• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الارتفاق الطبيعي لا يثبت إلا لمياه الأمطار والجريان الطبيعي دون مياه الاستعمال الشخصي، ويميز عن التسامح في تصريفها أو الاتفاق على الارتفاق

الارتفاق الطبيعي في تصريف المياه يقتصر على المياه السائلة طبيعياً من الأراضي العالية إلى الواطئة دون تدخل الإنسان، ويخرج عنه تصريف مياه الاستعمال الشخصي. ولا يثبت حق الارتفاق بمجرد قدم الاستعمال ما لم يقم الدليل على اتفاق أو التزام منشئ له، أو على سبب قانوني آخر غير التسامح المجاور.

نص الاجتهاد

ان الأراضي الواطئة مسخرة تجاه الأراضي التي تعلوها لتلقى المياه السائلة سيلا طبيعيا من الأراضي العالية دون ان يكون ليد الانسان دخل في اسالتها فلا تدخل فيها مياه الاستعمال الشخصي يجب التفريق بين التسامح في اسالة المياه بحكم المجاورة وبين الاتفاق على الارتفاق المناقشة: من حيث ان أسباب الطعن تتلخص بما يلى 1. في بعد كان المدعي الطاعن منذ مدة طويلة يملك دارا لسكناه مؤلفة من غرفتين مع قطعة أرض أمامها والمدعى عليه يملك دارا اخرى مؤلفة من غرفتين وقطعة ارض امامها ، وبمرور الزمن عمد المدعي الى احاطة داره مع ارضها بحائط جعل منها باحة للدار وبذلك انفصلت عن دار المدعى عليه بجدار حجز بينهما ، وبما ان الدور في القرى ليست منظمة تنظيما فنيا وعلى هذا الأساس كانت مياه دار المدعى عليه تنصرف حيث تجد مسلكا لمرورها ، ولما اراد المدعي تسييج داره بجدار وتحت الامر الواقع وفي سبيل افساح المجال لجاره المدعى عليه بتصريف مياه داره اضطر الى ترك كوة صغيرة تنفذ منها المياه الى الارض الواقعة امام داره واستمرت الحال على هذا الى ان تم فتح الشارع الملاصق لدار المدعي عليه واضحى باستطاعته تحويل مجرى مياهها اليه وطلب المدعى ذلك من المدعى عليه فرفض هذا طلبه 2. لقد تبين من الكشف ان الشارع يقع في الجهة الشرقية من دار المدعى عليه ملاصقا لجدار باحة داره وان باستطاعته ان يجري تسوية باحة داره بحيث يسلط المياه على الشارع الذي فيه المجرى العام لمياه دور القرية 3. جاء في آخر محضر الكشف قول احد الجيران ان المياه التي تتجمع في باحة الدار من جراء الاستعمال الشخصي والامطار يمكن تصريفها الى الشارع بعد حفر كهريز صغير اليه. 4. تبين من محضر الكشف ان المياه الموجودة في صحن الدار هي مياه الاستعمال الشخصي اضافة الى ( القاذورات ( التي ) تنساب عبر غرفة المدعي والى صحن داره تاركة ما تخلفه من جراثيم وامراض وهذا ممنوع ومخالف لجميع القوانين الصحية الدولية وللنظم العامة 5. يتضح مما ورد د في محضر الكشف ان المدعي تعمد إجراء هذا الفصل بما اجراه في تسوية أرض داره 6. ان المادة ٩٦٣ من القانون المدني التي استند اليها القاضي لا تطبق على هذه الدعوى، فالارتفاق التعاقدي يجب أن يكون بمستند خطي يوضح شروطه والارتفاق الطبيعي يطبق بشأن المياه التي لا دخل ليد الانسان فيها فعن مجمل هذه الأسباب: من حيث تبين ان القاضي علل لحكمه المطعون فيه برد دعوى المدعي بما خلاصته: انه ثبت للمحكمة ان البينة الشخصية التي قدمها المدعي والتي قدمها المدعى عليه ان اسالة المياه من دار المدعى عليه عبر دار المدعي ترجع الى عهد بعيد وان علو دار المدعى عليه عن دار المدعي الملحوظ بأقوال الشهود والكشف يدحض ادعاءات المدعي التي ادلى بها في دعواه وان الاراضي الواطئة مسخرة تجاه الاراضي التي تعلوها لتلقى المياه السائلة ميلا طبيعيا من الاراضي العالية كما نصت المادة ٩٦٣ من القانون المدنيانه من الثابت في ملف القضية والبينة الشخصية والكشف ان مياه الامطار التي تسيل من سطوح دار المدعى عليه تتجمع في باحة داره و تخرج عبر دار المدعي مما يجعل دفوع المدعي مستوجبة الرد انه ثابت من البينات المقدمة ان المدعى عليه لم يقم بعمل من شأنه زيادة عبء الارتفاق على دار المدعي وان بناء بيوت جديدة تم في عهد لم يلق المدعى عليه من المدعي معارضة وان زيادة عدد الغرف في دار المدعى عليه ليس من شأنها زيادة عبء الارتفاق على دار المدعى طالما انه لم يجر توسيع الطاقة وتعريض المجرى او قيام المدعى عليه بإسكان اشخاص غرباء في داره أو القيام بأعمال من شأنها زيادة عبء الارتفاق. انه كان على المدعي ان لا يبني غرفة فوق مجرى المياه وعند الكوة ( الطاقة ) التي تسيل عبرها مياه المدعى عليه فعن ذلك: من حيث ان المادة ٩٦٣ من القانون المدني الباحثة في الارتفاق الطبيعي انما نصت على اعتبار الاراضي الواطئة مسخرة تجاه الاراضي التي تعلوها لتلقي المياه السائلة سيلا طبيعيا من الاراضي العالية بدون أن يكون ليد الانسان دخل في اسالتها فتخرج عن ذلك مياه الاستعمال الشخصي التي يبدو من الشهادات والكشف انها تسيل الى دار المدعي هذا مع رعاية ما نصت عليه المادة ٩٦٨ من القانون المدني حسب الحال ومن حيث ان مجرد مضي سنين على سيلان المياه من دار المدعى عليه عبر دار المدعي لا يعني ثبوت حق ارتفاق بذلك بل يقتضي الأمر استجلاء سبب اسالة المياه وهل ان ذلك كان تسامحا بحكم المجاورة او بناء على اتفاق أو التزام ومن ناحية اخرى فانه في حال ثبوت وجود ارتفاق العقار المدعى عليه على عقار المدعي فان مجرد القول في الحكم بان المدعى عليه لم يقم بزيادة عبء الارتفاق على دار المدعي وانه كان على هذا ان لا يبني الغرفة عند الكوة لا يشكل تعليلا قانونيا كافيا لان ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة ۹۹۲ من القانون المدني لا يشترط فيه ذلك وانما يقتضي الفصل في موضوع الخلاف ومعالجة الموضوع على ضوء ما نصت عليه الفقرة السادسة من المادة ٩٦٤ والمادة ٩٨٦ في صدد رعاية مصالح الطرفين وازالة الضرر المشكو منه فيكون الطعن واردا على الحكم المطعون فيه ويجعله سابقا اوانه ومستوجبا للنقض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه