• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان قضاء الحكم غير مقيد بوصف الجريمة كما هو وارد في طلب النيابة او قضاء التحقيق والاحالة ولكنه مننوع عليه الحكم بجرم جديد لم يرد في الاتهام

للمحكمة أن تعدّل الوصف القانوني للواقعة بما تراه صحيحاً، ولو كان أشد أو أخف ضمن حدود الوقائع المسندة، لكنها لا تملك الحكم بجرم جديد غير وارد في الاتهام. ويجب أن يُبنى التعويض المدني على تسبيبٍ سائغ يبرز عناصر الضرر المادي والمعنوي ويفصح عن أساس التقدير.

نص الاجتهاد

ان قضاء الحكم غير مقيد بوصف الجريمة كما هو وارد في طلب النيابة او قضاء التحقيق والاحالة ولكنه مننوع عليه الحكم بجرم جديد لم يرد في الاتهام . المناقشة: لما كان الطاعن وهو المدعي الشخصي يطلب النقض للأسباب الآتية: 1. ان الجرم يعد شروعا في القتل 2. ان التعويض لا يتناسب مع الحادثة في مناقشة هذه الأسباب: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان المتهم التقى بالمدعي فتناول البندقية واطلق عليه النار فأصابه في عينه اليسرى وعطلها تعطيلا تاما وقد انتهت المحكمة في قرارها المطعون فيه الى تجريم المحكوم عليه بجناية احداث عاهة دائمة وقضت بوضعه في سجن الاشغال الشاقة ة اشهر بعد التنزيل للأسباب المخففة والعفو العام وإلزامه بأداء ١٥٠٠ ليرة تعويضا للمدعي الشخصي لقاء أضراره المادية والمعنوية. في السبب الاول: لما كان قضاء الحكم غير مقيد بوصف الجريمة حسبما ورد في طلب النيابة العامة او قضاء التحقيق والاحالة اذ ان المحكمة تضع يدها على الدعوى وعلى الافعال التي قام بها المدعى عليه فتستطيع محكمة الجنحة ان تقرر عدم اختصاصها فيما اذا رأت الجرم من نوع الجناية ، ويمكن لمحكمة الجنايات ان تعتبر الجريمة من نوع الجنحة بعد احالتها اليها بوصف جنائي ولها ان تحكم بالجناية بوصف اشد الوصف المبين في قرار الاتهام ولكنها ممنوعة من الحكم بجرم جديد لم يرد في الاتهام ولذلك فان المتهم لا ينال حقا مكتسبا بالوصف الذي احيل به. وعلى ضوء هذا المبدأ يمكن للمحكمة ان تعتبر الجريمة شروعا بالقتل وان كان الاتهام بالعاهة الدائمة غير ان النيابة العامة لم تطعن في هذا القرار فلا يسوغ النقض لهذه الجهة. في السبب الثاني: لما كان ما تقضي به المحكمة للمدعي الشخصي تعويضا بأسو الجراح ويواسي الجريح ويقابل ما لحق به من خسارة وما فاته من كسب وهو متروك لرأي القاضي على أن يراعي ظروف القضية وملابساتها دون أن يتقيد بأي حد غير ان هذه السلطة الواسعة تابعة لمراقبة محكمة النقض فاذا تجاهل القاضي جسامة الخسارة وتأثير العاهة وفوات الكسب وما لحق المصاب من ضرر مادي و ادبي ولم يعلل قراره تعليلا كافيا يدل على حسن التقدير وسداد التدبير فانه يكون جديرا بالنقض وفقا لما ذهبت الى ذلك محكمة النقض في مصر بقرارها المؤرخ في /١٩٤٩/١٢/١٢ وكانت أحكام القانون ذي الرقم ١٦٦ وتاريخ ١٩٤٥/٥/٨ قد جعلت المقادير المعينة في الشرع حدا ادني لا يجوز النزول عنه ولا مانع من الحكم بأكثر منه ، وذكر الفقهاء ان العضو المنفرد الذي لا ثاني له في البدن تقابله دية كاملة كالأنف واللسان وفي الاعضاء المزدوجة كالعيون مثلا يكون اتلاف الواحدة منها ملزما بأداء نصف الدية وهذه القواعد وان كانت ملغاة بعد العمل بقانون العقوبات ولكنها ستبقى مبدأ قويما يستعين به القاضي في مهمته ويرجع اليه حين التقدير وكانت هذه القضية قد انتهت بفقدان الرؤية في العين المصابة وأنفق الطاعن نفقات كثيرة في سبيل التداوي ، وقضت له المحكمة بمبلغ ١٥٠٠ ليرة متجاهلة أثر العاهة وكثرة النفقات وحرمان المعتدى عليه من عينه مما يجعل القرار المطعون فيه مخالفا أحكام المادة ٣١٠ من الاصول الجزائية في قصور تعليله وغموض أسبابه ، ولذلك فقد أصبح جديرا بالنقض لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء بنقض القرار المطعون فيه جهة الحق الشخصي فقط.