الأصل في الدعوى الشخصية التابعة أنها تسير مع الدعوى العامة أمام القضاء الجزائي؛ فإذا سقطت الدعوى العامة بالتقادم سقطت الدعوى الشخصية التابعة لها، وإذا توفي المدعى عليه انقطعت ولاية القضاء الجزائي بنظر الدعوى الشخصية ووجب الرجوع إلى القضاء المدني، ولا يمتد أثر العفو العام إلى إسقاط الدعوى الشخصية أما...
التقادم على دعوى الحق العام يستتبع اسقاط دعوى الحق الشخصي أيضا وفاة المدعى عليه يحول دون سماع الدعوى الشخصية امام القضاء الجزائي العفو العام لايحول دون متابعة الدعوى الشخصية امام القضاء الجزائي المناقشة: يبين من النصوص القانونية أن الدعوى الشخصية انما تقام تبعا للدعوى العامة عملا بقانون أصول المحاكمات الجزائية أمام المرجع الجزائي المقامة لديه هذه الدعوى فان ما ينبغي حله و ایضاحه هو معرفة مصير الدعوى الشخصية التي أقيمت تبعا للدعوى العامة أمام القضاء الجزائي والمدعى عليه في قيد الحياة ثم طرأ مایستدعى سقوط الدعوي العامة من وفاة المدعى عليه فهل تعتبر الدعوى المدنية القائمة ابتداء واجبة البقاء عملا بقاعدة ( يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء )أن المشترع قد حدد في الباب الرابع من الكتاب الرابع من قانون اصول المحاكمات الجزائية قواعد سقوط الحق العام والحق الشخصي ويبين من المادة 434 منه أن دعوى الحق العام انما تسقط بأسباب ثلاثة : وفاة المدعى عليه – العفو العام – التقادموان الفصل الأول من الباب ذاته قد بحث السقوط بالوفاة فأوجب في المادة 435 سقوط دعوى الحق العام بوفاة المدعى عليه سواء أكان الجهة تطبيق العقوبة الاصلية أو العقوبة الاضافية أو الفرعية واحتفظ في الفقرة (1) من هذه المادة للمتضرر بحق اقامة دعوى بالتعويض على ورثة المتوفي لدى المحكمة المدنية .وان ما يمكن أن يثار هو أن الدعوى الشخصية التي سبقت اقامتها الوفاة تبقى قائمة استنادا لقيامها بظل نص قانوني هو صريح المادة 5 من الاصول الجزائية وتبعا للدعوى العامة وفي حال حياة المدعى عليه أن ذلك يستتبع ملاحظة نوع من الترافق الذي أظهر المشترع حرصه عليه بین سیر دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي في الخطوط والمراحل التي تجتازها كل واحدة منهما ففي مجال العفو العام نجد النص في المادة 436 أصول جزائية صريحا بسقوط دعوى الحق العام ونجد الفقرةالثانية منها صريحة في بقاء دعوى التعويض من اختصاص المحكمة الواضعة . يدها على دعوى الحق العام حين صدور العفو العام يضاف اليه أن قوانين العفو المختلفة تتفق على وجوب النص على استمرار دعوى الحق الشخصي أمام القضاء الجزائي تزيد في الاحتياط وتنص في معظم الأحيان على مهلة محددة للمتضرر الذي تأخر عن اقامة دعواه الشخصية أمام محاكم الجزاء ليقيمها لديها في فترة يعينها، هذا القانونوفي مجال السقوط بالتقادم يبين أن المشترع قد حرص في المواد 437 وما يليها من الأصول الجزائية على سقوط دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي بانقضاء عشر سنوات من تاريخ وقوع الجناية اذا لم تجر ملاحقته وتسقط الدعويان با نقضاء عشر سنوات على المعاملة الاخيرة اذا أقيمت الدعوى وأجريت التحقيقات و في المادة 438 منه تسقط الدعويان في الجنحة ثلاث سنوات على الوجه المبين سالها وتسقطان في المخالفة بانقضاء سنة .وانه يبين من ترافق الدعويين في حالة التقادم وسقوط الدعوي العامة وبقاء المدنية في حال العفو العام فانه مما لاشك فيه من وضوح هذه النصوص أن المشترع انما قصد ترافق الدعويين في حال الحياة فنص على قبول الدعوى المدنية تبعا للدعوى العامة كما نص في حال الوفاة على الافتراق الصریح المطلق الذي لم يدع له مجالا للاستثناء أو التقيد فأوجب سقوط دعوى الحق العام بالوفاة و أحتفظ للمتضرر بحق الرجوع إلى القضاء المدني وعلى ذلك وفي ضوء أحكام القواعد الاساسية التي تناولها الباب الرابع من الكتاب المشار اليه من قانون الأصول الجزائية والتي لايمكن تطبيق أحكام بعضها بدون ملاحظة حكمة المشترع وغايته من مجموعة هذا الباب الذي عنوانه سقوط الحق العام وسقوط الحق الشخصي ويليه الفصل الباحث في السقوط بالوفاة فان الصراحة التي أفصح عنها المشرع في باب السقوط بالعفو العام والتي أبقى للقضاء الجزائي سلطته في رؤية دعوى. التعويض فان اطلاق النص في المادة 435 يفضي باجراء المطلق على اطلاقه ويحتم عدم سماع الدعوى الشخصية لعلة سقوط الدعوى العامة بالوفاة