مسؤولية حارس الحيوان تقوم عن الأضرار التي يحدثها الحيوان ولو أفلت أو ضل، ولا تنتفي إلا بإثبات السبب الأجنبي الذي لا يد للحارس فيه.
ان حارس الحيوان مسؤول عما يحدثه من ضرر ولو ضل الحيوان او تسرب مالم يثبت ان وقوع الحادث كأن لسبب اجنبي لايد له فيه مادة 177 مدني . المناقشة: من حيث ان أسباب الطعن تتلخص فيما يلي: 1. استندت المحكمة في حكمها على أنه ورد في الدعوى الجزائية ان المدعى عليه الطاعن ترك الكديش يدور حول البيدر بدون ان يسوقه أحد فشرد الكديش ، مع انه يتبين من الدعوى المذكورة ان الطاعن كان وضع ابنته على الحبلان لسوقه وكان يراقبها الا ان بنت المدعية افلتت عن بيت اهلها وكانت بلا حارس يحرسها اذ ان اباها تركها وذهب لحماة وقد ركبت على الحبلان رغم ابعادها عنه عدة مرات وفي غفوة كان فيها يقضي حاجته ولم يكن مقصرا 2. لو كان هنالك مسؤولية فالمسؤولية على اللذين تركا ابنتهما دون حارس او رقيب وذهبا الى حماة والبنت قاصرة ، واذا فرضنا ان المحكمة لم تأخذ باعتبار ان المطعون ضدها ليست مسؤولة مسؤولية كاملة فان العدالة تقضي بان تكون المسؤولية مشتركة ولم تأخذ المحكمة بكل هذا فعن ذلك: من حيث يتبين ان القاضي اصدر حكمه المطعون فيه باعتبار المدعى عليه الطاعن مسؤولا وبإلزامه بمبلغ التعويض المدعى به على ما خلاصته: ان قرار محكمة البداية الذي انتهت به الدعوى الجزائية رقم ٨٦٢ تضمن انه ) يوم الحادث ترك المدعى عليه حبلانه الذي يجره كديش احمر يدور حول مدور البيدر دون ان يكون راكبا فوقه أحد لسوقه فشرد الكديش عن مدوره و توجه خارج البيدر حيث كانت البنت نظيرة تلعب مما سبب لدهسها دهسة افضت لوفاتها (۰۰۰ ) وانه لا يسع المحكمة المدنية الا اعتماد ما جاء في هذا القرار لتحديد المسؤولية التقصيرية وان حارس الحيوان مسؤول عما يحدثه من ضرر ولو ضل الحيوان او تسرب ما لم يثبت ان وقوع الحادث كان لسبب اجنبي لا يد له فيه وذلك بمقتضى المادة ١٧٧ من القانون المدني وان المدعى عليه لم يدفع بوقوع الحادث بسبب أجنبي وان المحكمة لا ترى في وجود البنت المغدورة خارج بيتها في القرية تقصيرا بالنظر للعرف والعادة للقرويين في ترك ابنائهم امام بيوتهم الخاصة والحال في القرية تختلف عنها في المدينة بسبب ضغط حركة السير والمركبات فيها ومن حيث ان ما ذهب اليه قاضي الموضوع بما له من حق تقدير المسؤولية موضوعا يتفق مع وقائع هذه الدعوى وما قدم فيها من دفوع كما أنه ينسجم مع المادة ۹۰ من قانون البينات لا ينال منه ما ورد في سببي الطعن لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعا