• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إقرار الخصم بالحق يقطع التقادم سواء كان صريحاً أم ضمنياً

يثبت انقطاع التقادم بكل إقرار من الخصم بالحق، سواء صدر الإقرار صراحة أو استُفيد ضمنًا من سلوكه أو مواقفه في الخصومة، متى انصبّ على الحق محل النزاع وأفاد الاعتراف به.

نص الاجتهاد

ان إقرار الخصم بالحق من شأنه ان يقطع التقادم سواء اكان هذا الإقرار صريحا او ضمنيا . المناقشة: تقدم المدعى ياسين محمد سف الى المحكمة الابتدائية المدنية في اللاذقية باستدعاء مؤرخ في ٢٣ / ٢ / ١٩٦٠ ادعى فيه ان اخاه غانم // محمد يوسف مورث المدعى عليهم سلمان وعلي ومحمود غانم محمد يوسف تقدم بعام ۱۹۳۹ بمعاملة تسجيل للعقارات المشتركة بينهما وان الطلب قدم باسم غانم المذكور لكيلا يتجشم المدعى ياسين متاعب الانتقال الى صافيتا واللاذقية وقد كتب غانم للمدعى ياسين سندا بهذه العقارات تأمينا لحقه وبعد انتهاء المعاملة اخذت العقارات المشار اليها الارقام التالية ١٦٧ المعروفة بجورة عين طيبون ورقم ١٦٨ المعروف بالسلاليم ورقم ١٦٦ المعروف بالسلاليم الفوقانية ورقم ١٦٥ المعروف بعين التفاح وان المورث المذكور زيادة في الاطمئنان كتب سند بيع بذات العقارات وان المدعى واضع يده منذ ذلك التاريخ على هذه العقارات وهو يستغلها لنفسه مستقلا لذلك قدم يطلب فسخ قيد العقارات المذكورة وتسجيلها على اسم المدعى. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦١/٣/٢١: 1. بفسخ قيد كامل العقار رقم ١٦٥ والف ومائتي سهم من العقار ١٦٦ وثمانمائة سهم من العقار رقم ١٦٨ من منطقة الدريكيش العقارية المسجلة على اسم الشيخ غانم بن محمد يوسف وتسجيلها في السجل العقاري باسم المدعى ياسين بن محمد يوسف. 2. رد الدعوى في بقية طلبات المدعي. 3. رفع اشارة الدعوى عن هذه العقارات المدعى بها. 4. تضمين المدعي والمدعى عليهم مناصفة المصاريف والنفقات5. تضمين المدعى عليه سلمان غانم اتعاب المحاماة 6. إعادة ما تبقى من السلفة المدفوعة من الجهة المدعية لإجراء الكشف اليها ولما لم يقتنع المدعى عليه سلمان غانم محمد يوسف بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المدعى يستند في طلبه فسخ تسجيل العقارات موضوع الدعوى الى اسناد بيع صادرة عن المورث في عام ۱۹۳۹ وان الدعوى مقامة بعام ١٩٦٠ بعد واحد وعشرين عاما من ترتب الحق وبما ان الالتزام يتقادم بانقضاء الخمس عشرة سنة وبما أن الجهة المستأنف عليها لم تدل باي دفع او سبب يتبين منه عدم سريان التقادم بالنسبة لحقها لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم المستأنف فيما يتعلق بحصة المستأنف الارثية فقط من العقارات والحصص المدعى بها ورد الدعوى لهذه الجهة ورفع اشارتها من صحيفة هذه الحصة في السجل العقاري النظر في الطعن: من حيث ان الأسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بما يلي: ان الخصم لم يدفع حينما استأنف الحكم الابتدائي تتمة الرسم البالغة ٩٦ – ٢٤ = ٧٢ ليرة سورية فان استئنافه مردود شكلا ان كافة المدعى عليهم قد اعترفوا بوضع يد الطاعن على العقارات قبل التسجيل وبعده وهذا الاقرار الضمني الناجم عن ترك المدين تحت يد الدائن مالا مرهونا رهنا حيازيا تأمينا لوفاء الدين يعتبر قاطعا للتقادم كما هو حكم المادة ۳۸۱ مدني والاجتهاد مستقر على هذا النظر راجع لعام ١٩٥٧ ولعام ١٩٦١ ولعام ١٩٦٠ في السبب الأول: من حيث انه يبين من الاوراق ان المطعون ضده الذي استأنف الحكم الابتدائي لم يؤمن رسم الحكم الابتدائي وفق ما اوجبته المادة ١٨ من قانون الرسوم والتأمينات ومن حيث ان اهمال القلم حساب هذا الرسم عند دعوة المستأنف لأداء الرسوم المكلف بها يرتب على المحكمة ان تتدارك هذا النقص وإن تكلف المستأنف لأدائه. وبما انها لم تسر على هذا النهج فان حكمها بعدو مشوبا بالقصور من هذه الناحية بصورة تعرضه للنقض في باقي أسباب الطعن: من حيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى رد الدعوى تأسيسا على ان اسناد البيع صادرة عن المورث في عام ۱۹۳۹ وان الدعوى اقيمت في عام ۱۹٦٠ بعد انقضاء الحق بإقامتها بالتقادم الطويل بمقتضى حكم المادة ٣٧٢ من القانون المدني. ومن حيث انه يبين من الاوراق ان الطاعن تذرع الاوراق ان الطاعن تذرع اثناء سير الدعوى بسند البيع الصادر عن بحقه في المورث كما انه تمسك باعتراف الخصم نفسه ملكية الاسهم المنازع عليها. حيث انه يبين مما اثبته ضبط الجلسة المنعقدة بتاريخ ٩٦٠/١١/٢٢ ومن ان الطرفين المتنازعين توافقا على تخويل ثلاثة من الشهود حق تحديد موقعي عين طيبون وعين التفاح المختلف عليهما وتعيين الحصة التي يعود للطاعن من هذين العقارين فامهلتهم المحكمة لذلك ومن حيث ان مؤدي ما توافق عليه الطرفان في الجلسة المذكورة هو ان المطعون ضده يعترف بحق للطاعن في العقارين المذكورين. ومن حيث ان اعتراف الخصم بالحق من شأنه ان يقطع التقادم سواء أكان هذا الاعتراف صريحا ام ضمنيا بمقتضى ما نصت عليه المادة ٣٨١ من القانون المدني. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي رد الدعوى بالتقادم الطويل لم يلحظ انقطاع هذا التقادم باعتراف الخصم الصريح امام المحكمة لابتدائية فانه يكون مشوبا بالقصور من هذه الناحية ايضا بصورة تعرضه للنقض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.