إذا حرر المدين سنداً يتضمن بدل الإيجار بعد تخمين العقار، فإن هذا السند يُعد التزاماً جديداً مستقل الأثر، ويُحتج به في مواجهة المدين ولو سبق صدور حكم بتحديد الأجرة قبل تاريخ تحريره.
ان تحرير سند ببدل الايجار الواقع بعد تخمين العقار المأجور يشكل التزاما جديدا ساري المفعول بحق المدين دون ان يؤثر فيه الحكم الصادر قبل تحريره بتحديد بدل الايجار . المناقشة: يطلب الطاعن المحامي محمد. الوكيل عن السيد فارس عطا نقض الحكم المطعون فيه للأسباب التالية: ١ – ليس في اضبارة الدعوى ما يثبت أن أجرة العقار هي / ٢٥٠٠/ ليرة سورية ، وقد بين الطاعن بمذكرته المؤرخة ا ١٩٦٢/١٠/٢٤ أن لا صحة لما يزعمه المدعي عن الغاء الحكم الصادر بتحديد اجرة العقار بألفي ليرة وأن ما ورد في عبارة السند لا يعني أن أجرة العقار هي / ٢٥٠٠/ ليرة في السنة ٢ – ان اجرة العقار حددت بألفي ليرة سورية بموجب الحكم القطعي المبرز ولا يجوز قبول دليل يناقض حجية الحكم.٣ – ان دعوى تحديد الاجرة لا تسمع الا مرة واحدة في كل ثلاث سنوات اعتبارا من تاريخ الادعاء السابق ، وتاريخ السند يدل على تحريره قبل انقضاء ثلاث سنوات، وأحكام قانون الايجار تعتبر من النظام العام. في مناقشة أسباب الطعن: بما أن واقعة الدعوى تتلخص بأن سبق للطاعن السيد فارس أن حصل على حكم مؤرخ ا ۱۲ تشرين الأول سنة ١٩٥٩ يقضي بجعل أجرة عقار المطعون ضده السنوية ألفي ليرة سورية ، وبتاريخ ١٧ تموز ١٩٦١ وقع الطاعن سندا لأمر المطعون ضده بمبلغ ۲۷۰۰ ليرة. وبما أنه يتبين من عبارة السند أن المبلغ المحرر فيه هو لقاء ما تبقى للمحرر له السند السيد عبد الحميد. عند الطاعن من أجرة الدار وذلك بناء على الاتفاق التخميني الذي جرى بين الطرفين. وبما أن تحرير السند يشكل انشاء التزام جديد ساري المفعول بحق المدين لا يؤثر فيه الحكم الصادر قبل تاريخه لاسيما وأن عبارة السند تفيد أنه يشمل حساب أجور مترتبة ، مما يجعل سببي الطعن الأول والثاني غير واردين وبما أن الدعوى قائمة على المطالبة بمبلغ معين مستحق بموجب سند دين ، ولا يمكن اعتبارها دعوى تخمين مكرر حاصل قبل مرور المدة المحددة بقانون الايجار فيكون سبب الطعن الثالث جديرا بالرفض. وبما أن القاضي أسس حكمه على الوثائق المعترف بها وسببه تسبيبا سليما لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعا.