• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حق رجوع المتبوع على تابعه في التعويض مقرر بحكم القانون ولا يؤثر إغفال النص عليه في الحكم ما دام لم يطلب القضاء به

إذا كان الرجوع على التابع مقرراً قانوناً للمسؤول عن عمل الغير ضمن حدود مسؤولية هذا التابع، فإن عدم النص عليه صراحةً في الحكم لا يؤثر في صحته متى لم يتقدم المسؤول بطلبٍ قضائي مستقل بإلزام التابع بهذا الرجوع.

نص الاجتهاد

ان مبدأ حق رجوع المتبوع على تابعه بالتعويض الناتج عن المسؤولية المترتبة عليه مقرر بالقانون ولايؤثر في ذلك عدم الإشارة اليه في الحكم ما دام المتبوع لم يطلب من القضاء الزام التابع به . المناقشة: تقدم المدعي محي الدين. الى المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق باستدعاء مؤرخ في ۱۹٥٩/٧/٢١ ادعى فيه أن المدعى عليه الأول محمود كامل. أقدم على صدم السيارة الشاحنة رقم / ٦١٣١ / العائدة للمدعي فأحدث فيها أضرارا تقدر بثلاثة آلاف ليرة سورية وتعطلت عن العمل مدة خمسة وأربعين يوما بلغت أضرارها / ١٥٠٠ ليرة سورية وان اهمال المدعى عليه المذكور وعدم احترازه ومخالفته للقوانين والانظمة ثابت بالحكم الصادر عن القضاء العسكري بتاريخ ١٩٥٩/٥/٣٠ رقم / ٥٥١/ المكتسب الدرجة القطعية لذلك قدم يطلب الحكم بإلزام المدعى عليهم وكيل العريف محمود كامل ۰۰۰ ووزارتي الحربية والخزانة بالتكافل والتضامن بأن يدفعوا مبلغ / ٤٠٠٠ / ليرة سورية لقاء العطل والضرر وتضمينهم الرسوم والمصاريف والاتعاب. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦١/٢/٢٦ (١) بإلزام الجهة المدعى عليها بالتضامن والتكافل بأداء مبلغ / ٣٦٧٥ / ليرة سورية ما أصاب سيارة الجهة المدعية من جراء صدمها بالدرعة التي يقودها المدعى عليه الوكيل محمود باعتباره تابعا لوزارة الحربية ، (۲) تضمين الجهة المدعى عليها أتعاب المحاماة ولما لم تقتنع وزارتا الحربية والخزانة بهذا الحكم استأنفتاه طالبتين فسخه فأصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن: ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٣/١/٢٠ وعلى كافة أوراق الطعن وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الآتي: من حيث أن الجهة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم على الأسباب التي تتلخص فيما يلي: ان المحكمة رفضت الاستجابة لطلب الجهة الطاعنة المتعلق بإعطائها حق الرجوع على تابعها المطعون عليه محمود كامل بداعي أن هذا الحق منصوص عليه في المادة ١٧٦ مدني وأن عدم إقراره من قبل المحكمة لا يؤثر في الحكم ولا يستوجب فسخه في حين ان القضاء للجهة الطاعنة بهذا الحق ضروري حتى لا تحتاج لحكم قضائي جديد في مناقشة هذا الطعن: من حيث أن مبنى الطعن ينصب على تخطئة الحكم من جراء عدم الاستجابة الى طلب الجهة الطاعنة بشأن تقرير مبدأ حق الرجوع على التابع. ومن حيث أن هذا المبدأ مقرر بحكم القانون الذي خول المسؤول عن عمل الغير الرجوع عليه في الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسؤولا عن تعويض الضرر على الوجه المنصوص عليه في المادة /١٧٦ من القانون المدني.ومن حيث أن اغفال الاشارة في الحكم الى هذا المبدأ لا يؤثر في الحكيم ما دام أن الجهة الطاعنة لم تطلب من القضاء إلزام تابعها بما يترتب عليها أداؤه. ومن حيث أن القضاء لا يملك الحكم للجهة الطاعنة بشيء لم تطلبه فان الطعن لا يقوم على اساس ويتعين رفضه عملا بالمادة /٢٥٩ من قانون أصول المحاكمات لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن.