• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تخضع قرارات إعادة المحاكمة في الدعاوى العقارية التي تكون الدولة طرفاً فيها لرقابة محكمة النقض

إذا كان النزاع من الدعاوى العقارية التي تكون الدولة طرفاً فيها، فإن قرارات إعادة المحاكمة الصادرة فيها تخضع لرقابة محكمة النقض وفق القانون الخاص، ويُعتدّ بطبيعة الحكم لا بالوصف الذي تسبغه عليه المحكمة. كما لا يُقبل طلب إعادة المحاكمة إلا ضمن حدوده وأسبابه القانونية، وبما يثبت وجود موجبٍ فعليٍّ له.

نص الاجتهاد

ان القانون رقم 70 تاريخ 1958/6/9 اخضع لرقابة محكمة النقض قرارات إعادة المحاكمة المتخذة في الدعاوى العقارية التي تكون الدولة طرفا فيها . المناقشة: أصدر القاضي العقاري في الرقة بتاريخ ١٩٦١/٨/٥ قرارا يتضمن الحكم بتسجيل تمام المحضر رقم /٢/ باسم وزارة الزراعة استملاكا من المالكين حسين ومحمد ولدي درويش لكل منهما ثمانمائة سهم وأنيسة بنت محمد. ولها أربعمائة من أصل ٢٤٠٠ سهم ورد اعتراض المعترضين علي وهجان و محمد وعدم البحث باعتراض الباقين ولما لم يقتنع علي وهجان علي ومحمد *** بهذا القرار استأنفوه طالبين فسخه والحكم لهم بمطاليبهم وقررت محكمة الاستئناف بقرارها المؤرخ في ١٩٦٢/٤/٢٤ برقم اساس // وقرار / ١٩ / تصديق القرار العقاري المستأنف. وتقدم علي. و هجان على ۰۰۰ الى محكمة الاستئناف بتاريخ ١٩٦٢/٥/٣ بطلب إعادة المحاكمة في الدعوى الاستئنافية ثم الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وتسجيل المقسم ( آ ) من العقار رقم /٢/ على اسم طالبي إعادة المحاكمة وتضمين الخصم الرسوم والمصاريف والاتعاب وبنتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف من اضبارة التحديد والتحرير ان اعتراض هجان وعلي انصب على أن القسم رقم (T) من المحضر رقم /٢/ يدخل ضمن سند تمليكهما رقم /٣٢٩/ بينما ذهب حسين. وشركاه الى أن كامل المحضر رقم /٢/ داخل في حدود سند تمليكهم رقم /٣٥٨/ وان القاضي العقاري رد اعتراض هجان وعلي و معتبرا تمام المحضر رقم /٢/ عائدا لحسين شركاه وان محكمة الاستئناف بتصديقها القرار العقاري لا تكون قد حكمت للخصوم بأكثر مما طلبوه كما تبين لها إنها لم تحكم خلافا لما ذهب اليه الخبير بل اعتمدت اقواله تمام الاعتماد وان الشهود المستمعين ايدوا دخول المقسم المعترض عليه رقم (آ) في ملكية الجهة المطعون ضدها وقد قنع القاضي العقاري ومحكمة الاستئناف بشهاداتهم وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن قبول طلب إعادة المحاكمة شكلا ورفضه موضوعا النظر في الطعن: من حيث ان الأسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بما يلي: 1. ان صدور القرار قطعيا مخالف لنص القانون رقم /٧٠/ لعام ١٩٥٨. 2. ان المحكمة لم تبحث في طلب ادخال ممثل املاك الدولة بحجة ؛ أن الطلب لم يثر في طلب إعادة المحاكمة في حين أن دعوة ممثل املاك الدولة ضرورية تحت طائلة البطلان وان مثل هذا الطلب يجوز تقديمه في أية مرحلة كانت عليها الدعوى 3. ان الحكم قضى بأكثر مما طلبه الخصم ذلك أن وزارة الزراعة طلبت تسجيل القسم // من المحضر /٢/ والحكم قضى بتسجيل تمام المحضر 4. ان الحكم جاء مناقضا لبعضه ذلك انه استند الى خبرة خبير فني وهذه الخبرة قضت ان السند ٣٥٨ يمتد ١٥ مترا جنوب طريق بغداد القديم كما وأنه أي الحكم أدخل ثمانية أمتار أخرى متجاوزة بذلك الحد الشرقي. في مناقشة السبب الأول: من حيث أن العبرة في قابلية الحكم للطعن بالنقض هي لطبيعة الحكم، ولا تأثير للوصف الذي تسبغه عليه المحكمة ومن حيث ان ما قررته المحكمة خطأ من أن حكمها قطعي لا يحول دون سلوك طريق الطعن ضده ما دام ان المشترع اخضع لرقابة محكمة النقض قرارات إعادة المحاكمة المتخذة في الدعاوى العقارية التي تكون الدولة طرفا فيها عملا بالمادة الأولى من القانون / ٧٠/ و تاريخ ١٩٥٨/٦/٩ ومن حيث أن هذا الخطأ لا يستوجب نقض الحكم اذا كان سليما وخاليا من شوائب النقض فان ما يثيره الطاعن من هذه الناحية حري بالرفض في السبب الثاني المتعلق بتمثيل أملاك الدولة: من حيث أن الطاعن بطريق إعادة المحاكمة شرع بصورة استثنائية لاحد طرفي الخصومة وعند تحقق احدى الحالات التي قررها واضع القانون ومن حيث أن املاك الدولة لم تكن طرفا في الحكم المطلوب إعادة المحاكمة بشأنه فان الطعن من هذه الناحية حري بالرفض. في السبب الثالث: من حيث أن الطاعن لم يسبق له أن أثار هذا السبب أمام محكمة الموضوع فلا يحق له اثارته للمرة الأولى امام هذه المحكمة فضلا عن انه لا مصلحة له في اثارته. في السبب الرابع من حيث أن الجهة الطاعنة أثارت امام محكمة الموضوع أن القاضي العقاري الذي استند إلى تقرير الخبير الناطق بأن عقار الخصوم في الطعن يتجاوز على عقاره انما ذهب لتمليكهم المساحة التي أقر الخبير دخولها في المستند ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي ذهب لرفض هذا الوجه من دفاع الطاعن أقام قضاءه على أن المحكمة لم تهمل اقوال الخبير ، وان الشهود الذين اقتنعت بهم المحكمة هم الذين اثبتوا دخول المساحة المنازع عليها في تصرف الخصوم. ومن حيث أن ما قرره الحكم على الوجه المذكور يبدو بعيدا عن التناقض ، ذلك أن القسم المنازع عليه بين الطرفين الذي قرر الخبير أنه يدخل في سند تمليك الجهة الطاعنة كان بتصرف ورثة درويش على الوجه الثابت من شهادات الشهود التي اقتنع بها قضاة الموضوع ولان الحكم باكتساب حق التصرف في هذه الرقعة من الأرض التي وضعت الجهة الطاعنة يدها عليها بطريق المزارعة ثم ادخلتها في سند تمليكها بدون حق ، انما ينفي وجود السبب المرتكن اليه في طلب إعادة المحاكمة ، ويرفع التناقض على اعتبار ان اعتماد المحكمة خبرة الخبير ثم القضاء بما يخالف تقريره لجهة هذه المساحة يرجع الى ثبوت تصرف الغير المكسب للحق ومن حيث أن طلب إعادة المحاكمة يغدو على هذا لا سند له القانون ، فان أسباب الطعن لا تنال من سلامة الحكم ، ويتعين رفضها عملا بالمادة / ٢٥٩ / من قانون أصول المحاكمات لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن.