الوصية الصادرة في مرض الموت تبقى صحيحة ما لم يثبت بدليل قانوني أن الموصي كان غير كامل الأهلية أو فاقد الوعي؛ فإن لم يثبت ذلك وجب بحث ما إذا كانت الوصية ضمن حدود الثلث، خصوصاً إذا كان الموصى له غير وارث.
مرض الموت لا يمنع من صحة الوصية ما لم يكن الموصي غير كامل الأهلية وغير مالك وعيه المناقشة: طلب وكيل الطاعن نقض الحكم المطعون فيه للأسباب الملخصة فيما يلي 1. لأنه لا يوجد اية افادة للشهود تجزم بنقص قوى الموصي العقلية. 2. لان المحكمة لم تلحظ ان موكله غير وارث وانه يستفيد من الوصية بما لا يزيد عن ثلث التركة على فرض قصد التبرع فيها عملا بأحكام المادتين ۸۷۷ مدني و ۲۳۸ احوال 3. لان القاضي رد دعوى موكله قبل ان يتحرى ما اذا كانت حصته تزيد عن الثلث باعتباره غير وارث في هذه الأسباب: لما كان القاضي قد استند في رد الدعوى الى صدور الوصية عن المتوفى في مرض الموت. وكان مرض الموت لا يمنع صحة الوصية عملا بصراحة المادة ٥٦١ من قدري باشا المعمول بها بدلالة المادة ٣٠٥ – احوال ، وكان على القاضي ان ينتثبت مما اشار اليه في قراره من كون الوصي كان غير كامل الاهلية وغير مالك لوعيه فان ثبت له ذلك بدليل قانوني رد الدعوى والا تحقق من خروج الوصية من ثلث التركة وحكم بها. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه