى القيد، ومن يدّعي سبباً يوجب إبطال الحق أو تعديله يتحمل عبء إثبات علم المشتري بهذا السبب وسوء نيته.
ان نقل ملكية العقار بالبيع يكسب الشاري حق التملك بالاستناد الى قيود السجل العقاري فعلى من يتذرع بوجود عيب او أسباب داعية لالغاء الحق او تعديله ان يثبت علم المشتري بهذا العيب وسوء نيته المناقشة: من حيث أن أسباب الطعن تتلخص بما يلي :1. كان على المحكمة أن تكلف المدعى عليه لإثبات علم المدعي بحق مغارسة المدعى عليه الثابت له على العقار منذ عشرين سنة 2. ان المدعي خلف خاص للمالك الاساسي صادق. وهو يلتزم بالتزاماته تجاه شريكه في المغارسة متى ثبت علم المدعي بوجود هذا الحق بين سلفه وبين المدعى عليه 3. ان عدم اشهار وتسجيل حق المغارسة على العقار المطلوب أجر مثله لا يلغي وجود هذا الحق اذا استطاع المدعى عليه إثبات حق المغارسة وإثبات علم المشتري بهذا الحق وعندها ليس له طلب أجر المثل وانما طلب حصته كشريك 4. في حالة عجز المدعى عليه عن الإثبات فيما لو كلفته المحكمة لذلك كان بإمكانه طلب توجيه اليمين على عدم علم المشتري بحق المغارسة . فمن ذلك : من حيث أن المشترع رغبة في الحفاظ على الحقوق الثابتة على العقارات مع تجنب كل لبس يكون سببا للخلافات أنشأ في القرار ١٨٨ المعدل أصولا للسجل العقاري حدد بموجبه قواعد خاصة لضمان حقوق الافراد فاعتبر في المادة ٨ منه أن المشروحات السجل العقاري والوقائع والحقوق المذكورة فيه قوة ثبوتية تجاه الكافة كما أوجب في المادتين ۱۰ و ۱۱ منه تسجيل كل اتفاق أو حكم أو فعل يرمي الى احداث حق عيني أو نقل ذلك الحق أو اعلانه أو تعديله أو ابطاله واشترط عدم نفاذ هذه التصرفات حتى بين العاقدين الا اعتبارا من تاريخ تسجيلها ومن حيث أن نقل ملكية العقار بالبيع يكسب الشاري حق التملك بالاستناد إلى قيود بيانات السجل العقاري وبالتالي حق مباشرة كافة الحقوق القابلة له بمقتضى ذلك ومن حيث أن من يتذرع بوجود عيب أو أسباب داعية لإلغاء الحق أو تعديله يقع عليه عبء إثبات علم من انتقل اليه بهذا العيب وسوء نيته عملا بأحكام المواد ١٣ وما بعدها من القرار ١٨٨ المشار اليه ومن حيث أنه لم يعثر في اضبارة الدعوى الى أن المدعى عليه الطاعن تذرع بهذا السبب وطلب إثباته اذ أن كل مدع بحق مكلف بعرض الاوجه القانونية التي يؤسس عليها دعواه وذكر البيانات والادلة التي يستند اليها في تأييدها عملا بأحكام الفقرتين هـ ، و من المادة ٩٤ والمادة ٩٨ من قانون أصول المحاكمات ولا يلزم القاضي بتوجيه الدفوع وتولي موقف الخصوم في الدعوى . فيكون ما جاء في أسباب الطعن غير وارد على الحكم المطعون فيه الذي وجد بما أخذ به وانتهى اليه سليما في القانون . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعا لما سبق بيانه