الاختصاص في القضايا المسلكية ينعقد للمجلس المختص وقت ارتكاب المخالفة بحسب الصفة الشخصية للمحال، ويبقى هذا الاختصاص قائماً رغم تبدل صفته اللاحقة؛ ولا يُصار إلى تطبيق أحكام التنازع على الاختصاص الجزائي العسكري عليها.
المادة 51 عقوبات عسكري المتعلقة بالتنازع على الاختصاص لا تطبق على القضايا المسلكية أمام مجلس التأديب تطوع المحال على مجلس التأديب في الجيش بعد إحالته لا يغير من اختصاص مجلس التأديب المناقشة: إلى رئاسة إدارة قضايا الحكومةنبعث إليكم بالملف المرفق ويتضح من الرجوع إليه أن مجلس التأديب بدمشق أصدر بتاريخ 27/5/1963 قراراً قضى بإيداع أوراق القضية إلى النيابة العامة العسكرية للنظر في أمر الاختصاص على ضوء أحكام المادة 51 من قانون العقوبات العسكري التي تجعل السلطات القضائية العسكرية هي وحدها المختصة بتقدير ما إذا كانت القضية من صلاحيتها وإن كل خلاف يثار لدى مرجع قضائي آخر يحال إليها لتفصل فيه قبل النظر في أساس الدعوىوبما أن واقعة الدعوى تتلخص في أن السيد الموظف في المديرية العامة للطيران المدني قد اعتبر بحكم المستقيل من عمله لتركه وظيفته بدون إجازة قانونية ومضي أكثر من خمسة عشر يوماً على انفكاكه عن العملوبما أن النيابة العامة العسكرية أجلت إقامة دعوى الحق العام عليه حتى يصار إلى إحالته إلى مجلس التأديب عملاً بأحكام المرسوم التشريعي رقم 90 وتاريخ 23/8/1962وبما أن المحال قد دفع أمام المجلس بأنه قد تطوع في الجيش برتبة ملازم وبذلك أضحى مجلس تأديب الموظفين غير مختص بنظر قضيتهوبما أن محل تطبيق أحكام المادة 51 من قانون العقوبات العسكري هو التنازع على الاختصاص بالنسبة لدعوى الحق العام في حال قيامه بين المحاكم الجزائية العادية والمحاكم العسكرية لذا يكون ذهاب مجلس التأديب إلى تطبيقها على القضايا المسلكية مخالفاً للقانونوبما أن مجلس التأديب هو المختص بنظر الموضوع ولو أضحى المحال بعد ذلك ضابطاً في الجيش ما دامت المخالفة قد ارتكبت قبل صيرورته ضابطا لأن من القواعد المقررة في حقل الاختصاص المبني على الصفة الشخصية للفاعل أن المحكمة المختصة بتاريخ ارتكاب الفعل استناداً إلى هذه الصفة تبقى مختصة حتى ولو تبدلت الصفة الشخصية بعد ذلك ولا ينال من هذا الرأي أن تكون الدعوى قد أقيمت قبل أن تتغير الصفة أم بعد تغيرها وإلى ذلك ذهب الاجتهاد بخصوص الصلاحية القائمة على أساس الصفة الشخصية محكمة النقض الفرنسية في 20 نيسان 1939 النشرة الجزائية بند 90 لذلك نطلب إليكم الطعن في القرار الصادر عن مجلس التأديب