الضرر أو احتمال الضرر ركنٌ لازمٌ في جميع صور التزوير؛ فإذا خلا فعلُ تغيير الحقيقة من أيّ ضررٍ أو إمكانٍ له، فلا تتوافر جريمة التزوير ولا عقاب عليها.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب الأول: دعاوى التزوير/مادة 395/ 1961 – الطلب من شخص برسالة أن يحضر أمام دائرة رسمية ليس فيه ضرر ولا يحتمل فيه وقوع مثل ذلك. إن المادة 443 من قانون العقوبات قد عرفت التزوير بأنه تحريف مفعل للحقيقة في الوقائع والبيانات التي يراد اثباتها بصك ومخطوط يحتج بهما، يمكن أن ينجم عنه ضرر مادي أو معنوي أو اجتماعي. ومؤدى ذلك أن حصول الضرر أو احتمال حصوله شرط في كل نوع من أتنواع التزوير، فإذا انتفى هذا العنصر فلا وجود للجريمة ولا عقاب على فاعلها. إن الضرر المادي ما يمس الانسان في أمواله، والمعنوي ما يمسه في كرامته وشرفه، والاجتماعي ما يضر الهيئة الاجتماعية كتزوير شهادة مدرسية، أو تقرير طبي للدخول في وظيفة عامة. وبما أن الدوائر الرسمية مفتحة الأبواب أمام المواطنين وهم يتوافدون اليها من تلقاء أنفسهم أو بناء على الطلب لقضاء أعمالهم وإنهاء مشاكلهم ولا ضرر من مراجعتهم. وإن الطاعن في رسالته المزورة يطلب من مخاطبها أن يحضر الى احدى الدوائر الرسمية وسواء أكان ذلك حقيقة أم تزويراً فلا ضرر من هذا الحضور ولا يحتمل منه وقوع الضرر وبانتفاء ذلك تنتفي الجريمة.